استبعد النائب الأول لرئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي الشيخ خالد العطية، اقرار التعديلات الدستورية خلال الفترة المقبلة، مؤكدا على أن الخلافات السياسية أعاقت بشكل كبير إقرار عدد من القوانين المهمة.. في موازاة تقارير عن لقاء قريب لرؤساء الكتل السياسية لتفعيل تطبيق وثيقة الإصلاح السياسي.
وقال العطية في حوار مع صحيفة «الصباح» العراقية ان «تعزيز الدور الرقابي يعد جزءا اساسيا من عمل البرلمان ومهمته بحسب ما نص عليه الدستور، الا ان ما جرى مؤخرا من انطلاق استجواب الوزراء والمسؤولين دفعة واحدة جعل بعض الطلبات تتجاوز الاصول المعتمدة، وبالتالي لم تساعد مجلس النواب لبلوغ غايته».
وطرح نائب رئيس البرلمان رؤية إستراتيجية من ثلاثة مبادئ تتيح تعزيز الدور الرقابي وفق «أسس صحيحة وبناءة بما يؤدي الى تفعيل وتحسين الأداء الحكومي وتخليصه من الظواهر السلبية كالفساد الاداري والمالي».
مبينا ان المبادئ الثلاثة ترتكز على «الموضوعية في التعامل مع مظاهر الفساد الاداري، والعمل على التصدي لها واستئصالها، والاستعانة بالكفاءات النزيهة»، اضافة الى التعامل بشكل مهني وتفعيل دور المؤسسات المختصة كهيئة النزاهة والمفتشين العموميين وديوان الرقابة المالية لجمع المعلومات الدقيقة والوثائق الصحيحة.
ونبه العطية الى ان الخلافات السياسية خارج إطار البرلمان أعاقت إقرار القوانين ذات الصفة الاستراتيجية، لافتا إلى أن «وجود رؤى وافكار محددة بشأن بعض التشريعات كقانون النفط، لم تسمح بالوصول الى حل، كما ان المحاصصة عرقلت التوصل الى اتفاق على تمرير السفراء وكبار موظفي الدولة».
مشيرا إلى أن «هذا المنهج اصطدم ايضا بالرغبة السابقة لرئيس الوزراء بإجراء تعديل حكومي بسبب تقيده بمعادلة التوافقية السياسية، وبالتالي فان التوجه القائم حاليا يسير باتجاه ملء الوزارات الشاغرة من قبل بعض وزراء الحكومة بالوكالة».
وأعلن النائب الاول لرئيس البرلمان ان الخلافات مازالت قائمة بشأن التعديلات الدستورية، لاسيما ان مواصلة اجراء التعديلات الثانوية بعيدا عن الجوانب الاساسية لن تحقق الفائدة من انجازها، مستبعدا اقرار هذه التعديلات قريبا بسبب عدم تجاوز اللجنة الخاصة خلافاتها.
وأكد العطية ان العمل بمشروع توسيع «الائتلاف الموحد» مستمر والمرحلة المقبلة ستشهد مشاركة عدد من القوى سواء داخل المكون (الشيعي) ام خارجه، بالإضافة الى الشخصيات المستقلة والمؤمنة بالثوابت الوطنية، حسب تعبيره.
كما توقع العطية أن يحقق «الائتلاف» الأغلبية البرلمانية، وبالتالي ترشيح احد شخصياته لمنصب رئيس الوزراء، دون ان يستبعد تمديد ولاية ثانية للمالكي بعد الانتخابات التشريعية المقبلة ، الذي قال انه: «اثبت كفاءة ومهنية واخلصا ووطنية».
تفعيل الإصلاح السياسي
في موازاة ذلك، أعلن رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق ان رؤساء الكتل السياسية سيجتمعون الأربعاء المقبل لتفعيل وتطبيق وثيقة الإصلاح السياسي.
وقال المطلق ان «رؤساء الكتل السياسية قرروا، بعد الالحاح والضغط من قبل بعض الكتل ومنها الجبهة العراقية للحوار الوطني، عقد اجتماع لتفعيل وتطبيق وثيقة الاصلاح السياسي».
وأضاف ان «وثيقة الاصلاح السياسي تتضمن بعض البنود المهمة، ومنها اطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت التحقيقات ادانتهم والذين طال انتظارهم في السجون والمعتقلات دون اجراء اي تحقيقات معهم. الى جانب تفعيل دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي لتقويم عمل الدولة، واجراء مصالحة وطنية شاملة لانجاح العمل السياسي في العراق».
فساد
تشكيل لجنة تحقيق مع «هيئة المساءلة»
اعلن النائب عن كتلة التضامن في الائتلاف العراقي الموحد عامر ثامر تشكيل لجنة للتحقيق مع مديريات هيئة المساءلة والعدالة في قضايا فساد. وقال ثامر ان «هناك وثائق وادلة تؤكد وجود كتب مزورة وتجاوزا للصلاحيات ومخالفات قانونية، اضافة الى كتب متأخرة عن الانجاز لفترات طويلة».
وأضاف ثامر، الناطق باسم لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب: ان «هذه اللجنة ستقف على حقيقة تلك الخروقات الحاصلة فيها.
علما ان هناك استثناءات غير قانونية لكثير من البعثيين اندسوا من خلال مؤسسات الدولة. وستقوم اللجنة بكتابة تقرير مفصل الى مجلس النواب لاتخاذ القرار المناسب بشان هذه الخروقات». يذكر ان هيئة اجتثاث البعث تم تغيير اسمها لتكون هيئة المساءلة والعدالة.
بغداد - «البيان» والوكالات