نالت المرأة الليبية الكثير من الحقوق التي لم تنلها مثيلاتها في العديد من الدول العربية والإسلامية والعالمية، بل إن الكثيرات يحسدنها على تلك المكاسب التي نلنها منذ عام 1977 وحتى الآن. وهي لم تناضل أو تكافح من اجل حقوقها مثل باقي النساء في الدول الأخرى، بل أعطيت لها دون تفرقة بينها والرجل في التشريع والقوانين الليبية.

وتجسد ذلك جليا في وثيقة وميثاق حقوق المرأة عام 2000، حيث كان قائد الثورة نصيرا مستمرا ومحرضا للمرأة لنيل كافة حقوقها.

تقول فوزية الهوني «ناشطة في حقوق الإنسان وصحافية» إن المرأة في ليبيا بفضل القوانين والتشريعات التي أعطتها لها الثورة منذ قيامها نالت الكثير دون جهد أو تعب، إلا أنها لم تقدرها بل فرطت فيها أحيانا.

والمرأة الليبية منذ عام 1970 عينت وزيرة للثقافة والإعلام والتربية والتعليم، بل وصل عدد النساء في الحكومة ثلاث وزيرات وأكثر من 5 سفيرات في أوروبا وإفريقيا.

وقالت فوزية إن التنظيم الإداري مختلف عن بقية البلاد الأخرى، لذا فإن مشاركة الليبية كانت موجودة باستمرار في التركيبة الإدارية السياسية بمؤتمر الشعب العام وفي الهرم الجماهيري. كما تتولى الدكتورة هدى عامر «أمين شؤون المرأة» منصب رئيس البرلمان العربي الانتقالي.

ويوجد في ليبيا أكثر من 16 شعبية (محافظة) وكل شعبية يوجد فيها أكثر من مئة مؤتمر شعبي أساسي وفي هذه المؤتمرات توجد أمينة شؤون المرأة، وأمينة الشؤون الاجتماعية.

كما نالت المرأة العديد من الحقوق الشخصية منها قانون الزواج والطلاق والمشرع حرم على الرجل الزواج على المرأة الليبية دون موافقتها.

وتقول نعيمة الطاهر «إعلامية» لا يوجد عدد محدد للنساء في مؤتمر الشعب العام مثل البلاد الأخرى، كما حظيت بالتعليم من الأساسي وحتى الجامعة والمعاهد العليا. علما أن نسبة الأمية بين الليبيين مقارنة بعدد السكان تصل إلى 15%.

وتقول نعيمة شنينة مسؤولة شؤون المرأة في وزارة الشؤون والرعاية الاجتماعية ان النساء ساهمن مساهمة كبيرة في كافة الأنشطة نتيجة للمتغيرات على الساحة الليبية، حيث أدت دورا كبيرا وفاعلا في تحقيق التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية وكافة القوانين الليبية كفلت لها حق العمل والوظيفة، ولم تفرق في طبيعة العمل بينها والرجل، كما حدد لها المشرع ساعات العمل دون أن تتجاوز 48 ساعة في الأسبوع، بما في ذلك العمل الإضافي ولا توجد فوارق في المرتبات والأجور مع الرجل.

أما سالمة الشعاب نقيبة الصحفيين فتقول: المرأة الليبية وصلت إلى كافة المرافق والأماكن الإدارية والسياسية وأكبر مثال على ذلك فأنا فتاة ليبية وصحافية، وتم اختياري نقيبة للصحافيين من بين قرابة 100 صحافي وإعلامي. ما يؤكد ان المرأة في بلادي قادرة على إثبات ذاتها في كافة المواقع.

وأشارت إلى أن الحكومة الليبية تعمل حاليا على تمكين المرأة في سياسات وخطط التنمية البشرية المستدامة، وكذلك المخطط الوطني حتى عام 2025، كما تعمل على تمكينها لتشارك في القطاعات المختلفة.

طرابلس ـ سعيد فرحات