تزايدت الأدلة على تورط المتمردين الحوثيين في عملية خطف الرهائن الأجانب في اليمن وذلك بعدما أفادت مصادر أن الخاطفين اقتادوا الرهائن إلى مديرية تخضع لسيطرة الحوثيين بسيارة شوهدت في يوم الحادث في منطقة تابعة لهم، فيما سلم عضو في «القاعدة» نفسه إلى السلطات الأمنية.

وكشفت مصادر حكومية يمنية، طلبت عدم الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ لـ «البيان» أمس أن فريقاً من المحققين اليمنيين والألمان والبريطانيين وصلوا إلى محافظة صعدة وتوصلوا إلى حد كبير جداً لفك غموض حادثة خطف تسعة من الرعايا الغربيين وقتل ثلاثة منهم.

وأفادت المصادر لـ «البيان» أن أتباع الحوثي الذين يسيطرون على أجزاء من المحافظة أبدوا استعدادهم للتعاون مع فريق التحقيق بعد اتهامهم بمنع قوات الأمن من تمشيط تلك المناطق بحثا عن الرهائن الستة، وسط تأكيدات لمصادر قبلية أن الخاطفين اقتادوا الرهائن إلى مديرية كتاف القريبة من الحدود مع السعودية وهي مديرية تخضع لسيطرة الحوثيين الذين نفوا ضلوعهم بالعملية.

وذكرت صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة بلسان وزارة الدفاع أن فحص جثث النساء الثلاث اللواتي قتلن في الحادثة بين أن عملية القتل تمت بواسطة مسدس وكانت الطلقات في مقدمة الرأس مباشرة.

وأضافت الصحيفة أن العملية تمت في اليوم التالي للخطف، مشيرةً إلى أن أعينهن كانت معصوبة. وأوضحت مصادر طبية أن المخطوفين «لم يبلغوا عن خروجهم كما هو معتاد ومتبع، وإنما خرجوا للفسحة دون أن يبلغوا إدارة المستشفى الذي يعملون فيه».

وبدوره، أكد عضو مجلس النواب فائز العوجري وعضو اللجنة الأمنية المكلفة بالبحث أن كل المعلومات والدلائل تشير إلى ضلوع أتباع الحوثي في العملية.

وأوضح أن اللجنة ومن خلال عملية التحري التي قامت بها وشهود عيان التقت بهم أكدوا أن السيارة التي كان يستقلها الخاطفون وسيارة المخطوفين شوهدتا في منطقة مطرة التي يوجد فيها أتباع الحوثي في نفس يوم وقوع الحادث بعد مرورهم بمنطقة الصحن وبني معاذ وولد مسعود والطويلة ثم إلى رأس مدار بعزلة عكوان في مديرية الصفراء، مضيفاً أن كل الشواهد تؤكد بأن الحوثيين كانوا المنفذين لهذه العملية.

وقال العوجري إن من الدلائل المؤكدة لتورط المتمردين في عملية الخطف والقتل «رفضهم التعاون مع اللجنة الأمنية وعدم سماحهم لفرق التفتيش الأمنية بالدخول إلى بعض المناطق التي يسيطرون عليها».

وفي سياقٍ متصل، ذكرت صحيفة «يمن تايمز» أن الألمان المخطوفين أجروا مكالمة استغاثة هاتفية أثناء تعرضهم لعملية الخطف. وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر في محافظة صعدة، أن الرهائن اتصلوا بممرضة يمنية في المحافظة، مضيفةً أن الممرضة «أبلغت السلطات المحلية وقادة حوثيين في المنطقة».

من جهةٍ أخرى، أفادت صحيفة «26 سبتمبر» من على موقعها الالكتروني أن سعودياً يشتبه أنه عضو في تنظيم «القاعدة» سلم نفسه إلى السلطات المختصة.

وأوضحت الصحيفة أن نايف يحيى الحاربي سلم نفسه بعد أن كانت السلطات تبحث عنه. وكانت صنعاء أعلنت الأسبوع الماضي أنه اعتقل رجلاً وصف بأنه كبير ممولي التنظيم في اليمن والسعودية، فيما أنحت مصادر استخباراتية غربية باللوم على «القاعدة» على عملية صعدة الأخيرة.

صنعاء - محمد الغباري والوكالات