أفاد نائب عراقي كردي بان ألمانيا ستشهد عقد مؤتمر لمناقشة مشاكل كركوك والمناطق المتنازع عليها في البلاد بمشاركة شخصيات عراقية. وقال النائب عن التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي ازاد عمر بارني لصحيفة «الصباح» العراقية الصادرة أمس، إن «المدة الماضية شهدت نشاطا لافتا للدبلوماسية الألمانية، خصوصا بعد زيارة وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير إلى العراق مؤخرا، إضافة إلى المساعي التي تقوم بها سفارة برلين لاسيما بعد فتح قنصلية في أربيل».

وتبعد كركوك 250 كم شمالي بغداد، وهي عاصمة محافظة التأميم التي تعرف اليوم باسم محافظة كركوك، وتقع كركوك فوق عدد من أهم الحقول النفطية العراقية.

وتحتوي حقول كركوك على نحو 13 بالمئة من الاحتياطات المكتشفة في العراق، والاحتياطات النفطية العراقية هي ثالث أكبر احتياطات في العالم. وتقع المدينة مباشرة خارج المنطقة الكردية.

وأضاف بارني: «هناك نية لعقد مؤتمر موسع في برلين قريبا يتضمن دعوة ممثلي المدينة المتنازع عليها، بينهم نواب من ممثلي كركوك وبعض الشخصيات الاجتماعية والعشائرية، إذ تطرح خلال الملتقى تجارب عالمية وحلول تم وضعها لمناطق نزاع في دول مختلفة في العالم، وان الجانب الألماني يسعى إلى تقريب وجهات النظر وتقديم الاستشارة ووساطات محددة».

وذكر بارني أن «هذا المؤتمر لن يكون الأخير، وإنما ستلحقه مؤتمرات أخرى، خصوصا مع وجود توجه عام لدى الدول الفاعلة في الاتحاد الأوروبي كبريطانيا وألمانيا وفرنسا بان تقوم بدور استشاري لإيجاد حلول في مجالات مختلفة، وإعطاء المشورة في الجوانب المختلف عليها التي لابد من الاستفادة منها من اجل تقدم البلاد».

وقال: «هناك منظمات شبه رسمية مهتمة بالشأن العراقي وبالدستور وتعديلاته، بالإضافة إلى معهد مختص في برلين مهتم بقضية كركوك والمناطق المتنازع عليها، وهذه المعاهد تحاول أن تجمع الأطراف المعنية بالمواضيع المختلف عليها، وتقديم التجارب إلى المجتمعين دون أن تكون طرفا محسوبا على جهة دون أخرى».

وفيما يخص الخارطة السياسية في البلاد، توقع النائب ازاد عمر عن التحالف الكردستاني عدم تغيير الخارطة السياسية في الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق وإقليم كردستان. وقال: ان «من يتحدث عن تغيير كبير في الخارطة السياسية للدورة البرلمانية المقبلة فهو مخطئ، وان التغيير لن يحدث باستثناء اختفاء بعض الكتل الصغيرة الموجودة في البرلمان الحالي».

وأضاف عمر: ان «الكتل الكبيرة كالتحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق تمثل العمود الفقري لمجلس النواب وستبقى في البرلمان المقبل». وأوضح: ان «الحال نفسه سينطبق في انتخابات إقليم كردستان». وأشار عمر إلى أن «على هذه الكتل ان تغير طريقة تفكيرها، اذ يجب وضع برنامج منظم لعملها المستقبلي».

بغداد - «البيان» والوكالات