أكد الرئيس السوري بشار الاسد امس اثناء استقباله المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل على اهمية الحوار الجاد والبناء و «اتفق معه على تداخل المسائل في المنطقة وان حل اي مسألة يسهم في دفع المسائل الاخرى ايجابيا»، فيما أكد ميتشيل إن دورا حيويا يمكن أن تلعبه سوريا للوصول إلى سلام شامل.
وافادت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الرئيس السوري اكد«على اهمية الحوار الجاد والبناء المبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة في الوصول الى رؤية واضحة ودقيقة للسلام». وتابعت الوكالة ان الجانبين اتفقا على ان «المسائل في المنطقة متداخلة وان التقدم في حل أي مسألة يسهم في دفع المسائل الاخرى بالاتجاه الايجابي». وشرح الاسد «الموقف السوري الثابت والساعي لتحقيق السلام العادل والشامل المبني على اساس المرجعيات وقرارات الشرعية الدولية».
واطلع المبعوث الاميركي الرئيس السوري على «نتائج جولته في المنطقة والرؤية الاميركية لعملية السلام» بحسب سانا. واكد ميتشيل بحسب بيان اصدرته السفارة الأميركية عقب لقائه بالاسد ان «الولايات المتحدة ملتزمة بالسعي الحثيث والفعال للوصول إلى سلام شامل في الشرق الأوسط». وتابع البيان «إننا واعون جيدا للصعوبات الجمة على هذا الطريق ولكننا مع ذلك نتشارك في واجب أن نخلق الشروط الملائمة للمفاوضات لكي تبدأ حالا وتنتهي بنجاح. وإن دعم هذا الجهد بالخطوات الملموسة لهو في صالح جميع من يتحدث عن السلام».
وأضاف إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يريدان «سلاما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بين سوريا وإسرائيل، بين لبنان وإسرائيل، وتطبيعا كاملا بين إسرائيل وجيرانها العرب، إن السلام الذي ننشده هو سلام شامل حقا».
ونوه ميتشيل في البيان بدور سوريا الحيوي والذي «يمكن أن تلعبه للوصول إلى سلام شامل». وتطلع الجانبان الى «اقامة علاقات سورية اميركية طبيعية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين» حسب وكالة سانا.
واوضح الرئيس السوري من جانب آخر «حرص سوريا على عروبة العراق ووحدة اراضيه». وحضر المباحثات وزير الخارجية السوري وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد والوفد المرافق لميتشيل.
وكان الرئيس بشار استقبل أمس ميتشيل الذي يزور سوريا حاليا في إطار سياسة التقارب التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، منذ توليه السلطة في يناير الماضي.
وتسعى الولايات المتحدة إلى فتح حوار جديد مع كل من سوريا وإيران، وهما دولتان ترى أنهما أساسيتان للتوصل إلى اتفاق شامل للسلام في الشرق الأوسط.
وغادر ميتشيل سوريا بُعيد محادثاته مع الأسد متوجها إلى العاصمة التركية أنقرة، تاركا وراءه في دمشق جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، لمتابعة المحادثات مع السوريين. وهذه هي الجولة الرابعة التي يقوم بها ميتشيل ، السيناتور الأميركي السابق الذي يعد من مهندسي السلام في أيرلندا الشمالية، في منطقة الشرق الأوسط، وذلك منذ توليه مهامه في يناير الماضي.
وفي السياق نقل موقع بي بي سي بالعربية، عن مصادر سورية قال إنها مطَّلعة: «إن أجواء محادثات ميتشيل مع الأسد كانت إيجابية، وقد تناولت العلاقات الثنائية بين واشنطن ودمشق وعملية السلام في المنطقة، إضافة إلى الأوضاع في العراق والأراضي الفلسطينية». وأشارت المصادر إلى أن هناك «الكثير من العمل الذي يتطلب مواصلة الحوار بين الجانبين»، لافتة إلى أن الحوار بين السوريين والأميركيين «يقوم على نقطة أساسية هي الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».
دمشق- أحمد كيلاني والوكالات
