وصف وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تطرق فيه إلى الصراع مع الفلسطينيين بأنه «خطوة على الطريق الصحيح»، فيما اعتبرت روسيا ان موفقه نتانياهو على مبدأ الدولة الفلسطينية ضمن شروط «لا تفتح الطريق أمام تسوية» للنزاع في الشرق الأوسط، في حين أكدت الصحف البريطانية أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي عن السلام حظيت ببعض النقاط الايجابية لكن حديث عن القدس والمستوطنات لن يحقق السلام في الشرق الأوسط.

وقال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس في لوكسمبورج:«أعتقد أن إقرار حكومة الليكود رسميا بحل الدولتين (الإسرائيلية والفلسطينية) مسألة تسير في الإتجاه الصحيح»واتفق الكثير من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي امس في بروكسل على تقييم خطاب نتانياهو بهذا الشكل.

من جهته قال وزير خارجية السويد كارل بيلت:«نطق نتانياهو للمرة الأولى كلمة دولة وهي خطوة صغيرة نحو الأمام...لا نعرف ما إذا كان ما قاله يمكن اعتباره كتعريف فعلي للدولة ولكن حقيقة أنه نطق بالكلمة تعد خطوة صغيرة أولى».

وقال وكيل وزارة الخارجية الألماني جونتر جلوزر:«أعتقد أن إصداره نتانياهو لهذه الإشارة بالأمس هو خطوة أولى مهمة..لا يزال أمامنا المزيد من الخطوات».

من جهته قال وزير الخارجية التشيكي الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، جان كوهوت تعقيبا على نفس الموضوع:«أرى أن هذا خطوة على الطريق الصحيح.هناك بالطبع مجموعة من العناصر الأخرى التي تحتاج للتحليل ولكن الاعتراف بدولة فلسطينية كان مطروحا في الخطاب».

أما مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر فقالت:«بالطبع هناك الكثير من القضايا التي لا تزال مفتوحة وهي قضايا يجب أن تحل» ولكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود «تحرك إيجابي في الشرق الأوسط».

من ناحية أخرى بدت فالدنر مترددة فيما يتعلق برغبة الجانب الإسرائيلي في تعزيز العلاقات مع الاتحاد وقالت:«عرضنا قائم ولكن يجب أن يحدث هذا في الإطار السليم».

وحول نفس الموضوع قال وزير خارجية لوكسمبورج جان اسيلبورن إن تعزيز العلاقات «ممكن فقط في حال عودة محادثات السلام وهو أمر يحتاج لخطوات أخرى أكثر من تلك التي قالها نتانياهو بالأمس» والتي وصفها بأنها «خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح».وأكد اسيلبورن أن محادثات السلام لن تتم مع استمرار بناء المستوطنات.

من جانبه قال رئيس الوزراء النرويجي ينز ستولتيبنرج «هناك الكثير من الشروط والتفاصيل التي تحتاج للإيضاح» مشيرا إلى ضرورة وضع نهاية لقضية «المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية» في المناطق الفلسطينية المحتلة.

وفي السياق نقلت وكالة ريا نوفوستي عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية أمس ان «هذه التصريحات تبين دون شك أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة للحوار ولكنها لا تفتح الطريق أمام تسوية للمشكلة الإسرائيلية الفلسطينية».

وأضاف المصدر أن نتانياهو فرض «شرطا مسبقا غير مقبول بالنسبة للفلسطينيين» حول إقامة دولة فلسطينية.

إلى ذلك قالت صحيفة ا لإندبندنت إن ما قاله نتانياهو عن القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل فقط أمر غير مقبلول من قبل الجانب الفلسطيني وسكون العقبة الأهم في طريق السلام وهو ما أجمعت عليه عدد من الصحف الأخرى. وكذلك فان الخطاب به العديد من العقبات التي ستكون عقبة في طريق السلام ومن بينها إن رفض نتانياهو الواضح وقف توسيع المستوطنات لن يرضي الرئيس الأميركي الذي يعتبر وقف البناء في المستوطنات مسألة أساسية كإشارة على حسن النية قبل استئناف المفاوضات.

وتضيف الصحيفة إن الخطاب كانت به بعض النقاط الايجابية ومن بينها اعترافه للمرة الأولي بحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم ولكن وضع شروطا لقيام مثل هذه الدولة أولها اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي، والكف عن المطالبة بالقدس الشرقية ربما سيكون كفيلا بعدم تحقيق السلام.

لندن - جمال شاهين والوكالات