اعلن وزير الداخلية الايراني صادق محصولي ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد فاز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية بحصده 63, 62 بالمئة من اصوات الناخبين، فيما حقق منافسه مير حسين موسوي نسبة قدرها 75, 33 بالمئة من الاصوات ،بينما بلغت نسبة المشاركة 85 بالمئة، في وقت وصف مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي انتصار نجاد بالعيد الحقيقي لكنه دعا الى الحذر والحيطة، داعيا المرشحين المهزومين الى عدم القيام بتصرفات استفزازية بعد اشتباك انصار نجاد مع انصار موسوي في بعض احياء طهران بعد تشكيك المرشحين في نزاهة الانتخابات.
وأوضح محصولي « فوز نجاد بانتخابات الرئاسة الايرانية بحصوله على 2, 62 بالمئة من الاصوات، بينما حل ثانيا المرشح المحافظ المعتدل مير حسين موسوي الذي حصل على 75, 33% من الاصوات». مشيرا الى ان «الانتخابات جرت في كنف من النزاهة والشفافية بشهادة الملاحظين».
وحصل نجاد على 24 مليونا و527 الفا و516 صوتا، من اصل 39 مليونا و165 الفا و191 صوتا تم احتسابها، بينما اعتبر 409 الاف و389 صوتا ملغاة.
وحصل المنافس الابرز لنجاد ، رئيس الوزراء الاسبق مير حسين موسوي على 13 مليونا و216 الفا و411 صوتا، اما المرشح المحافظ محسن رضائي فحل ثالثا بحصوله على 73, 1% من الاصوات في حين حل اخيرا المرشح الاصلاحي مهدي كروبي الذي حاز على 85, 0% من الاصوات.وبلغت نسبة الاقبال على الانتخابات 85 بالمئة من بين الناخبين المسجلين وهي نسبة قياسية.
ووصف علي خامنئي فوز نجاد بولاية ثانية ب«العيد الحقيقي»، معتبرا ان الانتخابات شكلت «نجاحا هائلا».وقال خامنئي الذي يمثل اعلى سلطة في البلاد ان «نسبة المشاركة التي فاقت 80% وال24 مليون صوت التي حاز عليها الرئيس المنتخب تشكلان عيدا حقيقيا يضمن تقدم البلاد والامن القومي وتعتبران فرحا دائما».
وقال ان«على جميع الايرانيين بمن في ذلك المنافسين الانتخابيين دعم الرئيس المنتخب»،داعيا اياهم على عدم القيام بتصرفات استفزازية ، فيما حث الايرانيين على الحذر والحيطة.
ولم يهضم موسوي نتائج الامنخابات حيث احتج بقوة على ما وصفه ب« التجاوزات الواضحة والكثيرة »وقال موسوي في كلمة قوية موجهة إلى الشعب«أوصي السلطات، وقبيل فوات الأوان، وقف هذا الإجراء فوراً، والعودة إلى مسار حكم القانون والحفاظ على ثقة الشعب». وحذر من أنه لن «يستسلم لهذه التمثيلية الخطيرة.
مثل هذا التصرف من بعض المسؤولين سيقوض أركان الثورة الإسلامية». واشتكى من« تجاوزات أثناء التصويت، وشح أوراق الاقتراع ووقوع اعتداءات على مراكز حملته الانتخابية».
واندلعت أعمال العنف بعدما أعلنت الداخلية فوز نجاد بالانتخابات ، وبدأ ما يصل الى ألفين من أنصار موسوي اعتصاما في وسط الطريق وصفقوا ورددوا عبارات مثل « ماذا حدث لاصواتنا» وصرخوا»سنبقى هنا وسنموت هنا» بينما تلقت امرأة ضربة بالعصا على ظهرها من شرطي. وقالت امرأة اخرى »اخشى ان يكونوا قد تلاعبوا باصوات الشعب«.وقف العشرات من قوات شرطة مكافحة الشغب بالقرب من مكان الاعتصام.
وقال شهود« أن التجمعات تركزت بشكل أساسي في شارع ولي عصر وشوارع غوردان و افريقيا ». واضافوا« ان مئات من أنصار الرئيس الايراني نجاد ومنافسه المعتدل مير حسين موسوي اشتبكوا في طهران وتحركت الشرطة التي استخدمت هراوات والغاز المسيل للدموع لتفرقة المتظاهرين».وذكر احد الشهود« أن الشرطة تلاحق وتلقي القبض على بعض المحتجين». من جانبه، أكد المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية في ايران، مهدي كروبي، ان نتائج الانتخابات التي جرت اول امس « غير شرعية وغير مقبولة».
اسرائيل ترى استمراراً ل«التهديد»الايراني
اكد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سيلفان شالوم امس على التهديد النووى الايراني عقب فوز محمود احمدى نجاد في الانتخابات الرئاسية الايرانية . وصرح شالوم للاذاعة الاسرائيلة قائلا « يتعين على الولايات المتحدة والعالم الحر ان يعيدا تقييم التوجه السياسي حيال الطموحات النووية الايرانية ».
واضاف« ان فوز نجاد يعد انفجارا في وجه اولئك الذين كانوا يعتقدون ان ايران تستعد لاجراء حوار حقيقي مع العالم الحر ، بما في ذلك وقف برنامجها النووي».
وشدد شالوم على ان نتيجة الانتخابات الايرانية «تبعث برسالة واضحة للعالم مؤداها ان هناك مساندة كبيرة للسياسة الحالية وانها سوف تستمر بدون تغيير ».
من جهته صرح نائب وزير الخارجية داني ايالون بان« اسرائيل لم تساورها اية اوهام بالنسبة لنتائج الانتخابات في ايران حيال تطابق مواقف المرشحين من مشروع طهران النووي وقضية الارهاب». واضاف «ان اعادة نجاد لولاية رئاسية ثانية قضت على اي بارقة امل في احتمال حصول تغيير في السياسة الايرانية».
ودعا ايالون الاسرة الدولية الى العمل الفوري على وقف البرنامج النووي الايراني. وكانت الاذاعة العامة نقلت عن مسؤول اسرائيلي كبير ان فوز نجاد بفترة رئاسية ثانية «مقلق للغاية» بالنسبة لاسرائيل».
(وكالات)
