اتفقت حركتا «فتح» و«حماس» من خلال اجتماع لجنتي المصالحة في غزة والضفة أمس على إنهاء ملف الاعتقال السياسي في خطوة هي الأولى من نوعها لتخفيف الاحتقان وتهيئة الأجواء لجلسات الحوار الشهر المقبل.
وعقدت لجنة المصالحة أمس اجتماعا بين حركتي «فتح» و«حماس »في غزة، وآخر متزامنا مع الأول في رام الله.
وأعلن إبراهيم ابو النجا القيادي في حركة فتح مساء أمس أن لجنتي المصالحة في غزة والضفةألا اتفقتا على إنهاء ملف الاعتقال السياسي. وقال في تصريحات له ان الحركتين سينهيان ملف الاعتقال السياسي في الضفة وغزة وان كلتا الحركتين ستتبادلان قوائم المعتقلين تمهيدا للإفراج عنهم.
وفي رام الله قال عزام الأحمد ان المجمعين اتفقوا على اعتماد الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان كمرجعية لتعريف الاعتقال السياسي وبناء عليه سيتم التعامل مع المعتقلين.
وحضر الاجتماع من حركة فتح كل من ابراهيم ابو النجا وعبدالله ابو سمهدانة واشرف جمعة
وعن حركة حماس كل من جمال ابو هاشم وايمن طه واسماعيل الاشقر في غزة، وفي ذات الوقت في رام الله بالضفة الغربية. شارك في الاجتماع عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية والنائبان محمود العالول، جهاد ابو زنيد عن حركة فتح، بينما يشارك عن حركة حماس النواب عمر عبد الرازق وعبد الرحمن زيدان وسميرة حلايقة.
وقال القيادي في فتح ابو النجا إن «لجنة المصالحة التي تضم حركتي فتح وحماس تجتمع اليوم للمرة الأولى في كل من رام الله وغزة للبحث في التخفيف من حالة الاحتقان ومحاولة تهيئة الأجواء قبل انطلاق جلسات الحوار» في السابع من يوليو المقبل في القاهرة.
وأضاف ابو النجا أن الاجتماع الذي يأتي «بطلب من الاخوة المصريين وبحضورهم» عقد، بعد عامين تماما من سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 14 يونيو 2007.
وأوضح انه «بحث كافة القضايا اليومية خاصة الاعتقالات وملف المطاردين والمؤسسات المغلقة في الضفة الغربية وقطاع غزة وكل ما من شأنه أن يسهل مهام وعمل اللجان الأخرى ويخفف من حدة الاحتقان». وتابع ابو النجا أن «اللجنة تسعى إلى إزالة جميع المعوقات قبل التوصل إلى إعلان الاتفاق النهائي في السابع من الشهر المقبل».
من جهته، قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم إن «اجتماعا لحركتي فتح وحماس في اللجنة الميدانية يعقد اليوم في كل من رام الله بالضفة الغربية وغزة برعاية مصرية من اجل النظر في ملف المعتقلين وحلحلة العقد الميدانية من اجل تهيئة اجواء الحوار». ولجنة المصالحة المكلفة متابعة التجاوزات الميدانية لتهيئة الأجواء للحوار، هي إحدى اللجان الخمس التي تم تشكيلها في الجلسة الأولى للحوار نهاية فبراير الماضي في القاهرة. وهذا اجتماعها الأول.
وأوضح القيادي في حماس اسماعيل رضوان إن اللجنة «تبحث إنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية ووقف ملاحقة المقاومة وإنهاء إغلاق المؤسسات ووقف الحملات الإعلامية».
وكانت الجولة الخامسة من الحوار بين حركتي فتح وحماس اختتمت في القاهرة الشهر الماضي بلا اختراق رغم إصرار مصر على أن ينتهي إلى اتفاق للمصالحة وتحديدها موعد السابع من يوليو المقبل لتوقيعه.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
