حض ممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط طوني بلير حركة «حماس» على تغيير سياساتها لكي يرفع الحصار عن قطاع غزة وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى غزة في وقتٍ أكدت فيه الأمم المتحدة أن بعثة تقصي الحقائق بجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل إبان عدوانها الأخير على القطاع ستعود مجدداً نهاية الشهر الجاري.

ودعا بلير في مؤتمرٍ صحافي عقده أمس حركة «حماس» إلى تغيير سياساتها كشرط لتغيير الواقع في قطاع غزة. وذكر بلير أنه «يجب العمل على تغيير السياسات المتبعة في غزة للعمل في المقابل على تغيير الأوضاع الراهنة»، في إشارة إلى الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع منذ ثلاثة أعوام.

ولفت إلى أن الفترة المقبلة «ستشهد جدلاً بشأن حل الدولتين مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية لإسرائيل»، مشدداً على «الحاجة لبناء الدولة الفلسطينية الموعودة من الأعلى حتى القاع». وفي هذا السياق، رحب بلير بخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي عرض فيه سياسة حكومته، معتبراً إياه «خطوة إلى الأمام».

وقال إنه عاد إلى غزة «ليطلع على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها سكان القطاع»، مضيفاً أنه «يجب التركيز على توفير السبل الكفيلة لمواجهة المشكلة الإنسانية التي يعيشها المواطنون». ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى فتح المعابر وتسهيل دخول البضائع وحركة الفلسطينيين «للخروج من الحالة المأساوية التي سببها الحصار».

وكان بلير زار قطاع غزة أمس لعدة ساعات اجتمع خلالها مع مسؤولي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ورجال أعمال فلسطينيين وممثلي المنظمات غير الحكومية، دون أن يجتمع خلال زيارته المفاجئة مع شخصيات من حركة «حماس»، إلا أن قوة من عناصر الأمن التابعة للحكومة المقالة التي تديرها الحركة رافقت موكبه. وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها ممثل اللجنة الرباعية القطاع بعد الحرب.

إلى ذلك، أعلن رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مارتن أهويغهيان أهومويبهي في تصريحاتٍ صحافية أن البعثة التي كلفها المجلس بالتحقيق في انتهاكات وجرائم حرب إبان العدوان على غزة «ستعود إلى القطاع نهاية الشهر الجاري». وأفاد أن اللجنة «سترفع تقريرها النهائي خلال الدورة ال12 لمجلس حقوق الإنسان في شهر سبتمبر».

وعلى صعيدٍ متصل، حضت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي إسرائيل أمس على التعاون مع الفريق التابع للمنظمة الدولية. وأوضحت بيلاي في تصريحاتٍ صحافية في إشارة واضحة إلى تل أبيب التي رفضت استقبال الفريق: «يجب على جميع الأطراف المعنية بالإضافة إلى الدول والمجتمع الدولي ككل أن يقدموا للبعثة كامل الدعم والتعاون». وأكدت أن هدف البعثة الوحيد هو «التحقيق في جميع المزاعم بانتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان».

غزة- ماهر ابراهيم والوكالات