شدد رئيس الوزراء اللبناني المنتهية ولايته فؤاد السنيورة على أن لا عودة إلى صيغة «الثلث المعطل» في التشكيلة الحكومية المقبلة، مشيراً إلى أنها تنتهي بانقضاء ولاية الحكومة الحالية في ال20 من الشهر الجاري، فيما أعرب مسؤول إسرائيلي عن ارتياب بلاده من لقاء المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بالنائب عن حزب الله حسين الحاج حسن.

وأكد السنيورة في تصريحاتٍ صحافية أمس في العاصمة المصرية القاهرة أن صيغة «الثلث المعطل» التي اعتمدت لدى تشكيل الحكومة اللبنانية الحالية «كانت لفترة محددة انتهت بإجراء الانتخابات النيابية»، مضيفاً أنه «إذا ما تألفت حكومة وحدة وطنية فلن تقوم على أساس مبدأ التعطيل».

وقال السنيورة، الذي وصل صباح أمس إلي القاهرة، بعد اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك أن الحكومة الحالية التي تشكلت بعد انتخاب الرئيس الحالي ميشال سليمان «قامت على مبدأ الثلث المعطل وهو أمر لا علاقة له لا بدستور لبنان ولا بنظامه الديمقراطي»، موضحاً أن هذه الصيغة «ستنتهي مع نهاية ولاية الحكومة الحالية في ال20 من الشهر الجاري».

ولفت رئيس الوزراء اللبناني المنتهية ولايته إلى أن التجربة «لم تكن مشجعة لتدفع باستمرارها وإذا تألفت حكومة وحدة وطنية يشترك فيها الجميع فستقوم على أساس المشاركة وليس على أساس مبدأ التعطيل»، مشيراً إلى أن «الدور الذي سيلعبه رئيس الجهورية ووضعه وموقفه سيوفر الطمأنينة لجميع الأطراف»، في إشارة إلى «قوى 8 آذار».

وكان سليمان صرح يوم الجمعة الماضي أنه سيكون شخصياً «الضامن الفعلي لسلاح المقاومة»، مضيفاً أنه «عندما يكون ثمة ضمان كهذا تصبح الأرقام في الحكومة الجديدة غير مهمة».

من جهةٍ أخرى، صرح مسؤول إسرائيلي أمس أن اللقاء الأول من نوعه الذي عقد أول من أمس في العاصمة اللبنانية بيروت بين المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والنائب عن حزب الله حسين الحاج حسن «أثار ارتياب إسرائيل».

وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور في تصريحاتٍ صحافية أن هذا اللقاء «أثار ريبتنا ونأمل أن يكون سولانا انتهز الفرصة للمطالبة بنزع سلاح حزب الله ووقف تهريب الأسلحة بين سوريا والحزب».

وأضاف أن المسؤولين الأوروبيين «يجب أن يتذكروا تصويت البرلمان الأوروبي الذي دعا مجلس أوروبا في شهر مارس من العام 2005 إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف النشاطات الإرهابية لحزب الله».

وكان سولانا أفاد رداً على سؤال بشأن لقائه بالنائب حسن أن «المجموعات الإرهابية تختلف بين بلد وآخر، وحزب الله جزء من المجتمع اللبناني وممثل في البرلمان». وأضاف أن الحزب «ممثل في البرلمان وستكون لديه مسؤوليات». أما حسن فنوه إلى أن الاجتماع «يعني مزيداً من الانفتاح والتواصل بين الاتحاد والحزب».

القاهرة- «البيان» والوكالات