أعلنت مصادر رسمية وقبلية يمنية أن السلطات عثرت على جثث ممرضتين ومدرسة من بين تسعة رعايا غربيين في اليمن اختطفوا قبل يومين في محافظة صعدة شمال اليمن، فيما عثر على طفلين من المخطوفين على قيد الحياة، في وقت رحجت مصادر محلية ضلوع تنظيم «القاعدة» في العملية.
وأكدت مصادر حكومية يمنية أنه «تم العثور على جثث من المخطوفين اضافة الى طفلين على قيد الحياة». وأوضحت ان المخطوفين «قتلوا»، واشارت الى انه عثر على «جثث المخطوفين في محلة شعب مدار بمنطقة نشور التي تبعد 12 كلم شرق مدينة صعدة».
وأوضحت المصادر المحلية ان ثلاث جثث تعود للمرضتيين ألمانيتين ومدرسة من كوريا الجنوبية، في حين أكد مصدر في شرطة المديرية بان الأهالي وجدوا 7 جثث من الرهائن الـ 9 المختطفين وطفلين أحياء.
ويمكن اعتبار الحادثة نقطة تحول في تاريخ عمليات الخطف التي شهدها اليمن مرارا وتكرارا على مدى السنوات الماضية وانتهت في الغالبية العظمى من الحالات بالافراج عن المخطوفين عدا في مرات قليلة قتل فيها رهائن اثناء تدخل السلطات عسكريا لتحريرهم.
وطبقا لما ذكره مصدر محلي رفيع فإن طريقة القتل ترجح ظلوع تنظيم «القاعدة» في العملية «اذ ان اتباع الحوثي لم يسبق لهم ان اعترضوا أي اجنبي كما انهم سارعوا الى نفي الاتهامات الحكومية لهم بالوقوف وراء حادثة الاختطاف» في اشارة الى الحوثيين المتمردين في صعدة وكان وزير الداخلية مطهر رشاد المصري وجه أصابع الاتهام لعناصر الحوثي.
وفي برلين، قالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل تعليقا على الخبر «نحن على علم بهذه المعلومات ونسعى للتاكد منها». واضافت «لا يمكنني ان اؤكد هذه المعلومات في الوقت الراهن».
وكانت السلطات اعلنت ان تسعة اجانب بينهم عائلة المانية من خمسة افراد (اب وام وثلاثة ابناء) وممرضتان المانيتان فضلا عن مهندس بريطاني ومدرسة كورية جنوبية، اختطفوا في صعدة، واتهمت المتمردين الزيديين الحوثيين بالخطف.
وكانت مصادر امنية رسمية افادت الاحد ان المخطوفين جزء من فريق «الاجانب العاملين في المستشفى الجمهوري بصعدة ضمن الهيئة العالمية للخدمات الطبية». كما ذكرت مصادر محلية ان هذه الهيئة التي تعمل في صعدة منذ 35 عاما، جمعية مسيحية تابعة للكنيسة المعمدانية وتملك الهيئة نفسها مستشفى في مدينة جبله بمحافظة اب جنوب صنعاء حيث قام مسلح اسلامي بقتل ثلاثة اطباء اميركيين في ديسمبر 2002 ويعتقد ان عملية الخطف حصلت الخميس او الجمعة. وكان 28 طبيبا وممرضا عربيا وأجنبيا تعرضوا لعملية اختطاف من قبل مسلحين قبليين الخميس في محافظة عمران (شمال) وتم الافراج عنهم الجمعة بعد وساطة قادها المجلس المحلي في المحافظة عمران.
ويشهد اليمن باستمرار عمليات خطف اجانب على يد قبائل تريد ان تحقق الحكومة مطالب لها. وخطفت هذه القبائل اكثر من مئتي اجنبي في السنوات ال15 الاخيرة وغالبا ما يتم تحقيق مطالب الخاطفين ما يؤدي الى الافراج عن الرهائن من دون تعرضهم للاذى. لكن في يناير 1998 قتل ثلاثة رهائن بريطانيين واسترالي واحد لدى محاولة قوى الامن تحريرهم من خاطفين اسلاميين. كما قتل رهينة نرويجي في ظروف مماثلة عام 2000.
وخطف رجل هولندي وزوجته من قبل عناصر قبلية في ابريل الماضي، وافرج عنهما بعد اسبوعين. كما شهد اليمن سلسلة من الهجمات التي استهدفت الاجانب والتي تبناها الفرع المحلي لتنظيم «القاعدة»، الا ان الطابع القبلي كان يغلب على عمليات الاختطاف.
وفي سياق منفصل اندلعت مواجهات الليلة قبل الماضية في صعدة بين أنصار الحوثي وقبيلة الشيخ علي ظافر شيخ قبيلة ولد عامر بمديرية غمر.
وقالت مصادر محلية ان المواجهات أسفرت عن مقتل حوالي عشرة أفراد من أنصار الحوثي واثنين يتبعون الشيخ علي ظافر إضافة إلى أحد أفراد الأمن.
يشار إلى أن الشيخ علي ظافر الموالي للدولة يؤوي القوات الحكومية في مديرية غمر ويؤازرهم ضد الحوثيين وكان قد قام بمحاصرة ومضايقة الحوثيين ومنعهم من الوصول إلى رازح عبر الطريق الذي يمر من منطقته فأراد الحوثيون الانتقام منه غير أنهم قوبلوا بمواجهة شرسة سقط على إثرها حوالي عشرة أفراد من أنصار الحوثي.
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات
