كشفت مصادر حكومية كويتية ان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد سيطلب المهلة القانونية المتمثلة في أسبوعين لتأجيل إدراج مناقشة الاستجواب في جلسة 23 الشهر الجاري الأمر الذي سيرجئ الاستجواب إلى ما بعد العطلة الصيفية نتيجة تعطيل البرلمان الذي سيختتم أعمال دورته الحالية في الـ 25 من الشهر الجاري، ويأتي الاستجواب الذي قدمه النائب مسلم البراك بحق وزير الداخلية على خلفية اتهامات له باعتقال بعض المرشحين.

وذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان الخالد سيستفيد من العطلة الصيفية لإبعاد الزخم الذي يسعى إليه مقدم الاستجواب النائب مسلم البراك، منوهة إلى انه على استعداد للوقوف على المنصة في طلب منه ذلك وتحقق العدد المطلوب من النواب للمساءلة.

يأتي ذلك فيما أوضح رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان هناك وجهتي نظر حول دستورية الاستجواب من عدمه، مشيرا إلى انه تم تكليف الدستورين لمعرفة مدى قانونيته.

في موازاة ذلك، قدم النائبان الإسلاميان د. جمعان الحربش ومحمد هايف استقالتهما من لجنة الظواهر السلبية البرلمانية بعد ان زكت اللجنة فيصل الدويسان رئيسا لها ود. رولا دشتي مقررة للجنة.

وكشفت النائبة د. رولا أنه عقب الانتهاء من النتائج تقدم النائب محمد هايف باستقالته من العضوية في لجنة الظواهر السلبية لأسباب خاصة به، مستغربة من رد فعل هايف في بيت الديمقراطية الكويتي، وبينت ان الغاية من تلك اللجنة هو تعزيز القيم والعادات التي جبل عليها المجتمع الكويتي.

ومن جهته، أعلن النائب محمد هايف انه قدم استقالته من لجنة الظواهر السلبية البرلمانية احتجاجا على ان يكون هناك نائب معارض للجنة وأهدافها، ويقف ضد تشكيلها، ثم يصبح ناطقا باسمها.

وحذر هايف الحكومة من الدفع بنواب معارضين للجان البرلمانية، لأن ذلك يفضي إلى تخريب اللجان، وتعطيل عمل المجلس، ما يعطل دورها، ويقلل من قيمتها، مشيرا الى انه إذا كان الأعضاء يشاركون فيها بهدف تخريب وتعطيل عملها، خصوصا إذا كان فكر النائب لا يتسق مع أهداف اللجنة ومبادئها، ودواعي تشكيلها، وفي مثل هذا الحال، تكون الاستقالة أفضل من المشاركة في اللجنة.

وأضاف هايف أن ما قامت به الحكومة عمل سيء جدا، وغير مسؤول، منوها الى انه كان هناك اتفاق على ان يكون المقرر النائب د. جمعان الحربش حتى يكون هناك توازن في اللجنة، ولكن يبدو أن الأمور تغيرت، فأصبح التصويت خلاف ما جرى الاتفاق عليه.

وفي الوقت الذي أيد فيه النائب فلاح الصواغ قرار النائبين هايف والحربش بالانسحاب من عضوية لجنة الظواهر السلبية، مؤكدا على انه من غير المقبول أن يمسك بزمام الأمور أناس عارضوا في الأصل تشكيل اللجنة وأعلنوا موقفهم صراحة من خلال التصويت، انتقد النائب صالح الملا الاستقالة وقال ان هذا دليل على عدم القدرة على استيعاب الآخر وفرضهم لصيغة واحدة على المجتمع.

الكويت ـ بدر سالم