تخوض 40 امرأة عراقية، يمثلن المرحلة الثانية من تنظيم «بنات العراق»، التدريبات في فنون القتال وتعلم أنواع التفتيش في إحدى القواعد الأمنية وسط مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى حيث أنشئ هذا التنظيم من قبل القوات الأميركية لمجابهة خطر ظاهرة النساء الانتحاريات التي تفاقمت خلال العامين الماضيين.

وقالت المشرفة على خطة التدريب الأولية بلقيس ناصر في تصريحاتٍ صحافية إن «40 امرأة يمثلن أغلب مناطق مدينة بعقوبة انخرطن في تشكيلات بنات العراق الذي تمكن خلال الفترة الماضية من إيقاف بعض الهجمات الانتحارية»، مشيرةً إلى أنه وفي المرحلة الأولى «تجاوز عدد النساء اللواتي أكملن التدريبات الأولية الـ 80 امرأة حيث جرى زجهن في المهام الميدانية، إضافة إلى وجودهن في نقاط التفتيش في الدوائر الحكومية والأمنية لمنع أية حالة اختراق أمني».

وأضافت ناصر أن التدريبات الأولية تتضمن «فنون القتال كافة ودراسة طبيعة المرأة الانتحارية وكيفية إلقاء القبض عليها مع معرفة أنواع التفتيش سواء اليدوي أو باستخدام الأجهزة»، مؤكدة أن المتدربات «يتمتعن بروح معنوية عالية وأصبحن يقلن بشكل علني أنهن مقاتلات ضمن تنظيم بنات العراق».

بدوره، ذكر المقدم علي الطائي من شرطة بعقوبة أن التنظيم «هو فكرة القوات الأميركية وجرى إنشاء أولى نواته في ناحية العبارة شمال بعقوبة منتصف العام 2008 حيث جرى تدريب نحو 70 امرأة على أيدي مجندات في الجيش الأميركي».

وأفاد الطائي أن القوات الأميركية «كانت تنظر إلى هذا التنظيم على أنه سيكون فعالاً في إيقاف الهجمات الانتحارية إضافة إلى توفيره مصدر دخل لعائلات هؤلاء النساء باعتبار أن أغلبهن من طبقة فقيرة»، لافتاً إلى أن الفكرة «انتقلت إلى مدينة بعقوبة وجرى تدريب المرحلة الأولى على أيدي نساء عراقيات مدربات بشكل مهني وشاركت المتخرجات من الدورة الأولى في مهام حفظ الأمن في العملية الانتخابية لمجالس المحافظات التي جرت بداية العام الجاري».

ونوه إلى «وجود إجراءات تتبعها قيادة الشرطة لكي يتم زج بنات العراق في الأجهزة الأمنية ليصبحن شرطيات يقمن بمهام التفتيش في الدوائر الحكومية والأمنية أو في مهام الدهم للأحياء إذا اقتضى الأمر»، موضحاً أن عدد النساء اللواتي نفذن عمليات انتحارية خلال العامين الماضيين بلغ 27 عملية أوقعت العشرات من الضحايا في صفوف المدنيين ورجال الأمن».

وبين الطائي أنه «تم اعتقال ثلاث خلايا لتجنيد النساء الانتحاريات ضمت أكثر من 12 امرأة بينهن ثلاث مسؤولات عن ملف تجنيد الانتحاريات في المحافظة».

بغداد ـ «البيان».