سجل في السعودية أمس سبع حالات جديدة مصابة بفيروس اتش1. ان1 المعروف باسم إنفلونزا الخنازير، بينها ثلاث حالات في المدينة المنورة وأخرى في مكة المكرمة، ما أثار المخاوف من أن ينتشر الوباء بشكل كبير بين الحجاج والمعتمرين..
بالتزامن مع اكتشاف أربع أخرى في الأردن وحالة جديدة في مصر ليرتفع عدد الحالات المسجلة في البلدان الثلاثة إلى 68 معظمها قدم من الخارج، في وقتٍ بقي الوضع على حاله في البحرين، فيما أشارت ليبيا إلى أن جميع الحالات المصابة بالطاعون تماثلت للشفاء. وأعلنت وزارة الصحة السعودية في بيانٍ تسجيل سبع حالات جديدة أمس مصابة بمرض انفلونزا الخنازير ليرتفع بذلك عدد المصابين إلى 29 شخصاً. وأوضحت الوزارة أنه تم رصد فيروس «اتش1. ان1» لدى ثلاثة اطفال سعوديين في المدينة المنورة ولدى طفل في التاسعة من العمر في فندق قرب الحرم المكي.
وتلقي هذه الحالات الضوء على المخاطر التي يشكلها الفيروس على ملايين المعتمرين والحجاج الذين يتوقع ان يزوروا السعودية بين اغسطس (شهر رمضان) وديسمبر (موسم الحج)، وقال الناطق باسم وزارة الصحة خالد المرغلاني إن «الحكومة السعودية تعمل حالياً مع خبراء من منظمة الصحة العالمية ومن منظمات دولية اخرى لوضع خطة للتعامل مع هذا الخطر».
وذكر في هذا السياق ان «العالم بأسره قلق ازاء هذه المسألة، ونحن نبذل قصارى جهدنا، فالقادمون هم ضيوف الرحمن».
وأشار إلى ان وزارة الصحة جمعت كميات من دواء تاميفلو الذي يستخدم لعلاج المرض، وذلك بما يكفي لمعالجة 10% من سكان السعودية.
وأفادت الوزارة أن الحالات عائدة لأشخاص خالطوا مرضى مصابين قدموا من استراليا والبحرين، مشيرةً إلى أنه جرى «تطبيق الإجراءات الوقائية والعلاجية على المصابين والمخالطين الموصى بها وفقاً لإجراءات الخطة الوطنية للوقائية من المرض».
4 إصابات في الأردن
وفي الأردن، أعلن وزير الصحة الأردني د. نايف الفايز اكتشاف أربع إصابات جديدة بالانفلونزا ليرتفع عدد المصابين إلى تسعة.
وأوضح الفايز في تصريحاتٍ صحافية أن أعمار المصابين تتراوح بين 16 و17 عاماً وهم فلسطينية وثلاثة أردنيين قدموا من الولايات المتحدة بعد مشاركتهم في مخيم كشفي في الولايات المتحدة شارك فيه 300 طالب ضمن هذه الفئة العمرية من مختلف الدول العربية.
وأضاف ان المصابين «يتلقون العلاج اللازم في مستشفى الأمير حمزة»، مطالباً كل من تظهر عليه أعراض الانفلونزا ممن قدموا إلى الأردن من دول موبوءة بالمرض التوجه للمستشفيات لإجراء الفحوصات اللازمة.
حالة جديدة في مصر
وأعلنت وزارة الصحة المصرية عن اكتشاف حالة إصابة جديدة بالفيروس ليصل إجمالي عدد حالات الإصابة إلى 30 حالة حتى الآن. وقال الناطق باسم الوزارة د. عبد الرحمن شاهين «الحالة لسيدة سودانية الجنسية تبلغ من العمر 34 عاماً.
ولفت شاهين إلى شفاء حالة جديدة لشاب سوري أميركي الجنسية يبلغ من العمر 21 عاماً وخرج من المستشفى بعد تحسن حالته ليبلغ عدد الحالات التي شفيت من المرض إلى 16 حالة ويتبقي 14 بالمستشفيات لتلقي العلاج. واحتجزت سلطات الحجر الصحي بمطار القاهرة الدولي أربع مسافرات لدى قدومهن من الكويت ولبنان للاشتباه في إصابتهن بإنفلونزا الخنازير بسبب ارتفاع درجة حرارتهن.
البحرين: الوضع تحت السيطرة
أما في البحرين، فأعلن بيان لوزارة الصحة أن الوضع الصحي في البلاد «تحت السيطرة».
وناشد البيان الجميع «اتخاذ الحيطة واتباع إجراءات السلامة والوقاية»، في وقتٍ أكدت فيه مديرة الصحة العامة بالوزارة خيرية موسى أن مصابي البحرين «يتماثلون للشفاء».
ولفتت إلى بقاء عدد الإصابات على عدد 15 شخصاً، منوهةً إلى أن الوزارة تنسق مع نظيرتها السعودية للاستعداد لموسم الحج والعمرة. وقالت موسى إن هناك خطة خليجية وقائية في هذا الشأن، كاشفةً عن الاستعانة بخبرات من مركز مكافحة الأوبئة في الولايات المتحدة.
ليبيا على جبهتين
وفي ليبيا، نفى مدير المركز الوطني الليبي للأمراض السارية عبد الحفيظ أبوظهير ما تناقلته بعض المواقع الإعلامية الإلكترونية عن إصابة شاب ليبي بوباء أنفلونزا الخنازير كان قادماً من جمهورية مصر العربية. وأكد أبو ظهير أن ليبيا «اتخذت إجراءات احترازية صارمة لمنع دخول الوباء». وفي ما يتعلق بانتشار وباء الطاعون على الحدو المصرية الليبية، أكد مستشفى الجمهورية في مدينة بنغازي أن جميع الحالات المصابة بالطاعون تماثلت للشفاء.
وعن أسباب ظهوره قال مدير المستشفى عبد الفتاح زايد إنه منذ شهرين ونصف الشهر وأثناء القيام بتغيير شبكات الأنابيب القديمة لنقل المياه والنفط في بعض القرى تم اكتشاف بعض حالات التسمم وشخصت باعتبارها نوعاً من البكتيريا عضوية الشكل موجودة أساساً في الجرذان والأرانب البرية التي تسكن الحفر في موقع تغيير الأنابيب. وأوضح أن هذا النوع من التسمم البكتيري لا ينتقل من إنسان إلى إنسان.
طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات ــ عواصم ـ مراسلو «البيان»
