قرر وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي المجتمعين امس في لوكسمبورج تمديد فترة مهمة مكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية لمدة عام آخر حتى نهاية عام 2010 ، في وقت أكدت صحيفة«التايمز»البربطانية ان مساعدات غذائية مخصّصة للاجئين في الصومال تباع في أسواق مقديشو.
وكانت مدة المهمة المعروفة باسم «أتلانتا»محددة حتى نهاية العام الجاري.ومن المقرر أن يشارك في المهمة 20 سفينة وطائرة من دول في الاتحاد الأوروبي لمكافحة القراصنة في المنطقة.
وتخطط ألمانيا أيضا لمواصلة المشاركة في عمليات مكافحة القرصنة في الفترة المقبلة من خلال فرقاطتين وسفينة إمدادات وطائرة استطلاع.ولكن مواصلة المشاركة الالمانية في المهمة تتطلب تمديد التفويض البرلماني الخاص بالمهمة والذي ينتهي في الخامس عشر من ديسمبر 2009 .
من ناحية أخرى أفادت صحيفة«التايمز»امس أن المسؤول عن جهود الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في الصومال قرّر فتح تحقيق بعد الكشف عن أن آلاف الأكياس من المواد الغذائية يتم تحويلها عن وجهتها الأساسية لتوزيعها على اللاجئين المحتاجين، وبيعها بشكل علني في أسواق العاصمة مقديشو بغرض الربح.
وقالت الصحيفة إن «كميات ضخمة من أكياس الذرة الصفراء والحنطة وزيت الطبخ كُتب عليها عبارة يُحظر إعادة بيعه، وتحمل دمغة الأمم المتحدة تُباع في 10 مخازن و15 متجراً في السوق الرئيسي في مقديشو.»
وأضافت أن« برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة يشحن شهرياً نحو 45 ألف طن من المواد الغذائية إلى الصومال عن طريق كينيا، ويقوم موظفون من البرنامج أو أناس يعملون لديهم ببيعها للناس».
ونسبت الصحيفة إلى تاجر صومالي قوله «إن الموظفين يأخذوننا إلى مستودع تابع لبرنامج الغذاء العالمي لملء شاحناتنا بما نستطيع شراءه من المواد الغذائية، لكننا لا نشتري عادة أكثر من 1000 كيس في كل مرة أو نصف طن أو طن منها في اليوم كي نتمكن من نقلها بصورة سرية».
وأشارت إلى أن تاجراً صومالياً آخر اعترف بأنه أقام معسكرات وهمية للاجئين وخزّن فيها المواد الغذائية التي اشتراها من موظفي برنامج الغذاء العالمي لبيعها، مضيفا أنه «قدّم طلباً إلى مكتب البرنامج في الصومال لإنشاء معسكر للاجئين حيث حصل على المساعدات الغذائية من ثم قام بتوزيع جزء منها على اللاجئين وتقاسم البقية مع موظفي البرنامج الذين تفاهم معهم على الصفقة».
وذكرت الصحيفة أن« مارك بودن، الدبلوماسي البريطاني السابق الذي يتولى الآن منصب منسق جهود الإغاثة الإنسانية لدى الأمم المتحدة في الصومال، وصف هذه الممارسة بأنها مزعجة للغاية، وحث برنامج الغذاء العالمي على إكمال تحقيقه بأسرع وقت ممكن».
(وكالات)
