تفاعلت قضية مقتل الرعايا الغربيين في محافظة صعدة أمس مع تنفيذ السلطات اليمنية عمليات تمشيط واسعة النطاق في المحافظة بحثاً عن الخاطفين ورصدها مكافأة مالية لاعتقالهم فيما تشير التقديرات الأمنية إلى أنهم أعضاء في «القاعدة»، في وقتٍ أكدت فيه برلين وسيئول رسمياً مقتل الممرضتين الألمانيتين والمدرسة من كوريا الجنوبية.
ونفذت السلطات اليمنية عمليات تمشيط واسعة النطاق في محافظة صعده شمال البلاد بعد الإعلان رسمياً عن العثور على جثث ثلاث نساء من بين تسعة أجانب خطفوا الأسبوع الماضي.
وذكر مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أن قوات الأمن «تقوم بعمليات تمشيط واسعة للعثور على خاطفي الأجانب التسعة»، في وقتٍ تبد فيه الأنباء متضاربة حول مصير بقية الرهائن. وأفاد المسؤول أنه تم رصد مبلغ 25 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على الخاطفين.
وكان مصدر أمني في صعده أفاد بمقتل سبعة منهم والعثور على اثنين على قيد الحياة، فيما لم يتأكد رسمياً سوى مقتل ثلاث نساء هن ممرضتان ألمانيتان ومدرسة من كوريا الجنوبية. ولفت مسؤول محلي في محافظة العاصمة صنعاء، طلب عدم الكشف عن هويته، أن النساء تعرضن للطعن وإطلاق نار.
وكانت النساء الثلاث يعملن في صعدة لصالح الهيئة الهولندية العالمية للخدمات الطبية و هي مؤسسة خيرية هولندية صغيرة ترسل عمالا في المجال الطبي لمستشفيات في الدول النامية لفترات تصل إلى عامين. وفي ألمانيا، أوضحت صحيفة «سويدوتش تسايتونغ» نقلاً عن مصدر أمني أن الرهائن التسعة قتلوا جميعهم على يد تنظيم «القاعدة»..
فيما أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس نبأ مقتل مواطنتين ألمانيتين. وقال شتاينماير إن «كافة الدلائل تشير إلى أن المواطنين الألمان الخمسة الآخرين الذين كانوا ضمن مجموعة مكونة من تسعة أجانب قد يكونون في قبضة المسلحين».
أما كوريا الجنوبية، فأدانت بشدة مقتل المدرسة. وصرح ناطق باسم وزارة الخارجية الكورية أن أطباء من البلاد «أكدوا أن جثة المعلمة إيوم يونغ سون كانت ضمن ثث النساء الثلاث التي عثر عليها في اليمن»، مؤكداً «غضب» سيئول من العملية. ومن المقرر إرسال موظف من وزارة الخارجية مع عدد من أفراد أسرة الضحية إلى اليمن.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
