بدأت الاستعدادات على قدم وساق في العراق لتسلم الملف الأمني بعد انسحاب القوات الاميركية من كافة المدن نهاية الشهر حيث بحث الرئيس العراقي جلال الطالباني مع رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي تطورات الوضع، إذ أكد طالباني على أن «نهاية الشهر سيكون يوما تاريخياً عندما يتولى الشعب العراقي امن بلده بنفسه .

وهو جزء من سيادته»، فيما اكد المالكي ان القوات الاميركية لن تشارك في عمليات قتالية بعد الثلاثين من يونيو الحالي وانه لا يتوقع تصاعد أعمال العنف بعد الانسحاب، بينما يعقد الائتلاف اجتماعا مهما اليوم الأربعاء لبحث تشكيل ائتلاف وطني موسع.

وعقدت القيادة العراقية في قصر السلام اجتماعا ضم الطالباني والمالكي وعبد المهدي تم خلاله مناقشة مجريات الأمور السياسية والأمنية والقضايا العامة في البلاد.

ونقل البيان عن الطالباني قوله «الاجتماع جرى في ظل أجواء ايجابية وكانت الآراء متفقة بشأن ضرورة العمل المشترك من اجل دعم الحكومة.. ومن اجل تنفيذ برنامجها والعمل على تخفيف التشنجات والتوترات في البلاد»، مشيرا الى انه «جرى الاتفاق على تفعيل المجلس السياسي للامن الوطني والعمل على خلق الاجواء المناسبة في البلد».

وحول اهمية استلام الملف الامني لفت رئيس الجمهورية الى ان «الحكومة قادرة على استلام الملف الامني وسيكون يوما تاريخيا عندما يتولى الشعب العراقي امن بلده بنفسه وهو جزء من سيادته».

من جهته، اكد المالكي ان القوات الاميركية لن تشارك في عمليات قتالية بعد الثلاثين من يونيو الحالي بعد انسحابها من المدن العراقية حسب الاتفاقية بين بغداد وواشنطن. واكد انه لا يتوقع تصاعد اعمال العنف بعد الانسحاب.

وقال المالكي في مقابلة نشرتها امس في صحيفة «لوموند» الفرنسية: «لن نطلب منهم المشاركة في العمليات القتالية او الدعم بحفظ الامن. لقد انتهى ذلك». واضاف ان «الحكومة العراقية ستطلب الدعم للحاجات اللوجستية فقط، خصوصا لنقل القوات عندما نحتاج الى ذلك، لاننا لم نعد نملك اي طائرة. لذلك سنشتري مروحيات من فرنسا والولايات المتحدة». وأكد رئيس الوزراء العراقي انه لا يتوقع «تصاعد أعمال العنف بعد الثلاثين من يونيو».

وتابع أنه «على كل حال، التقارير الاميركية تقول ان قواتنا مستعدة لتولي المهام الأمنية». وأضاف أنه «لن يكون هناك عودة إلى الوراء، وليس هناك ما يدعو لإعادة النظر في اتفاقية الانسحاب الأميركي».

سياسيا، اعلن مصدر في الائتلاف العراقي الموحد «ان الائتلاف يعقد اجتماعا مهما اليوم الاربعاء لمناقشة التطورات واللقاءات التي جرت مؤخرا في اطار تشكيل ائتلاف وطني موسع».

وقال المصدر للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» انه «سيتم الاستماع الى تقرير اللجنة المصغرة المشكلة من داخل الائتلاف التي تواصل اعمالها بشكل مستمر لوضع الاسس والبرامج التي سيشكل على وفقها الائتلاف الجديد». واضاف انه «سيتم في هذا الاجتماع تحديد المواقف من التعديلات التي تم الاتفاق على اقتراح اجرائها على الدستور».

في المقابل، هددت الكتلة الصدرية بتنظيم عصيان مدني والقيام بتظاهرات في جميع أنحاء العراق، ما لم يتم وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في السجون والمعتقلات وإطلاق سراح الأبرياء من المعتقلين.

وقال رئيس الكتلة عقيل عبد حسين في تصريحات صحافية أمس ان «لقاءاتنا مستمرة في البرلمان وخارجه، وفي مجلس الوزراء، بسبب الاعتقالات وقضية المخبر السري التي لا نريدها ان تصبح قضية تصفيات سياسية».

وأضاف أن «اغلب قضايا المعتقلين كيدية، ومع تلقينا وعودا من اغلب الأطراف الحكومية حول قضية المعتقلين، إلا أننا لم نلمس شيئا». وأشار عبد حسين إلى ان «الشعب العراقي نفد صبره حول قضية المعتقلين، وسيكون هناك عصيان مدني وتظاهرات، إذا لم تحل هذه القضية وتوقف انتهاكات حقوق الإنسان بحق المعتقلين».

بغداد - «البيان» والوكالات