يثير تزايد إقبال الشباب على تعاطي المخدرات في الأعوام الأخيرة قلق السلطات الأردنية التي سنت أنظمة عديدة ونظمت برامج مساعدة وكثفت من عمليات البحث والتحري لمحاربة هذه الآفة الخطيرة.

وذكر مدير إدارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام العميد طايل المجالي في تصريحاتٍ لوكالة «فرانس برس» أن هناك «بداية مشكلة مخدرات» في المملكة»، مشيراً إلى أن السلطات المختصة «تعاملت مع 3500 مدمن العام 2008 بينهم 600 طالب جامعي».

وأوضح المجالي أن فئة الشباب بين 25 و35 عاماً «هم الأكثر تضرراً وتشكل ما نسبته 85 في المئة من عدد الذين تم ضبطهم في قضايا المخدرات العام الماضي»، مؤكداً أن أجهزة المكافحة التابعة للمديرية «تمكنت منذ مطلع العام الجاري من ضبط 17 مليون حبة مخدرة و72 كيلوغراماً من الهيروين وطن واحد من حشيشة الكيف و17 كيلوغراماً من الماريغوانا و32 كيلوغراماً من الكوكايين».

وتابع قائلاً إن «أكثر من 90 في المئة مما تم ضبطه كان معداً للتهريب إلى دول مجاورة وليس للاستهلاك المحلي». وقدر المجالي قيمة ما تم التحرز عليه منذ شهر يناير الماضي بحوالي 20 مليون دولار مقارنةً ب17 مليوناً العام 2008.

وتعمل السلطات الأردنية جاهدةً للحد من آفة المخدرات حيث دعا رئيس الوزراء نادر الذهبي في ال22 من شهر ديسمبر الماضي إلى مكافحة المشكلة في المملكة «بكافة الوسائل، وعدم وضع الرؤوس في الرمال والقول إنه لا توجد مثل هذه القضية».

في موازاة ذلك، تقوم عمان بجهود كبيرة من أجل توعية الشباب من مخاطر المخدرات وتقدم لهم برامج مساعدة للعلاج بهدف التخلص من مخاطر الإدمان.

وبرغم تضافر هذه الجهود في المؤسسات التعليمية المدرسية والجامعية فإن عدد المدمنين الذين يعلنون إدمانهم بقي محدوداً، في حين تعفي القوانين الجديدة المتعلقة بالمخدرات المدمنين من الملاحقات القضائية. وتصل عقوبة السجن لمن «يبدي حسن نيته» في العودة إلى الاندماج في المجتمع والموافقة على العلاج إلى عامين فقط، في وقتٍ يحكم فيه على المهربين ب15 عاماً، بحسب المجالي نفسه.

(أ.ف.ب)