أكد رئيس الأركان البريطاني الجنرال ريتشارد دانات أن رئيس وزراء بلاده غوردون براون لم يستشره بشأن قواعد التحقيق السري، الذي أمر بفتحه بشأن حرب العراق وكلّف لجنة مكونة من خمسة أعضاء القيام به، فيما أفادت صحيفة «الاندبندنت» بأن براون يدرس التراجع عن قراره فتح التحقيق.
وأكد رئيس الأركان البريطاني الجنرال دانات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أمس قائلاً: «لم أشارك في النقاشات التي جرت بشأن طرق إدارة التحقيق وأنا متأكد من أن الحكومة درست خيار إجراء قسم من التحقيق في العلن وقسم في السر».
وقال الجنرال، الذي سيتقاعد من منصبه قبل نهاية العام الحالي ان «كل ما بوسعي الإفادة به حالياً هو ما قررته الحكومة بشأن تشكيل لجنة تحقيق بشأن حرب العراق كوني موظفاً لديها، وسأترك الحكم إلى ما بعد صدور التقرير عن التحقيق بعد عام».
ويعتبر الجنرال دانات أبرز مسؤول عسكري بريطاني ينتقد التحقيق الذي أمر براون فتحه حول حرب العراق.
من جهتها أكدت «الاندبندنت» إن براون يواجه تمرداً من قبل نواب في حزب «العمال» الذي يتزعمه هددوا بإلحاق هزيمة مخزية به عند التصويت على جعل التحقيق السري في البرلمان الأسبوع المقبل.
وكشفت الصحيفة أن اللورد هاتون واللورد بتلر اللذين ترأسا لجنتي تحقيق سابقتين حول حرب العراق يدعمان جعل معظم جلسات التحقيق الذي اقره براون علنية ولا يتفقان مع ذرائع الحكومة بأن أفضل طريقة لتعلم الدروس هي اجراء التحقيق وراء أبواب موصدة.
واضافت أن وزراء بارزين في حكومة براون، من بينهم حليفه القوي وزير المدارس إد بولز وضباط بارزون في الجيش البريطاني، من بينهم المسؤول العسكري السابق في العراق الجنرال تيم كروس، يؤيدون الأصوات المطالبة بجعل التحقيق أو بعض جلساته على الأقل علنية.
وابلغ الجنرال كروس الصحيفة البريطانية ان «هذا التحقيق يجب أن يكون علنياً بقدر ما أمكن من ثم اجراء بعض جلساته سرية للاستماع إلى المعلومات ذات الحساسية الخاصة، وأنا شخصياً لا أستطيع رؤية أي سبب يمنعني من تقديم أدلة بصورة علنية للتحقيق إذا ما تم استدعائي للإدلاء بشهادتي».
وتوقعت «الاندبندنت» أن يقوم براون بمناقشة امكانية جعل بعض جلسات التحقيق علنية مع مع رئيس لجنة التحقيق بشأن حرب العراق جون تشيلكوت بسبب تلك المواقف.
وكان براون أعلن الاثنين الماضي أمام البرلمان تشكيل لجنة مكونة من خمسة أعضاء لإجراء تحقيق حول حرب العراق قال إنه سيكون مستقلاً ويغطي الفترة من صيف العام 2001 وحتى نهاية يوليو من العام الحالي.
وأشار إلى أن اللجنة ستتمتع بمداخل إلى جميع المعلومات الحكومية ومن ضمنها الوثائق السرية ذات الصلة بحرب العراق وصلاحيات تخوّلها استدعاء أي شاهد بريطاني للمثول أمامها وتستمع إلى الأدلة وراء أبواب موصدة لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.
تعديل
وعد أميركي بحجب صور التعذيب
وعد البيت الأبيض بعدم نشر صور عن الانتهاكات التي تعرض لها معتقلون في العراق، حسب ما اكد السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام الذي هدد بعدم التصويت على مصاريف الحرب في حال نشر هذه الصور.
وقال غراهام: «لقد اكد لي رام امانويل، الامين العام للبيت الابيض، شخصيا انه في حال فشل الكونغرس في منع نشر الصور فان الرئيس اوباما سيوقع مرسوما لحفظ الصور».
وادخل السيناتور غراهام مع زميله المستقل جو ليبرمان تعديلا لمنع نشر الصور الى مشروع قانون الميزانية لتمويل القوات في افغانستان والعراق حتى 30 سبتمبر 2009. ولكن التعديل رفض بموجب اتفاق بين مجلس الشيوخ ومجلس النواب الاسبوع فيما هدد السيناتور غراهام بعدم التصويت على مشروع ميزانية من 106 مليارات دولار تبناه مجلس النواب الثلاثاء.
وقال غراهام ان «هذه الصور لا تحمل اي شيء جديد ولكن النتيجة التي ستترتب على نشرها ستكون تعزيز اعدائنا».
وبعد ان كان وافق على نشر هذه الصور، تراجع الرئيس باراك اوباما الشهر الماضي عن هذا الامر معتبرا انه من غير المناسب نشر هذه الصور الموجودة في «البنتاغون».
(يو.بي.آي)