أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال زيارته الى مصر أمس والتي بحث فيها دفع عملية التسوية، أن هناك ضرورة لإقناع إسرائيل أن السلام في الشرق الأوسط «يضمن لها أمنها بشكل أكبر»، فيما شدد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بدوره على إحياء المفاوضات السلمية «تحت رعاية دولية».

وأكد سولانا في تصريحاتٍ صحافية أعقبت لقاءه الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته أحمد أبو الغيط في العاصمة القاهرة أمس على «ضرورة العمل في الوقت الراهن على إقناع إسرائيل أن السلام في الشرق الأوسط يضمن لها أمنها بشكل أكبر»، مشيراً إلى بروكسل «مسرورة لأن الإدارة الأميركية اتخذت مواقف قريبة للغاية من مواقفها». وأفاد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي أن «هناك تطابقاً في طريقة التفكير بيننا وبين الإدارة الأميركية».

موضحاً أن المقاربة المشتركة «تشاركنا فيها مصر والعديد من دول المنطقة وأطراف المجتمع الدولي». وأعرب سولانا عن أمله في أن «تتم بلورة هذه المقاربة قبل نهاية شهر يوليو المقبل»، متوقعاً في هذا الصدد أن يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن خطة لتسوية النزاع في الشرق الأوسط قبل نهاية الشهر المقبل.

ومن جهته، دعا رئيس الدبلوماسية المصرية أحمد أبو الغيط مجدداً إلى إجراء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية «تحت رعاية دولية، سواءً كان ذلك من اللجنة الرباعية الدولية بشأن الشرق الأوسط أو لجنة رباعية موسعة أو من خلال مؤتمرٍ» من دون أن يدلي بمزيدٍ من التفاصيل. وطالب أبو الغيط أيضاً ب«تحديد نهاية الطريق وليس فقط خريطة الطريق»، في إشارة إلى موقف القاهرة الداعي إلى أن يتم تحديد الشكل النهائي للتسوية منذ البداية بما فيها حدود الدولة الفلسطينية.

وكان سولانا التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي أكد اتفاقه معه على أن هناك فرصة حقيقية يتوجب اغتنامها لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة خاصة عقب خطاب أوباما في جامعة القاهرة. وقال سولانا، في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى الليلة قبل الماضية إن «هناك شيئاً ما يتغير في المنطقة، وهناك فرصة لانفراجة حقيقية يجب علينا أن نغتنمها من أجل إحلال السلام خاصة بعد خطاب الرئيس الأميركي».

بدوره، أوضح موسى أنه بحث مع المسؤول الأوروبي «آفاق المستقبل فيما يخص إحياء عملية السلام في ضوء الحديث القوي من قبل المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة عن حل الدولتين وضرورة وقف الاستيطان». ورداً على سؤال فيما إذا كان هناك تغير إيجابي في الأوضاع في الشرق الأوسط، قال موسى: «بالفعل هناك جو جديد ربما خلقه أساساً تغير الإدارة الأميركية ووجود إدارة تريد تحقيق السلام بالفعل».

القاهرة- «البيان» والوكالات