تلقت عضو المجلس البلدي القطري المنتخب شيخة الجفيري بفرحة غامرة خبر فوز أربع مرشحات كويتيات لعضوية مجلس الأمة، معتبرة ذلك مؤشرا لما يمكن أن يحدث في بلادها التي تنتظر إجراء أول انتخابات لمجلس الشورى بعد إقرار قانون الانتخابات.

وترى الجفيري التي فازت مرتين بعضوية المجلس البلدي المركزي كاسرة بذلك احتكار الرجال، ان ما حصل في الكويت يمكن ان يتكرر بسهولة في قطر التي تقول إنها كانت سباقة في منح المرأة حق الانتخاب والترشح، حيث خاضت قبل عشر سنوات أول معركة انتخابات عامة «المجلس البلدي» ونجحت خلال المرتين الثانية والثالثة في الوصول إلى المجلس معوضة إخفاق التجربة الأولى.

وردت الجفيري على سؤال حول مدى تقبل المجتمع لوجود امرأة في عضوية مجلس الشورى المنتخب قائلة: إن الأرضية متوفرة، فالمرأة القطرية اثبت نجاحها كوزيرة وفي كل المواقع لانها مؤهلة علميا وثقافيا لذلك، ومجتمعنا لا يرى غرابة في وجود امرأة في مجلس الشورى والمهم أن يستمر تصميمها وإصرارها على خوض المعركة الانتخابية المقبلة، وعدم التراجع مهما كانت الظروف.

واستشهدت الجفيري على تقبل وجود المرأة في هيئة منتخبة بفوزها هي شخصيا لمرتين بعضوية المجلس البلدي مرة بالتزكية والمرة الثانية بالانتخاب، حيث حصدت أعلى الأصوات في دائرتها الانتخابية والدوائر الأخرى.

وكان مجلس الشورى قد أقر مؤخرا قانون الانتخاب وقد أثار ذلك جدلا واسعا في الأوساط القانونية، وان اعتبر إقراره في حينه انه يمثل خطوة مهمة في مسيرة الديمقراطية التي تنتهجها قطر.

وقد خلا قانون الانتخاب من «كوتا» انتخابية للمرأة وكان بعض القانونيين قد طالبوا بتبني نظام الكوتا لتعزيز فرص وصول المرأة إلى مجلس الشورى، ومشاركتها في الحياة السياسية إلا ان الجفيري أول امرأة منتخبة لموقع عام في قطر ترفض هذا الطرح وتقول ان نظام الكوتا لا يأخذ بعين الاعتبار جدارة المرأة وأهليتها وانها تؤيد خلو القانون من النظام المذكور، فالمرأة القطرية مؤهلة لتمثيل المواطنين والمشاركة في الحياة السياسية والمجتمع قادر على اختيار الكفاءة على الاعتبارات الأخرى.

ونص قانون الانتخاب على ان تشكيل المجلس من 45 عضوا منهم 30 منتخبا و15 بالتعيين من قبل أمير قطر. وهنا ترى الجفيري ان فرصة المرأة ستكون كبيرة في الحصول على عضوية مجلس الشورى المقبل فهي ان لم تفز بأصوات الناخبين «وهذا غير متوقع بالنسبة لها» ستكون لديها فرصة ان توجد تحت قبة مجلس الشورى بالتعيين.

ومازالت شيخة الجفيري تأمل أن يصدر القانون الذي ينظم الدوائر الانتخابية الذي سيكون مؤشرا على قرب إجراء الانتخابات التي ينتظرها الشارع القطري. لكنها تقول إنها تفضل ان يحدد القانون خمس دوائر أو اقل لتحقيق تمثيل عادل للجميع وحتى يكون هناك إمكانية لعقد التحالفات بين المرشحين والقوائم الانتخابية.

امرأة قطرية في عضوية مجلس الشورى المقبل، أمر لن يكون سهلا كما تقول «الجفيري» لكنه ليس مستحيلا، ولنا في البرلمانيات الكويتيات أسوة حسنة.

الدوحة ـ أنور الخطيب