واصل وباء انفلونزا الخنازير انتشاره في أرجاء العالم مقتربا من تسجيل 30 ألف إصابة في 74 بلداً و145 وفاة منها 135 في المكسيك والولايات المتحدة لوحدهما، في وقتٍ أعلن في المغرب عن الحالة الأولى فيما اكتشفت ثلاث حالات جديدة في السعودية ومصر ومثلها في سويسرا وخمسا في اليونان، في حين أكدت شركة «نوفارتيس» السويسرية للأدوية أمس أنها ستسوق لقاحاَ ضد المرض بحلول الخريف المقبل.

وفي آخر إحصائية نشرتها منظمة الصحة العالمية أمس، سجلت 145 حالة وفاة منها 108 في المكسيك و27 في الولايات المتحدة و4 في كندا و2 في تشيلي مقابل 29669 إصابة في 74 بلداً حول العالم، حازت الولايات المتحدة على نصيب الأسد منها بـ 13217 مريضا تلتها المكسيك بـ 2978 حالة.

وأعلنت وزارة الصحة المغربية في بيان أمس رصد أول إصابة بفيروس انفلونزا الخنازير في البلاد لدى فتاة وصلت يوم الأربعاء الماضي من كندا. وذكر البيان أن الفتاة التي تبلغ من العمر 18 عاماً وهي طالبة في مدينة مونتريال وصلت إلى الدار البيضاء وتابعت طريقها إلى مدينة فاس وسط البلاد، مشيراً إلى أن المصابة لم تكن تعاني من ارتفاع في الحرارة، إلا أن طبيباً في الوحدة الصحية المحلية أبدى شكوكاً في حالها الصحية. وأعلن مصدر في الوزارة أنه تم الاتصال بجميع الركاب الذين كانوا على متن الطائرة مع الفتاة المصابة.

وأفاد المصدر في تصريحاتٍ صحافية أن المرأة ترقد في مستشفى عام في مدينة فاس حيث وضعت في غرفة معزولة وتتلقى العلاج الضروري كما خضع جميع أفراد عائلتها إلى العلاج الوقائي، مضيفاً أنه جرى الاتصال بين مختلف الجهات المعنية لتحديد لائحة المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة القادمة من كندا إلى الدار البيضاء ولائحة الركاب في الطائرة التي استقلتها من الدار البيضاء نحو مدينة فاس.

وفي مصر، صرح مساعد وزير الصحة المصري نصر السيد أمس أنه تم اكتشاف ثلاث حالات جديدة مصابة بفيروس انفلونزا الخنازير قادمة من الخارج من كندا والسويد وأميركا وهما اثنان مصريان والثالث من أصل سوري ليرفع الأعداد المصابة في مصر إلى 15 حالة. وذكر السيد أنه تم اكتشاف الحالات الثلاث بمجرد قدومهم من الخارج وعزلوا بمستشفى العباسية في العاصمة القاهرة».

وأكدت مصادر طبية في مطار القاهرة أن «لا إجراءاتٍ استثنائية على الركاب القادمين من الخارج»، في حين أشار وزير النقل محمد منصور أن هناك تنسيقاً كاملاً بين النقل ووزارة الصحة لمجابهة المرض.

ونصحت وزارة الصحة المواطنين بعدم الهلع ومواصلة حياتهم كالمعتاد وبشكلٍ طبيعي مع مراعاة غسل اليدين بالماء والصابون وتغطية الفم والأنف لدى العطس، بالإضافة إلى تجنب الأماكن المزدحمة سيئة التهوية.

كما أكدت وزارة الصحة السعودية في بيان أمس عن اكتشاف ثلاث حالات جديدة بالمرض في البلاد بعدما تأكدت إصابة والد وشقيقتي طفل أعلنت إصابته بالمرض أول من أمس. وبذلك يصل رسمياً عدد المصابين بالفيروس في المملكة إلى ستة أشخاص، وكان أعلن عن إصابة سابقة لطالب سعودي إلا أنه خرج من المستشفى بعد تلقيه العلاج.

وفي اليونان، ظهرت خمس إصابات جديدة أول من أمس ما يرفع عدد المنكوبين إلى 12 منذ إعلان الحالة الأولى في ال18 من الشهر الماضي. وأوضحت وزارة الصحة اليونانية في بيان أن المصابين الجدد «قدموا جميعهم من أميركا الشمالية وهم في وضع صحي لا يدعو للقلق حيث يعالج بعضهم في المنزل». ولفتت إلى أنهم ثلاثة أميركيين وإيطالية وكندية، منوهةً إلى أن جميعهم أصيبوا بالمرض خارج اليونان.

وبدورها، ذكرت وزارة الصحة السويسرية أمس اكتشاف ثلاث حالات جديدة يشتبه في إصابتها بفيروس انفلونزا الخنازير في مقاطعة زيوريخ في القطاع الألماني عائدة لشاب وطفلين تجرى الفحوصات للتأكد من إصابتهم بالمرض. وذكرت الوزارة أن الشاب كان على اتصال بأحد الأشخاص ممن أصيبوا بالفيروس خلال رحلة إلى الولايات المتحدة.

إلى ذلك، قررت الحكومة الفرنسية الإبقاء على درجة الإنذار برقم خمسة في مواجهة الوباء بعد إعلان منظمة الصحة العالمية رفع مستوى الإنذار للدرجة السادسة معلنةً بذلك أول جائحة في القرن الـ21.

وأفادت وزيرة الصحة الفرنسية روزلين باشلو في مؤتمر صحافي: «لقد جمعنا عدداً من الخبراء الذين أجمعوا على أن الوضع لا يقتضي إعلان الدرجة 6»، مشددةً على أنه «لم يشاهد أي حركة ناشطة للفيروس في فرنسا».

وأشارت إلى أن الوباء ينشط بشكل خاص في المكسيك والأميركيتين الشمالية والجنوبية وأستراليا واليابان، مؤكدةً متابعة «خلية الأزمة» التي شكلتها الوزارة للوضع داخل البلاد.

على صعيدٍ متصل، كشفت مجموعة «نوفارتيس» السويسرية للأدوية في بيان أمس أنها أنتجت أول دفعة من لقاح مضاد للفيروس سيستخدم في تجارب سريرية فيما يتوقع تسويق الدواء بحلول الخريف المقبل. وأضاف البيان أن الدفعة الأولى والمقدرة بعشرة لترات من اللقاح ستستخدم في التجارب ما قبل السريرية مع احتمال استخدامها أيضا في تجارب سريرية، مشيراً إلى أن الشركة «تأمل في الإسراع في زيادة إنتاج اللقاح والحصول على ترخيص بحلول الخريف المقبل».