كشفت دوائر سياسية ووسائل إعلام في الجزائر والولايات المتحدة أن المفاوضات الجارية بين البلدين منذ نحو عامين حول صفقة سلاح وصفت بالهامة تعثرت.
وقالت المصادر إن «خلافات بشأن المراقبة الأميركية لاستخدام السلاح دفعت الى تعليق المفاوضات لأجل غير محدد».
وقررت الجزائر، حسب معلومات متداولة في الأوساط السياسية والإعلامية، تقليص قائمة تجهيزات حربية كانت قد طلبتها من واشنطن إلى نحو الربع.
وجرت مفاوضات سابقة حول أنظمة صاروخية ومعدات عالية الحساسية ضمن مشروع إقامة الجدار الالكتروني على طول حدود البلاد في إطار محاربة الارهاب وعزل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي النشط داخل الجزائرعن موارد تموينه بالسلاح من دول الساحل الافريقي. بالاضافة الى تشكيلات حربية لسلاح الجو خاصة طائرات بلا طيار ومروحيات«أباتشي» التي كان الجزائريون اختاروها لتجديد أسطولهم.
وزارت وفود من وزارة الدفاع الجزائرية مصانع السلاح بالولايات المتحدة ثلاث مرات خلال عام واحد للاطلاع وتحديد المقتنيات، لكن الاتفاق النهائي لم يحصل ويبدو أنه لن يحصل قريبا.
فقد أخطرت الجزائر الأميركيين رسميا، بحسب ما أفادت صحف فرنسية الأسبوع الماضي، بأنها غير مستعدة للخضوع بأي شكل من أشكال المتابعة لاستخدام السلاح الذي تقتنيه وهو السلوك ذاته الذي تتبعه مع روسيا والصين وجنوب إفريقيا وغيرها من ممونيها بالسلاح، وهكذا سيكون أيضا سلوكها مع بريطانيا التي يفترض أن تبني لها قاعدة بحرية وتزودها بفرقاطات وبوارج حربية قريبا. وكذلك مع فرنسا التي عرضت تكنولوجيتها العسكرية على الجزائر بلا شروط.
وهذا الكلام، بحسب ذات المصادر، أبلغه الرئيس الجزائري مجددا للسيناتور ريتشارد بور حين استقبله بمكتبه في العاصمة الجزائر في السابع والعشرين من مايو الماضي.
الجزائر ـ «البيان»