أكد السفير الباكستاني لدى الدولة خورشيد أحمد جونيجو في مقابلةٍ مع «البيان» في أبوظبي سلامة المنشآت النووية في بلاده، داعياً إلى عدم القلق بشأنها.
وأكد جونيجو أن الجيش الباكستاني قادر على حماية تلك المنشآت، مشيراً في الوقت ذاته إلى «إمكانية الاستعانة بعناصر من الجيش الأميركي في حال وجود تهديد».
وقال إنه «لن تقوم قائمة» لحركة «طالبان» مجدداً في وادي سوات بحلول شهر أغسطس المقبل، لافتاً إلى أن مسلحي الحركة «خانوا» الاتفاقية التي وقعتها الحكومة الباكستانية معهم في المناطق القبلية في شهر فبراير الماضي.
وفي حديثه إلى «البيان» ذكر جونيجو أن الاتفاقية التي وقعت بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية كانت «محض تشريعية بأبعاد قانونية ولم تكن سياسية»، موضحاً أن المتمردين «بدأوا على إثرها بانتقاد الحكومة والتشكيك بالدستور والقوانين المعمول بها في البلاد، وأبدوا عزمهم إسقاط النظام».
ورداً على سؤال بشأن طلب الحكومة المركزية من مقاتلي الحركة ضبط الأوضاع الأمنية على الحدود الأفغانية في مقابل الموافقة على تطبيق الشريعة، أفاد السفير الباكستاني أن إسلام أباد «توقعت من طالبان إرساء السلام والاستقرار وإلقاء السلاح والتخلي عن العنف ولكنها رفضت ذلك فيما بعد».
وحول الخطر الذي تشكله الحركة بنجاح مقاتليها في الوصول إلى نحو 100 كيلومتر عن العاصمة، شدد جونيجو على أن الجيش الباكستاني في وادي سوات «استطاع سحق المسلحين»، الذين وصفهم ب«المرتزقة»، في غضون بضعة أيام، بحسب تعبيره، منتقداً في هذا الصدد تغطية وسائل الإعلام الغربية للأحداث التي وصفها ب«المبالغ فيها».
وتابع قائلاً «لقد وصل بضع عشرات من المقاتلين إلى عددٍ من القرى في بضعة سيارات، وصور الأمر على أن الحركة باتت على مشارف العاصمة»، ليلفت إلى أنها «المرة الأولى التي تشهد فيها باكستان تنسيقاً عالي المستوى بين المواطنين والجيش والحكومة المدنية للقضاء على طالبان».
ونفى السفير الباكستاني لدى الدولة الاتهامات الأميركية لاستخبارات بلاده بتورطها بالتنسيق مع الحركة المتطرفة، منوهاً في الوقت ذاته إلى احتمال وجود «بعض العناصر من المتقاعدين في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ممن يتصرفون بشكل منعزل».
وأكد أن إسلام أباد «ليست مسؤولة عن أفعالهم». وقال «تتهمنا الولايات المتحدة أننا مصدر المشاكل إلى أفغانستان، فيما الحقيقة هي العكس تماماً.
فالوضع في أفغانستان يؤثر علينا سلباً، لأن كل هذه الفوضى بدأت بعد مجيء القوات الغربية إلى أفغانستان بعيد أحداث الـ 11 من سبتمبر».
وأجاب جونيجو رداً على استفسار فيما إذا يعني ذلك أن أمن باكستان بات مسؤولية أميركية، موضحاً أن المسؤولية «مشتركة بين البلدين، لأن التوترات في أفغانستان تؤثر على باكستان وبالعكس». وسألت «البيان» السفير الباكستاني ما إذا كان على المجتمع الدولي توقع حل نهائي للاضطرابات في باكستان.
كما شهدنا على الطريقة السريلانكية مؤخراً، فاعتبر أن الإجراءات العسكرية التي اتخذت «ما هي إلا خطوة أولى ستتبعها خطوات أخرى سياسية واقتصادية تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة في وادي سوات»، مضيفاً أن ذلك «سيتطلب وقتاً طويلاً»، لكنه عاد واستطرد مؤكداً أن الحسم العسكري النهائي سيكون بحلول أغسطس المقبل، حيث «لن تقوم قائمة لطالبان بعد ذلك».
وبشأن الأوضاع السياسية الداخلية، اختتم جونيجو حديثه لـ «البيان» مؤكداً أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عرض على زعيم المعارضة نواز شريف المشاركة في الحكم، مضيفاً أن «الكرة الآن أصبحت في ملعب شريف ليقرر».
