صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على إسرائيل فيما يتعلق بالوضع داخل قطاع غزة وطالبتها بتوسيع عمل المعابر بينها وبين القطاع.
وأفادت صحيفة «هآرتس» أمس بأن الولايات المتحدة مررت رسالة دبلوماسية إلى إسرائيل مؤخرا عبرت فيها عن احتجاج رسمي على السياسة الإسرائيلية ضد قطاع غزة إلى جانب المطالبة بتوسيع عمل المعابر بشكل أكبر والسماح بتمرير مواد غذائية وأدوية ومواد بناء لإعادة إعمار القطاع بعد الدمار الهائل الذي خلفته الحرب على غزة.
وشددت الرسالة الأميركية على أنه «إذا كانت إسرائيل ترى أنه ينبغي تقوية السلطة الفلسطينية مقابل حماس، فإن عليها تنفذ الخطوات المناسبة في قطاع غزة» وطالبت بان تكون الخطوة إدخال مواد غذائية وأدوية للقطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية إسرائيلية وأميركية قولها إنه أرفقت بالرسالة الدبلوماسية رسالة شفهية يرى الأميركيون من خلالها أن ربط إسرائيل بين فتح المعابر وقضية الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع غلعاد شاليت «غير مجدٍ».
ومررت الولايات المتحدة الرسالة الدبلوماسية قبل ثلاثة أسابيع بتوجيه من مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الذي كرر طلبه خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل قبل أسبوع.
كذلك طرحت كلينتون موضوع معابر غزة خلال لقائها مع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في واشنطن أول من أمس.
وقالت «هآرتس» إن الرسالة الدبلوماسية الأميركية استقبلت بغضب بالغ في وزارة الدفاع الإسرائيلية المسؤولة عن عمل المعابر في الجانب الإسرائيلي، وزعم مسؤولون في الوزارة أن المعابر ليست مغلقة وأنه لا توجد أزمة إنسانية في القطاع وأن قضية شاليت هي قضية مركزية وإسرائيل لا تعتزم تهميشها.
ويذكر أن اجتماعا للحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) عقد الأسبوع الماضي من أجل البحث في موضوع قطاع غزة لكن لم يتم اتخاذ قرارات في الاجتماع وإنما تم الإعلان في ختامه أنه سيتم مواصلة البحث في منح تسهيلات لسكان القطاع.
كذلك طالبت الرسالة الأميركية إسرائيل بالسماح بنقل أموال من البنوك في رام الله إلى البنوك في القطاع لمنع المس بالجهاز المصرفي والاقتصادي في القطاع.
وفي هذه الأثناء، برز الخلاف مجددا بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق باستمرار أعمال البناء في المستوطنات.
ورفض ليبرمان، وهو بنفسه مستوطن، خلال لقائه كلينتون في واشنطن أمس طلبا أميركيا بتجميد الاستيطان بادعاء أن أعمال البناء هذه غايتها سد احتياجات «النمو الطبيعي» في المستوطنات.
