عاد التصعيد الامني الى بغداد قبل اسبوعين من انسحاب اميركي مرتقب من المدن العراقية باستهداف الشخصيات السياسية ما قد يقوض جهود المصالحة بالبلاد، حيث اغتيل النائب حارث العبيدي رئيس كتلة التوافق السنية في البرلمان العراقي في هجوم مسلح في بغداد الى جانب 4 اشخاص اخرين، فيما قتل ثلاثة اشخاص في هجومين منفصلين في العراق، في وقت تم تشكيل لجان عليا لوضع ترتيبات الانسحاب الاميركي من العراق، بينما بحث نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي في واشنطن مع قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال ديفيد باترايوس ترتيبات هذا الانسحاب.
وقال مصدر أمني ان «مسلحين مجهولين هاجموا النائب العبيدي لدى مغادرته مسجد الشواف في منطقة اليرموك (غرب) بعد أداء صلاة الجمعة ما أدى الى مقتله ومقتل 4 أشخاص آخرين.
وقال سليم الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق «إن العبيدي كان بمسجد الشواف عندما أطلق مسلح النار عليه من مسدسه ثم ألقى قنبلة يدوية عليه داخل المسجد». غير ان مصدراً أمنياً كشف «ان قاتل النائب الشيخ حارث العبيدي صبي يبلغ من العمر 15 عاماً، حيث اطلق النار من مسدس على العبيدي عند مدخل جامع الشواف اثناء مصافحته للمصلين فتمكن من قتل العبيدي واحد افراد حمايته».
واضاف «ثم قام الشاب برمي رمانة يدوية على المصلين، مما ادى الى مقتل ثلاثة منهم واصابة 12 آخرين بجروح». وتابع المصدر «ثم حاول القاتل الهرب، الا ان حراس الجامع اطلقوا النار عليه فقتل».
من جهته قال القيادي في جبهة التوافق العراقية عبدالكريم السامرائي انه تم تشكيل لجنة تحقيقية لكشف ملابسات جريمة اغتيال رئيس كتلة الجبهة في البرلمان حارث العبيدي، مشيرا الى ان «غرفة عمليات بغداد تتابع تطورات الحادث، وتجري تحقيقاتها، لمعرفة الجهات التي تقف وراء الحادث».
في غضون ذلك، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل ثلاثة اشخاص بينهم فتاة في هجومين منفصلين في بغداد وديالى، شمال شرق العاصمة العراقية. وقال مصدر في الشرطة ان «شخصين قتلا واصيب عشرة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة». واوضح ان «الانفجار وقع صباحاً في الشارع الرئيسي في منطقة بغداد الجديدة (شرق)».
وفي هجوم آخر، داهم مسلحون مجهولون منزل عسكري عراقي وقتلوا ابنته واصابوا زوجته بجروح، وفقاً لمصدر أمني.
واوضح ان «المسلحين داهموا في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، منزل جندي في ناحية بلدروز جنوب شرق بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرق بغداد) وقتلوا ابنته (17 عاماً)»، كما أدى الهجوم الى اصابة الام بجروح بليغة، وفقا للمصدر. ووسط هذه التطورات يستعد العراق لتسلم المهام الامنية كلية في نهاية الشهر الجاري.
حيث قال الناطق باسم خطة فرض القانون في بغداد اللواء قاسم عطا «ان هناك لجانا يرأسها وزيرا الدفاع والداخلية لوضع الترتيبات لانسحاب القوات الأميركية من المدن بعد 30 يونيو الحالي، وتسلم القوات الأمنية لمهامها فيها». وأضاف في تصريح صحافي «ان هناك التزاماً بالجداول والمواعيد، فيما تعمل الفرق الاستشارية على إنجاز هذا الأمر».
وأوضح: «ان هناك زمراً إرهابية تخطط لزعزعة الوضع الأمني في بغداد والموصل وديالى، ولكن هناك في الوقت نفسه العديد من قيادات الشبكات الإرهابية في قبضة القوات الأمنية، وقد اعترفت على كل عناصر تلك الشبكات». وتابع عطا: «لدينا قاعدة معلومات استخباراتية دقيقة فيها أسماء قيادات للقاعدة صادرة بحقهم مذكرات قضائية، وان عمليات إلقاء القبض عليهم هي عمليات استخباراتية».
الى ذلك، بحث نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي في واشنطن مع قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس تطورات الأوضاع السياسية وأداء القوات العراقية وقدرتها على تسلم الملف الأمني مع تطبيق بنود اتفاقية سحب القوات.
وافاد بيان لمكتب العيساوي ان «نائب رئيس الوزراء التقى ايضاً السيناتور جوزيف ليبرمان والسيناتور لندسي غراهام عضوي مجلس الشيوخ الأميركي وبحث معهما العلاقات بين البلدين في إطار اتفاقية الإطار الاستراتيجي وضرورة حث الشركات الأميركية على عقد شراكات طويلة الأمد مع نظيراتها العراقية».
على صعيد آخر، ناقش المجلس السياسي للامن الوطني المستجدات على الساحة السياسية في اجتماع عقده امس في قصر السلام في بغداد برئاسة الرئيس جلال طالباني. وشارك في الاجتماع نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اياد السامرائي.
وذكر بيان رئاسي «ان الاجتماع تناول عدداً من القضايا المحورية في الوضع السياسي وتطلعات الشعب العراقي. ومن أبرز ما ناقشه المجلس موضوع الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة الاميركية، والاستفتاء الشعبي عليها، بالاضافة الى تبادل الآراء بشأن استجواب الوزراء والمسؤولين في مجلس النواب العراقي».
أمن
1088
انضم 1088 شرطياً الى شرطة حماية المنشآت بعد تخرجهم في المركز التدريبي لخدمة حماية المنشآت، حيث اكملوا تدريبات متخصصة استمرت ستة أسابيع. وذكر بيان بهذا الصدد ان هؤلاء المتخرجين انضموا الى أكثر من 100 الف من قوات حماية المنشآت التابعين للشرطة العراقية والذين يعملون على حماية المنشآت الحيوية والبنى التحتية العراقية، من مبان حكومية إلى السدود المائية وغيرها من المنشآت الحيوية.
ونقل البيان عن ديفد كاروسكي كبير المستشارين الاميركين والمسؤول عن فريق التدريب «إن عملية التدريب هذه شيء حاسم وحيوي، حيث يقوم العراقيون بحماية أكثر من 85 في المئة من البنى التحتية في العراق».
30
ألقت شرطة البصرة أمس القبض على 30 متهماً بقضايا جنائية وأرهابية في عدد من مناطق المحافظة وقال مصدر في شرطة البصرة للوكالة الوطنية العراقية «نينا» انه «تم ايضاً ابطال مفعول عبوتين ناسفتين في منطقة جويبده شمالي البصرة، كما عثر على 9 قذائف هاون في منطقة الرميلة غربي البصرة، من جهة اخرى قال الجيش الاميركي انه «تم القاء القبض على قائد إرهابي خلال عملية عسكرية في حي المقداد في كركوك».
وأضاف «ان المعتقل مطلوب للحكومة العراقية لتورطه بشراء أسلحة وعبوات ناسفة ومواد متفجرة أخرى من أجل استخدامها ضد قوات التحالف.
