عقد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر مساء الخميس اجتماعاً برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق، بحثا خلاله آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية خاصة الحصار المفروض على قطاع غزة والرؤية الأميركية للوضع الفلسطيني.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس أسامة حمدان في تصريح صحافي ان «لقاء الرئيس كارتر مع قيادة الحركة يأتي في إطار قناعة بدأت تسود لدى عامة المعنيين بالملف الفلسطيني، انه لا يمكن تجاهل حركة حماس». وعن الطروحات التي تتحدث عن اعتراف «حماس» بإسرائيل، قال حمدان «انه ليس من الوارد الاعتراف بالكيان الصهيوني مقابل الحوار مع الغرب».
وقالت أوساط فلسطينية مقرّبة من «حماس» ان «الاجتماع تناول موضوع الحصار المفروض على قطاع غزة واستمرار العدوان الاسرائيلي، بالاضافة الى الاستماع الى ما يقدمه كارتر بشأن المستجدات لدى الادارة الأميركية عن موضوع النزاع الفلسطيني الإسرائيلي خاصة بعد خطاب (الرئيس الاميركي باراك) أوباما في القاهرة الاسبوع الماضي».
وكان كارتر أعرب في وقت سابق عن عتقاده «بأن الحكومة الأميركية ستقوم بإيجاد طرق للانخراط مع قادة حماس»، مؤكداً أنه «لا يمكن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين ما لم يتم إشراك حماس بشكل مباشر».
على صعيد أخراعتبرت حركة «حماس »أن ما حدث في الضفة الغربية يهدد بالقضاء على الجهود المبذولة من أجل إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني بشكل كلي.
وقال القيادي في الحركة محمود الزهار القيادي إن «حماس طالبت الأشقاء في مصر بالضغط على الرئيس محمود عباس لوقف الاغتيالات وحملات الاعتقال التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في الضفة ضد أنصار وكوادر حركة حماس». وحمل الزهار حركة «فتح» المسؤولية الكاملة عن تعطيل الحوار، قائلاً «إن المجال مفتوحا أمام فتح للاتفاق على كافة القضايا قبل فوات الأوان».
وأعرب عن استنكاره لاستمرار حملات الاعتقال السياسي في الضفة ضد أفراد حركة «حماس» وفصائل المقاومة، موضحاً أن «حماس طالبت بتشكيل لجنة لبحث كافة القضايا العالقة على رأسها الاعتقالات السياسية، ووقف استهداف المقاومة في الضفة منذ اللحظات الأولى من بدء حملات الاعتقال».
وقال إن «ما يحدث في الضفة عملية استئصال حقيقية للمقاومة الفلسطينية ولحركة حماس»، مضيفاً «هم قالوا إنهم خائفون من تكرار ما حدث في غزة بالضفة الغربية، وأنا أقول لهم ما حدث في غزة هو نتيجة لأعمالكم فاعتبروا مما حدث»، حسب قوله.
وشدد القيادي في «حماس »على أن «من يعطل الحوار هو الذي عطل الاتفاق منذ البداية»، معرباً عن أمله بالوصول إلى «اتفاق فلسطيني يحفظ الثوابت ويحقق الطموح الشعبية»، قائلا «إن الكرة الآن باتت في ملعب حركة فتح».
ومن جهته نفى الناطق باسم حركة «فتح» فهمي الزعارير بشكل قاطع ما تردده «حماس» من محاولة اجتثاثها من الضفة، قائلاً «إن حماس تتعاطى على قاعدة زيادة الشكوى وتكرارها كي ننسى ما يجري في غزة، وقد حاولت اجتثاث فتح في القطاع لكنها لم ولن تنجح».
وقال الزعارير في تصريحات صحافية «إن حركة حماس تعمل في الضفة الغربية بكل ما يكفل لها القانون الفلسطيني كباقي التنظيمات السياسية الأخرى»، مؤكدا «أن الحريات العامة والخاصة مكفولة ومصانة، وفتح تناضل في إطار كفالتها وتعزيز نموذج التعددية السياسية والديمقراطية».
دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات
