ألمح زعيم تيار المستقبل في لبنان سعد الحريري ألاإلى أنه سيصبح رئيس الوزراء المقبل ألابعد فوز تحالفه في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأسبوع الماضي، في وقت أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس عن ان السلام مسؤولية جميع دول المنطقة، معربا عن أمله في أن تفتح الانتخابات النيابية اللبنانية صفحة جديدة لمستقبل لبنان.
وقال الحريري في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز بمنزله في بيروت انه «لن يتجنب تحمل المسؤولية هذه المرة»، موضحاً انه
سيجري أولا مشاورات مع حلفائه في ائتلاف 14 اذار الذي يضم فصائل من المسلمين السنة والمسيحيين والدروز والذي حقق فوزاً واضحاً على حزب الله المدعوم من إيران وحلفائه من الشيعة والمسيحيين في انتخابات الاحد الماضي.
وأشار الحريري إلى أن الحكومة القادمة ستضم المعارضة لكنه رفض التعليق على مطالب سابقة لحزب الله بالحصول على سلطة الاعتراض او ثلث المقاعد زائد واحد في الحكومة. واقر الحريري بأنه لن يمكن على الأرجح التغلب على الانقسامات العميقة بشأن قضية نزع سلاح حزب الله قريبا. وقال انه «توجد طاولة مفاوضات وإنهم يحاولون التحدث بشأن أسلحة حزب الله».
وقال الحريري انه «يجب حل القضية من خلال الزعماء المتنافسين الذين يعقدون جلسات حوار وطني دورية برئاسة الرئيس ميشال سليمان لمحاولة الاتفاق على استراتيجية دفاع وطني لحماية لبنان من إسرائيل».
وخفف الحريري من لهجته ضد سوريا التي اتهمها مراراً في الماضي بالضلوع في اغتيال والده. وقال الحريري انه «يجب على بيروت ودمشق تعزيز العلاقات الدبلوماسية التي أقيمت رسميا هذا العام فقط بعد ضغوط لبنانية ودولية وينبغي عليهما ترسيم الحدود بين الجانبين». مضيفا «ان تعزيز العلاقات في مصلحة البلدين». وقال الحريري «انه يتصور دورا اكبر للرئيس اللبناني المسيحي سليمان بدءا بتشكيل الحكومة الجديدة». وقال الحريري ان لبنان في حاجة إلى فترة من الهدوء والاستقرار بعد أربع سنوات من الاضطرابات وحملة انتخابية ساخنة. وأضاف ان على الحكومة القادمة معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته أخرى قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في مؤتمر صحافي عقده بعد الاجتماع مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ في بيروت انه «على كل دول المنطقة مسؤولية لخلق الظروف المؤاتية للسلام. وأتمنى للبنان وللشعب اللبناني كل الخير خلال هذه المرحلة التي تمثل صفحة جديدة». مضيفا ان: «الاتحاد الأوروبي سيستمر في الوقوف إلى جانبكم».
وقال سولانا «اننا تحدثنا عن مواضيع اقليمية وكما تعلمون كنت مكلفا بإيجاد سلام يكون دائما في المنطقة وسأستمر بالقيام بهذه المساعي وكذلك سيفعل الاتحاد الأوروبي الملتزم بإحلال السلام بالتعاون مع المجتمع الدولي والولايات المتحدة، وبالأمس كان المبعوث الرئاسي الأميركي للسلام السيناتور جورج ميتشل في لبنان، واجتمعت به وسوف يكون لي معه محادثات لاحقا، لبحث سبل التعاون معا في إطار المجتمع الدولي من أجل تجنيد كل الطاقات والجهود والإرادات السياسية من اجل إحلال السلام في المنطقة».
(وكالات)
