مع مضي أسبوع على إخماد قعقعة الانتخابات النيابية في لبنان، سرى مفعول التهدئة السياسية ما أمّن مناخاً ملائماً للمشاورات الجارية خلف الكواليس لبلورة صورة المرحلة المقبلة بدءاً من انتخاب رئيس مجلس النواب مروراً بتسمية رئيس الحكومة وصولاً إلى تشكيل الحكومة، فيما باتت الأمور محسومة لصالح إعادة اختيار نبيه بري لرئاسة السلطة التشريعية بين ال22 وال23 من الشهر الجاري وسعد الحريري لرئاسة الوزراء.

ويتوقع أن يجري رئيس الجمهورية ميشال سليمان مشاورات التكليف لتسمية رئيس للحكومة بعد يوم أو يومين من انتخاب رئيس المجلس النيابي المتوقع أن يتم ما بين 22 وال23 من الشهر الجاري.

ويبقى الرهان هو على حجم التأييد لبري، فهل يحظى ب«الإجماع» أي بأكثر من 65 صوتاً، أم يفوز بالرئاسة ب«الأكثرية المطلقة» بما يقدر ب128 نائباً؟.

وتشير مصادر داخل «قوى 14 آذار» أن اسم النائب عقاب صقر يبدو «الأكثر لمعاناً» لمواجهة محتملة ضد بري على رئاسة البرلمان مع ندرة الوجوه الشيعية داخل صفوف الأكثرية والتي تقتصر على ثلاثة هم، إضافة إلى صقر، النائبان غازي يوسف وأمين وهبي.

وعلمت «البيان» على الجهة الأخرى أن بعض المقاربات لصيغة مشاركة الأكثرية والمعارضة ورئيس الجمهورية في التشكيلة الحكومية المقبلة بدأت تتبلور، في ظل حرص الحريري على أن «يترأس حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الأكثرية والمعارضة، وأن يكون بيانها الوزاري معبّراً عن هذا التوجه» بحسب تأكيد عضو «كتلة المستقبل» النائب هادي حبيش ل«البيان»، والذي افاد بأن الحريري «يفضّل أن يصل إلى موعد التكليف وقد أنجز جزءاً كبيراً من المهمة التي تنتظره، لأنه لا يريد أن يفشل في حواره المقبل مع المعارضة وخاصة مع حزب الله».

وفي هذا السياق، أوضح عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب علي بزّي لـ «البيان» أنه إذا تعذّر الحصول على الثلث الضامن فإن «من الصيغ المطروحة إعطاء الحصّة المرجّحة في الحكومة المقبلة إلى رئيس الجمهورية».

وأوضح بزي أنه «لا يجوز أن يبقى الرئيس بلا دور»، مشيراً إلى أنه «وبرغم بعض الملاحظات على أداء سليمان خلال الفترة السابقة إلا أنه يُسجّل له أنه لا يزال يمسك العصا من الوسط» على حد تعبيره.

بيروت- وفاء عواد