تضاربت التقارير بشأن توغل قوات اثيوبية في الصومال، حيث أكد سكان على الحدود بين البلدين حدوث توغل، وهو ما نفته اثيوبيا، فيما أعلن ناطق باسم حلف شمال الأطلسي أن قراصنة استولوا، قبالة سواحل سلطنة عمان، على سفينة شحن ترفع علم دولة انتيغا وباربادوس، في اول اعتداء من نوعه تتعرض له سفينة داخل المياه الاقليمية للسلطنة.

فيما وقال وزير الإعلام بالحكومة الأثيوبية بركات سايمون للصحافيين إن «المتمردين الإسلاميين اختلقوا هذه التقارير في محاولة لحشد التأييد الشعبي لمعركتهم للإطاحة بحكومة الرئيس شيخ شريف».

وردا على سؤال من «رويترز» بشأن التقارير عن عمليات توغل جديدة، قال سيمون أمس: «اثيوبيا ليست لديها نية للعودة الى الصومال. هذا هو الموقف القائم لحكومتنا».

وأشارت تقارير الى أن «هناك اناسا يعيشون في منطقة باكول الصومالية الجنوبية الغربية التي يسيطر عليها متمردو جماعة الشباب الاسلامية المتشددة، وان القوات الاثيوبية دخلت الى قرية تسمى (واشاجا) امس، وان السكان يفرون منها».

وقال سكان على الحدود بين البلدين ان جنودا اثيوبيين مدججين بالسلاح عبروا الى وسط الصومال الجمعة، ودخلوا بلدة تسيطر عليها مليشيا مؤيدة للحكومة على مسافة حوالي 30 كيلومترا من الحدود». وقال حسن عبدي، وهو من سكان بلدة بلانبيل في منطقة جلجدود: «جاءوا بعربات قتال وشاحنات مليئة بالجنود والبنادق». واضاف: «الجميع يشعرون بالقلق».

يشار إلى أن اثيوبيا أرسلت آلاف القوات الى الصومال عام 2006 للمساعدة في الاطاحة بحركة اسلامية سيطرت على مقديشو واغلب الجنوب. واثار ذلك احتجاجات من البعض في العالم الاسلامي واغضب الاسلاميين الذين عاودوا التجمع لبدء تمرد.

وانسحب الجنود الاثيوبيون في يناير الماضي، لكن سكانا ومتمردين ومنظمات انسانية افادوا بعمليات توغل جديدة في الشهور القليلة المنصرمة. ونفت اديس ابابا في البداية عبور اي جنود الى الصومال، لكنها قالت في وقت سابق هذا الشهر ان الافراد العسكريين كانوا ينفذون مهمات «استطلاع» في الصومال.

من ناحية اخرى قال الناطق باسم حلف الاطلسي كريس دايفيس «بوسعي ان اؤكد ان سفينة الشحن (إم في تشاريلي) اختطفت الجمعة في المياه الاقليمية لسلطنة عمان». وأضاف: «هذا اول اعتداء مسلح يسجل في المياه الإقليمية العمانية، خارج المنطقة المعتادة لعمليات القراصنة. هذا امر غير اعتيادي». وتابع: ان «السفينة تتجه الآن جنوبا، نحو الصومال»، من دون ان يوضح عدد افراد طاقمها ولا جنسياتهم.

من جانبه، قال مصدر في حلف شمال الاطلسي ان مجهولين يشتبه بأنهم قراصنة صوماليون استولوا على سفينة بضائع ذات ملكية المانية امام ساحل عمان، في حادث يبدو أنه ينذر بتوسع خطير في المنطقة التي يمارس فيها القراصنة الصوماليون عملياتهم.

وقال اللفتنانت كوماندر الكسندر فرنانديز من على متن السفينة الحربية البرتغالية «كورت-ريال»، التي تشارك في دورية لمناهضة القرصنة امام سواحل الصومال: ان السفينة هوجمت على مسافة 60 ميلا بحريا جنوبي صور على الساحل العماني. وأضاف: إن ثمانية قراصنة صوماليين استولوا الجمعة على السفينة «إم في تشاريلي»، المملوكة لشركة شحن ألمانية.

وتابع فرنانديز: «تشاريلي تبحر الان في اتجاه الجنوب الغربي نحو الصومال». وتابع: «هذه اول حالة لسرقة مسلحة خارج منطقة العمليات الطبيعية للقراصنة». مضيفا: «ربما يبحثون عن مناطق اخرى للعمليات تكون فيها دوريات اقل للسفن الحربية». لكنه قال انه لم يمكن سماع نداء استغاثة من السفينة، لكن وردت تقارير ان السفينة خطفت بعد ظهر الجمعة. وليس معروفا عدد أفراد الطاقم على متن السفينة ولا جنسياتهم.

(وكالات)