صوت مجلس النواب الأميركي على مشروع ميزانية إضافية للعام 2009 بقيمة 106 مليارات دولار لتمويل الحرب في أفغانستان والعراق، بالتزامن مع تأكيدات أميركية عن اتفاق وشيك مع الحكومة العراقية لإنهاء ملف المعتقلين الذين تناقص عددهم إلى أدنى مستوى منذ العام 2005.
وفي خصوص ميزانية الحرب، أقر مجلس النواب أول من أمس (الثلاثاء) مشروع القانون بأغلبية 226 صوتا مقابل 202. والصيغة التي أقرت تتطابق مع صيغة مجلس الشيوخ لمشروع ميزانية العام 2009 لتمويل القوات الاميركية في العراق وافغانستان حتى 30 سبتمبر المقبل.
ويتضمن النص مصاريف بحوالى 106 مليارات دولار، اي اكثر ب15 مليار دولار عما طلبه الرئيس باراك اوباما في ابريل الماضي. ومن بين المصاريف المتوقعة 9 .79 مليار دولار للقوات.
وبعد تصويت مجلس النواب، يجب ان يقر مجلس الشيوخ بدوره النص خلال الايام المقبلة. وإذا وافق عليه مجلس الشيوخ فانه سيعطي نصرا اخر للرئيس أوباما مع مواصلته خطته لإنهاء حرب العراق وتكثيف العمليات في افغانستان.
تناقص ضيوف المعتقلات
وفي ما يخص تفاصيل الانسحاب الأميركي من المدن والبلدات العراقية المقرر نهاية الشهر الجاري، أفاد بيان للجيش الأميركي بأن الحكومة العراقية والقوة متعددة الجنسيات في العراق تقتربان من إنهاء ملف المعتقلين لدى القوات الأميركية، بعد أن انخفض العدد الكلي للمعتقلين في معتقلاتها ليصبح 10956، وللمرّة الأولى منذ أكتوبر 2005.
وأشار البيان إلى انه «وفقا للاتفاقية الأمنية.. فإن كل المعتقلين لدى قوات التحالف إما سيُطلق سراحهم أو أنهم سيُنقلون إلى الحكومة العراقية عبر نظامها القضائي». وأوضح أن الحكومة العراقية «تقوم بمراجعة ملفات كل معتقل، وستقرر من سيُطلق سراحه ومن يجب أن يُنقل إلى السجون العراقية».
وأضاف البيان: «منذ شهر يناير (الماضي)، قامت القوّة المتعددة الجنسيات بنقل 700 معتقل إلى السجون العراقية، بعد أن تسلمت ما يزيد على 800 مذكرة إلقاء قبض أو أمر اعتقال، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ القوّة المتعددة الجنسيات أطلقت سراح 3682 معتقلا خلال هذه السنة، حيث ان قوة المهام المشتركة لعمليات المعتقلين تقوم بإطلاق سراح أو نقل المعتقلين بمعدل يقارب 750 معتقلا خلال الشهر الواحد».
وتابع: «متى ما وصل عدد المعتقلين إلى دون 8000 معتقل، فإن معتقل بوكا، سيتم غلقه، وسيكون معتقل كوبر في التاجي لكل المعتقلين الباقين».
أما بالنسبة للمعتقل في معسكر التاجي، فقد ذكر البيان أنه «من المقرر أن يتم تسليمه إلى الحكومة العراقية في العام 2010، وسيكون معسكر كوبر هو آخر معتقل يتمّ تسليمه إلى السلطات العراقية في شهر اغسطس من عام 2010».
ارتياح لنقل الصلاحيات الأمنية
أمنياً، سادت أجواء من التفاؤل بين الكتل النيابية والسياسية العراقية بإمكانية سيطرة قوى الأمن الوطنية على زمام الأمور بعد الانسحاب.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي عادل برواري ان الانسحاب «لن يترك فراغا امنيا.. القوات الامنية العراقية قادرة وجاهزة لتسلم الملفات الامنية». في هذه الأثناء، أعلنت شرطة الأنبار وصلاح الدين استعدادها لتسلم المهام الأمنية بعد الانسحاب.
وقال قائد شرطة محافظة الانبار اللواء طارق يوسف العسل ان «قوات الجيش والشرطة تمتلك الان خبرة في مقاتلة الارهاب والتنظيمات المسلحة المرتبطة بالقاعدة. ويمكن الاعتماد عليها بشكل كامل».
من جهته، اعلن قائد شرطة صلاح الدين اللواء حمد النامس جاهزية القوات الامنية في المحافظة لاستلام الملف الامني بشكل كامل. وقال ان «قواتنا الأمنية في المحافظة بأفضل حالاتها وجاهزة لتسلم المهام الأمنية بعد الانسحاب نهاية هذا الشهر وفي جميع مناطق ومدن المحافظة، وقد تم اعداد خطة الانتشار بالشكل الذي يطمئن الجميع على حالة الامن والاستقرار».
عنف
مقتل جندي أميركي
أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أحد جنوده من الفرقة متعدّدة الجنسيات بشمال العراق في حادث وصفه بأنه «غير قتالي».
وأفاد الجيش الأميركي في بيان له أمس، «توفي جندي تابع للفرقة متعددة الجنسيات في شمال العراق بحادث غير قتالي في محافظة نينوى الثلاثاء»، لكن البيان لم يورد المزيد من التفاصيل بشأن الحادث وملابساته، مكتفيا بالقول ان اسم الجندي سيعلن بعد إبلاغ ذويه بوفاته. وكان جندي أميركي آخر من الفرقة متعددة الجنسيات جنوب العراق قتل الثلاثاء بانفجار عبوة ناسفة في المثنى.
