أعلنت حركة «الجيش الشعبي لتحرير السودان» أمس أن مقاتلين قبليين قتلوا سبعة جنود سودانيين جنوبيين ونحو 30 مدنياً كانوا يحرسون قافلة من البواخر النهرية التي كانت تحمل مساعدات غذائية من الأمم المتحدة، فيما أشارت المنظمة الدولية إلى أن الهجوم نفذه أفراد قبيلة اشتبهوا بأن القافلة تنقل أسلحة إلى قبيلة منافسة، في وقتٍ أكدت وجود «إشارات مثيرة للقلق» تفيد بقرب شن هجوم انتقامي محتمل.

وذكر الناطق باسم حركة «الجيش الشعبي لتحرير السودان» ملاك أيون أجوك أن مقاتلين قبليين قتلوا سبعة جنود سودانيين جنوبيين ونحو 30 مدنياً كانوا يحرسون قافلة من البواخر النهرية التي كانت تحمل مساعدات غذائية من الأمم المتحدة.

وأشار أجوك إلى أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار خارج قاعدة للجيش السوداني الجنوبي، ما أثار مخاوف من تصاعد التوترات في ولاية أعالي النيل القريبة من مكان الهجوم بعد أيام من قتل مقاتلين قبليين نحو 40 جندياً ومدنياً.

وأضاف أن «أحداً لم يرد على الاستفزاز»، لافتاً إلى أنه «تم الإبقاء على جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان في قواعدهم ولم يقع أي قتال». وتابع قائلاً إن «الوضع بات هادئاً».

منوهاً إلى أن السكان في المنطقة «غضبوا بعد سماع ادعاءات كاذبة بأن الجيش الجنوبي أرسل مواد غذائية وأسلحة إلى قبيلة لو نوير». وأوضح أن «ضباطاً كباراً من الجيش الشعبي لتحرير السودان قاموا بزيارة المنطقة في محاولة لإصلاح العلاقات».

بدورها، ذكرت الأمم المتحدة أن الهجوم في نهر السوباط شنه أفراد من قبيلة جيوكاني نوير اشتبهوا بأن هذه القوارب تنقل مواد غذائية وأسلحة إلى قبيلة منافسة هي: لو نوير في قرية أكوبو.

وأفادت مصادر في المنظمة الدولية، رفضت الكشف عن هويتها، أن هناك «إشارات مثيرة للقلق تفيد أن مقاتلي لو نوير يتسلحون من أجل شن هجوم انتقامي محتمل».

وتأتي هذه الاشتباكات في أعقاب سلسلة من التوترات العرقية في جنوب السودان تشكل تهديدا للسلام الذي تم التوصل إليه في اتفاقية العام 2005 التي أنهت 20 عاماً من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

ووعد الاتفاق بإقامة بانتخابات عامة العام 2010 واستفتاء بشأن مصير الجنوب العام 2011، لكن استمرار انعدام التنمية والركود في اقتصاد الجنوب القائم على استخراج النفط أصاب كثيرين من السكان بخيبة أمل زادتها سعيراً الاشتباكات بين الجماعات العرقية بسبب خلافات معظمهما يتعلق بسرقة الماشية.

(رويترز).