أكد المندوب الدائم للجامعة العربية لدى الامم المتحدة السفير سعد الفرارجي ، ان السبب الحقيقي لارتفاع نسب الفقر بين 64 و86 في المئة في الاراضي الفلسطينية المحتلة هو الاحتلال، واصفا اياه ب«الوعاء الحاضن لكل اصناف الظلم والحصار والتجويع والعقاب الجماعي وغيره».

واضاف الفرارجي في كلمة الجامعة العربية امام الملتقى التضامني مع العمال الفلسطينيين على هامش اعمال المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية ان «هذه الاوضاع المتردية لا تؤسس لحياة كريمة ولا للعمل اللائق المنشود للعمال الفلسطينيين وللشعب الفلسطيني امام انتهاك حقوقهم الاساسية». وشدد على ان «هذا التدهور غير المسبوق يفرغ السلام المنشود من كل مضمون جدي ويعمق الشعور بالاحباط لدى الفلسطينيين».

واعرب مدير عام منظمة العمل الدولية خوان سومافيا عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي باراك اوباما سجل خطابا تاريخيا من القاهرة يقيم فيه الموقف من اجل رؤيته للمستقبل مضيفا «ونحن في المنظمة الدولية نشاركه الرأي في القيم التي طرحها والطريق الذي رسمه للمستقبل».

من جهته قال وزير العمل الفلسطيني احمد المجدلاني «ان المشاركين في هذا الملتقى يقفون مع شعب يحمل قضية عادلة ويناضل من اجل حياة كريمة في ظروف استيطانية صعبة وبالغة التعقيد حيث الزحف اليومي للاستيطان الاسرائيلي الذي ينهب ارضنا وحيث تجاوزت معدلات البطالة وخط الفقر الحدود المألوفة والحمراء».

فيما أوضح رئيس الفريق الذي اعد تقرير منظمة العمل الدولية عن اوضاع العمال في الاراضي الفلسطينية المحتلة فريدريش بتلر ان «التقرير اهتم هذا العام وبشكل خاص بالوضع غير المقبول على الاطلاق في قطاع غزة بعد الحرب الاخيرة والتي تقف عائقا امام التقدم الاجتماعي والاقتصادي في قطاع غزة».واكد ان« نسبة اغلاق المعابر في العام 2008 ارتفعت الى 59% عما كانت عليه في العام 2005 حين وقعت اتفاقية حرية التحرك».كما اكد ان« الاوضاع القائمة في الأراضي المحتلة تعيق قيام حل الدولتين وتعيق كذلك تحقيق أي تحسن في اوضاع العمال الفلسطينيين واسرهم».

على صعيد أخرأكد رئيس الوفد البرلماني الأوروبي ميلوسلاف فليك رئيس البرلمان في جمهورية التشيك على قناعته التامة بأن يكون الدور الأوروبي في دعم قضية الشعب الفلسطيني أكثر فاعلية وأكثر قوة مما هو عليه الآن من أجل إنهاء الاحتلال والاستيطان والجدار العنصري والوصول إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

جاء ذلك خلال زيارة وفد كبير من البرلمانيين الأوروبيين إلى مقر المجلس التشريعي في رام الله، حيث كان في استقبالهم ممثلون عن هيئة الكتل والقوائم البرلمانية بالمجلس التشريعي.

ورحب النائب الدكتور عبدالله عبدالله بالوفد الأوروبي، معربا عن تقديره للجهود التي بذلها أعضاؤه في سبيل استكشاف الاوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عن قرب، لكشف زيف الدعاية الإسرائيلية التي تحاول التغطية على جرائم الاحتلال وممارساته.

وأشاد عبد الله بمواقف الإدارة الأميركية الجديدة الداعية إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإلى الحل القائم على مبدأ الدولتين لشعبين. ودعا عبد الله إلى «مزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف الاستيطان، ووقف بناء الجدار العازل ورفع القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع».

ومن ناحيتها، أشارت النائبة د. حنان عشراوي إلى« التراجع الواضح في عملية السلام بسبب السياسة والإجراءات الإسرائيلية التي تتناقض تماما مع إرادة المجتمع الدولي في التوصل إلى حل عادل يعتمد على مبدأ الدولتين لشعبين»، مضيفة أن « هذا الهدف بحاجة إلى مجهود دولي فاعل ومكثف في ظل وجود حكومة اسرائيلية يمينية متطرفة من ناحية، وبسبب الانقسام الداخلي من ناحية أخرى».

وقالت إن « أي تطور في المفاوضات يشترط التركيز على مسألة القدس وضرورة وضع حد لإجراءات التهويد والتطهير العرقي الاسرائيلية في المدينة المقدسة».

وناشدت «المجتمع الدولي ضرورة التوقف عن معاملة إسرائيل وكأنها فوق القانون، وأنه لا بد من محاسبتها على القوانين العنصرية التي تضعها للتنكيل بالفلسطينيين في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتل».

(وكالات)