أعلن مصدر في محافظة صعدة اليمنية شمال غربي البلاد أمس اختطاف سبعة ألمان ومهندس بريطاني ومدرسة كورية، محملاً المتمردين الحوثيين مسؤولية خطفهم،فيما نفت الجماعة المتمردة أي صلة لها بالعملية محملة مسؤوليتها للسلطات، في وقتٍ اعتقلت فيه الأجهزة الأمنية الممول المالي لتنظيم «القاعدة» في اليمن والسعودية.

وذكر المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن« من المخطوفين هم سبعه ألمان بينهم ثلاثة أطفال وممرضتان ومهندس وزوجته بالإضافة إلى مهندس بريطاني ومدرسة كورية»، مشيراً إلى أن «العناصر الخارجة عن النظام والقانون التابعة للحوثي، قامت بالعملية». وأفاد أن «المخطوفين وهم عاملون في المستشفى الجمهوري في صعدة ضمن الهيئة العالمية للخدمات الطبية والتي تعمل في المحافظة منذ 35 عاماً، اقتادوهم إلى منطقة سفيان في بني معاذ».

وأشار المصدر إلى أن تلك العناصر «قامت قبل يومين باحتجاز عدد من الأطباء والممرضين العاملين في مستشفى السلام بصعدة، في إطار ما تقوم به من أعمال تخريبية وتصرفات خارجة على القانون لنسف جهود تحقيق السلام وإعاقة عملية التنمية وإعادة الإعمار في المحافظة».

وحذر من «مغبة ما أقدمت عليه من جريمة وكل ما يترتب على هذا التصرف المشين والجبان الذي يستهدف حياة أبرياء هم ضيوف على اليمن وجاءوا لتقديم خدمات إنسانية لأبنائه»، موضحاً أن «الأجهزة الأمنية تقوم ببذل جهودها لتأمين الإفراج عن المخطوفين بسلام وضبط الخاطفين لتقديمهم إلى العدالة».

ونفى ناطق باسم «الحوثيين»دون أن يفصح عن هويته، أي علاقة للجماعة بعملية الاختطاف. وقال إن الاتهام «باطل ومن باب الكيد السياسي، لأن المنطقة التي اختطف منها الأطباء مجاورة لمبنى الأمن السياسي في محافظة صعدة».

وأضاف: «هذه مؤامرة جديدة من السلطة لشن حرب جديدة وتشويه صورة أبناء صعدة الذين عايشوا الأجانب بسلام دائم»، لافتاً إلى أن« ارتكاب السلطة لهذه الأعمال دليل على إفلاسها وتخبطها»على حد وصفه، ومحذرا من «فتح باب الشر على أبناء اليمن من خلال دخول من يحملون إلى شعوب الأمة مشاريع استعمارية خطيرة».

ومن جهتها، ذكر بيان لوزارة الخارجية الألمانية أن «الغموض» لا يزال يكتنف عملية الخطف. وأضاف البيان أن «لا جديد حتى الآن في تطورات الوضع»، مشيراً إلى أن برلين «تجري اتصالاتها بالسلطات اليمنية لمعرفة مصير المجموعة المفقودة».ووفقاً لمصادر أمنية، اختفى الأجانب فيما كانوا يقومون بنزهة جنوب صعدة ليل أول من أمس، في وقتٍ يقوم فيه رجال قبائل في أغلب الأحيان بخطف سائحين غربيين في اليمن في محاولة للضغط على السلطات لإطلاق سراح أقارب لهم سجناء.

كما أعلنت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية أن الاتصال مع إحدى المواطنات في اليمن، وعمرها 34 عاماً، مقطوع منذ يوم الخميس، وان نبأ اختطافها لم يتأكد بعد. ويطلق سراح الأجانب في اليمن دون أن يلحق بهم أذى لكن نرويجيا قتل العام 2000 في تبادل لإطلاق النار كما قتل أربعة غربيين خلال عملية فاشلة لتحريرهم من قبضة متشددين إسلاميين خطفوا 16 سائحاً.

وفي شهر مارس الماضي، خطف رجال القبائل هولندياً وزوجته تحت تهديد السلاح لكن أطلق سراحهما بعد ذلك بأسبوعين.كما أخلي سبيل طاقم طبي مكون من 24 شخصا من جنسيات مصرية وفلبينية وهندية كانوا خطفوا رهائن يوم الخميس الماضي في منطقة حرف سفيان في محافظة عمران. وخطف أكثر من مئتي أجنبي في اليمن خلال السنوات ال15 الماضية، كما شهد اليمن سلسلة من الهجمات التي استهدف الأجانب والتي تبناها الفرع المحلي «لتنظيم القاعدة».

من جهةٍ أخرى، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن أجهزة الأمن ألقت القبض خلال الأيام الماضية على المسؤول المالي لتنظيم «القاعدة» في اليمن والسعودية.

وكشفت الوزارة في بيان بث على موقعها على شبكة الانترنت أن المقبوض عليه يدعى حسن حسين بن علوان سعودي الجنسية. ووصف البيان علوان بأنه «الممول المالي للعمليات التي تنفذها عناصر تنظيم القاعدة في اليمن والسعودية ويعد من أخطر عناصر القاعدة والعناصر الإرهابية».

صنعاء- محمد الغباري والوكالات