أدلى الناخبون المغاربة بأصواتهم أمس لانتخاب نحو 27795 ألف مستشار بلدي في اقتراع خصص فيه للمرة الأولى 12 في المئة من المقاعد للنساء واعتبرت نسبة المشاركة من أبرز رهاناته، وسط توقعات أولية بانخفاض الإقبال.

وفتح 38250 مكتب اقتراع في كافة أنحاء المملكة بما في ذلك الأقاليم الجنوبية «الصحراء الغربية» أمام الناخبين لاختيار المستشارين المحليين في 221 مدينة و1282 قرية لفترة ستة أعوام، فيما تجري الانتخابات تحت شعار «تخليق الحياة العامة».

وأغلقت صناديق الاقتراع في ال7 مساءً بالتوقيت المحلي أمام نحو 13 مليون ناخب يحق لهم التصويت اختاروا 130 ألفاً و223 مرشحاً من بين 30 حزباً سياسياً إلى جانب عدد من المستقلين. وصبت التوقعات الأولية في خانة امتناع الناخبين عن التصويت في الانتخابات البلدية الثانية في عهد الملك محمد السادس الذي اعتلى العرش العام 1999.

وكانت نسبة الامتناع في الانتخابات التشريعية العام 2007 بلغت 63 في المئة، في حين لم تتجاوز 54 في المئة في الانتخابات البلدية العام 2003، في وقتٍ رأى فيه 53 في المئة من المغاربة في استطلاعٍ للرأي أقامته «منظمة الشفافية الدولية» أن الأحزاب غارقة في الفساد.

وأقيمت الانتخابات وفق نظام مزدوج يعتمد الاقتراع الأحادي في البلدات الصغيرة ونظام اللائحة النسبي في المدن التي يسكنها أكثر من 35 ألف نسمة. ووصل عدد المرشحات إلى نحو 15 في المئة أي ما يعادل 20458 كانت 61 في المئة منهن من الشابات اللاتي لم تتجاوز أعمارهن 35 عاماً. ومرت الحملات الانتخابية من دون أحداثٍ تذكر وسط حماسةٍ كبيرة، فيما شكلت عناوين البطالة والأمية والنهوض بأوضاع المرأة أبرز محاور تلك الحملات.

وستشكل النتيجة التي سيحققها حزب «الأصالة والمعاصرة» المولود الجديد في المشهد السياسي المغربي أحد أبرز رهانات هذه الانتخابات. وأسس هذا الحزب العام 2008 الوزير المنتدب للداخلية سابقاً فؤاد عالي الهمة المقرب من العاهل المغربي، حيث سيكون أداء الحزب، الذي انسحب مؤخراً من الائتلاف الحكومي، أول اختيار انتخابي له بعدما نشأ من دمج خمسة تشكيلات سياسية صغيرة.

كما سيتم رصد نتائج حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي بعدما حل ثانيا في الانتخابات التشريعية الأخيرة. ومن بين المدن التي تم التركيز عليها فاس التي يديرها حالياً حميد شباط النجم الصاعد لحزب «الاستقلال» الذي يترأسه رئيس الوزراء عباس الفاسي. وبحسب أرقام وزارة الداخلية، فإن الحزب الذي قدم أكبر عدد من المرشحين كان حزب «الأصالة والمعاصرة» بمقدار 16793 مرشحاً، يليه حزب «الاستقلال» بـ 15681 مرشحاً.