قبيل نهاية دورتها الانتخابية؛ قررت رئاسة برلمان كردستان المصادقة على مسودة مشروع دستور الإقليم، فيما تعتزم عرضه للاستفتاء الشعبي بالتزامن مع الانتخابات التي ستجري في 25 يوليو المقبل،في وقت طالب حزب تركماني بنشر قوات عسكرية في كركوك حفاظا على توازنها الأمني بعد الانسحاب الأميركي.
وذكر المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان طارق جوهر في تصريحات صحافية أن «رئاسة البرلمان قررت المصادقة على مسودة مشروع دستور إقليم كردستان خلال دورته الحالية، ومن المقرر ان يعرض للاستفتاء الشعبي أيضا مع الانتخابات العامة التي ستجري في الإقليم خلال يوليو القادم».
وأشار جوهر إلى انه «تمت مناقشة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حول إمكانية طرح الدستور للاستفتاء الشعبي خلال الانتخابات القادمة في كردستان»، موضحا ان« المفوضية طلبت دراسة الموضوع». ولفت إلى وجود آراء في البرلمان تطالب بتأجيل الاستفتاء على دستور الإقليم لحين الانتهاء من مسألة المناطق المتنازع عليها، وبالأخص كركوك، ليتسنى لهم ايضا المشاركة في هذا الاستفتاء في حال إلحاقهم بإقليم كردستان.
يذكر ان برلمان كردستان اعد قبل سنتين مسودة دستور الاقليم وتم عرضه في العام الماضي على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين.
على صعيد آخر، طالب حزب «توركمن ايلى»، احد الأحزاب التركمانية الرئيسة في كركوك، لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية بالعمل على استقدام فرقتين عسكريتين من وسط وجنوب البلاد إلى مدينة كركوك قبل الانسحاب الأميركي، لأسباب «تتعلق بعدم وجود توازن في القوات الأمنية التي تسيطر عليها ميليشيات تابعة لجهات سياسية (لم يسمها)».
وقال الحزب في بيان تلقت وكالة «أصوات العراق»نسخة منه: «لم تبق سوى ايام معدودة وتنسحب القوات الأميركية من المدن العراقيةألاوتستلم القوات الامنية العراقية مهام ادارة الامن والاستقرار فيها، ونظراً للظروف الاستثنائية التي تعيشها مدينة كركوك العراقية، حيث ان القوات الامنية التابعة لوزارة الداخلية العاملة في كركوك لا يوجد فيها توازن من مكونات شعب كركوك وتسيطر عليهاألا الميليشيات التابعة لبعض الجهات السياسية».
وأضاف: «وإيمانا منا بالحفاظ على مدينة كركوك آمنة مستقرة، نتقدم للجنتكم (الامن والدفاع في البرلمان) بمقترح تسليم الملف الامني في كركوك الى الجيش العراقي الجديد من الحرس الوطني، واستقدام فرقتين عسكريتين من وسط وجنوب العراق الى المحافظة لحفظ الامن فيها، وبذلك نكون قد حافظنا عليألا البرميل البارود من الانفجار».
وتعد مدينة كركوك الغنية بالنفط من المناطق المتنازع عليها وابرز القضايا الخلافية بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان التي تطالب بضمها للإقليم، وهي تضم مكونات من العرب والاكراد والتركمان والمسيحيين.
وكانت لجنة قد شكلت لتقصي الحقائق حول المناطق المتنازع عليها في العراق بتفويض من مجلس الأمن الدولي لبعثة الأمم المتحدة في العراق، لمساعدة الحكومة العراقية في حل قضية المناطق المتنازع عليها. وبحسب المادة (140) من الدستور العراقي؛ فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط، تعالج على ثلاث مراحل وهي: لتطبيع، ثم إجراء إحصاء سكاني، يعقبه استفتاء بين السكان على مصير هذه المناطق.
وكالات