دعا الرئيس العراقي جلال طالباني إلى حل كافة المشكلات القائمة بين بلاده والكويت عن طريق الحوار الأخوي البناء والبعيد عن الأجواء المتشنجة التي لا تخدم مصلحة البلدين، فيما طالب سفير العراق لدى الأمم المتحدة حامد البياتي مجلس الأمن الدولي خفض مبالغ تعويضات الحرب المدينة بها للكويت وآخرين قائلا إنها تحتاج إلى المزيد من الأموال لمشروعات الخدمات وإعادة البناء، في وقت لم يتخذ المجلس أي قرار بشأن وضع العراق بموجب الفصل السابع.
فيما جدد التأكيد على دعمه الكامل للعراق وبعثته هناك المكلفة بمساعدة بغداد على بناء مؤسسات ديمقراطية وإقامة حوار سياسي وتحقيق المصالحة الوطنية. وذكر الموقع الالكتروني لهيئة الرئاسة العراقية امس أن طالباني أكد خلال اجتماعه مع نائب السفير الأميركي لدى العراق روبرت فورد أمس على ضرورة حل كل الإشكالات الموجودة بين الجانبين عن طريق الحوار الأخوي البناء والبعيد عن الأجواء المتشنجة التي لا تخدم مصلحة البلدين الشقيقين.
من جانبه، شدد فورد على اهتمام بلاده «بمساعدة العراق الجديد والنهوض به»، مشيرا إلى «الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية من أجل إخراج العراق من تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة».
خفض نسبة إيرادات النفط
في غضون ذلك، قال سفير العراق لدى الأمم المتحدة حامد البياتي ان بلاده طلبت من مجلس الامن الدولي خفض مبالغ تعويضات الحرب المدينة بها للكويت وآخرين قائلا انها تحتاج الى المزيد من الاموال لمشروعات الخدمات واعادة البناء. وقال البياتي بينما كان مجلس الامن يجري نقاشا حول العراق ان بلاده «أرسلت طلبا رسميا الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا تطلب فيه خفض مبالغ التعويضات».
وقال للصحافيين دون الخوض في التفاصيل مطلب العراق الرسمي هو خفض نسبة ايرادات النفط العراقية التي يجب دفعها للكويت وآخرين.
ويدفع العراق خمسة في المئة من إيراداته النفطية كتعويضات. وأضاف البياتي «ان العراق والكويت مستعدان لبدء مفاوضات ثنائية بشأن موضوع تعويضات الحرب».
إعادة البناء
وأبلغ البياتي مجلس الأمن بأن العراق يفي بالتزاماته لكنه يحتاج الى خفض مبالغ التعويضات.
وقال ان «بغداد دفعت حتى ابريل من عام 2009 مبلغ 27.1 مليار دولار من اجمالي التعويضات، غير انه ما زال هناك 25.5 مليار دولار يتعين دفعها، وهو ما يشكل عبئا ثقيلا على العراق الذي يحتاج الى المال من اجل الخدمات واعادة البناء والتنمية».
واضاف أن «للكويت وحدها 24 مليار دولار من المبلغ الذي لا يزال العراق مدينا به وهو 25.5 مليار دولار». وتابع القول ان العراق اليوم مختلف تماما عن العراق الذي غزا الكويت، وأعرب عن امله في الاعتراف بهذا رسميا من خلال اخراجه من احكام الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة التي تطالبه بدفع التعويضات».
وقال سفير العراق في الامم المتحدة «انه يأمل ان يساعد الامين العام ومجلس الامن العراق على العودة الى مكانته الدولية التي كان عليها قبل غزو الكويت».
ولم يتخذ المجلس اي قرار بشأن وضع العراق بموجب الفصل السابع او بشأن طلب العراق خفض مبالغ التعويضات. ولم يشر الى المسألة في بيان اصدره بالإجماع للتعبير عن التأييد للحكومة العراقية ولمهمة الامم المتحدة هناك. ويقول دبلوماسيون في الامم المتحدة ان المجلس لا يعتزم اخراج العراق من الفصل السابع على الفور، لكن قرارا قد يتخذ بحلول نهاية العام.
وجدد مجلس الأمن الدولي التأكيد على دعمه الكامل للعراق وبعثته هناك المكلفة بمساعدة بغداد على بناء مؤسسات ديمقراطية وإقامة حوار سياسي وتحقيق المصالحة الوطنية.
وأصدر المجلس، الذي يضم 15 من الدول الأعضاء، بيانا في أعقاب مناقشة حول الوضع في العراق ترأسها وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي أعرب أيضا عن دعم حكومته الكامل لنظيرتها العراقية.
وأشاد المجلس بالإنجازات التي حققتها بغداد بشأن الإصلاح الديمقراطي وسيادة القانون وتحسين الوضع الأمني، فضلا عن محاربة «الإرهاب» والعنف الطائفي في أنحاء البلاد. ودعا المجلس بعثة الأمم المتحدة إلى الاستمرار في إسداء النصح وتقديم الدعم والمساعدة لشعب العراق وحكومته.
