أكد المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشيل ان تحقيق السلام في المنطقة يتضمن تطبيع الدول العربية مع اسرائيل، لكن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اشترط تنفيذ اسرائيل لخطوات رئيسية ،أهمها الوقف الكامل للاستيطان واعادة الاوضاع في الضفة الغربية الى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الثانية وخصوصا انسحاب الجيش الاسرائيلي من المدن.

وأكد ميتشيل في مؤتمر صحافي مشترك مع ابو الغيط أمس أن« رئيس بلاده باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون أوضحا بجلاء تام السياسة الأميركية إزاء جهد تحقيق السلام في الشرق الأوسط وهي: العمل بكل جد من أجل تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن» .

وأضاف ميتشيل إن «هذه السياسة الأميركية الواضحة تتضمن كذلك تحقيق السلام بين إسرائيل والدول المجاورة لها، إضافة الى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية كلها».وأكد أن المبادرة العربية وكما وصفها الرئيس أوباما تعد «مجرد بداية مهمة» يجب إدماجها في جهد السلام، ويتعين أن يتبعها خطوات وأعمال ملموسة للمساهمة في تحقيق هدف السلام المنشود» . وأضاف «كما قال الرئيس أوباما في خطابه للعالم الإسلامي من القاهرة الأسبوع الماضي فإن للدول العربية دورا مهما من أجل نجاح جهد السلام».

وردا على سؤال حول ما ذكره ميتشيل من أن الدول العربية عليها مسؤوليات إضافية بالنسبة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، اشترط ابو الغيط وقف اسرائيل للمستوطنات، وابدائها جدية في تسوية تحقق قيام دولة فلسطينية.

ورأى أبوالغيط أن «إسرائيل إذا ما تحركت باتجاه الفلسطينيين وفي إتجاه استيفاء ماهو مطلوب منها فيما يتعلق بوقف الإستيطان بالكامل وتجميده على الأراضي الفلسطينية والعودة إلى الأوضاع التي كانت موجودة قبل الانتفاضة أي قبل سبتمبر عام 2000.

إذا ما رأينا عملا إسرائيلياً جاداً وحقيقيا وبما يعكس الرغبة الحقيقية في تنفيذ تسوية تتيح للشعب الفلسطيني الحصول على دولته فإننا نتصور أن الأطراف العربية تستطيع هي الأخرى أن تعود إلى الوضع السابق عما كانت عليه الأمور عام 2000».

وتابع«إذا ما تحركت عملية السلام،فلا نمانع فى مصر أن ترى الوضع الذى كان موجودا فى عام 1995، 1996، 97، 98، 99، أي تحرك عربي يشجع الجانب الإسرائيلي على المزيد من المضي في طريق السلام».

واضاف«إذا توقفت إسرائيل وقررت أنها ترغب في الحصول على تنازلات من الأطراف العربية...وأن ينفذ العرب المبادرة العربية أولا، فلا يمكن أن يكون هذا هو الطريق إلى السلام ...لأنه فى الحقيقة سوف يؤدي إلى ترك الفلسطينين بمفردهم في مواجهة إسرائيل بعد أن تكون قد حصلت من العرب على كل ما يمكن أن يعطوها إياه».

واوضح ان «جهد تحقيق السلام يتطلب خطوة بخطوة وأن كان الأمر يتطلب خطوة إسرائيلية رئيسية تتمثل في الوقف الكامل للاستيطان وإتاحة الفرصة للضفة الغربية لكي تنمو مثلما كانت في منتصف التسعينات».

واضاف ابو الغيط «أي إنسحاب الجيش الإسرائيلي من كل المدن وإنهاء الحصار المفروض، وإلغاء كل مظاهر الوجود العسكري على الأراضي الفلسطينية والعودة للتنفيذ الحرفي لإتفاق أوسلو المنطقة(أ)، أو المنطقة(ب) ،وغير ذلك».

وكان ميتشيل عرض في وقت سابق الرؤية الاميركية ل«جهد السلام» في المنطقة على الجانب المصري.وقال وزير الخارجية المصري في تصريح للصحافيين إن«الجانب المصري استمع لرؤية المبعوث الأميركي وما تنوي الولايات المتحدة أن تقوم به.. ونأمل أن يتم ذلك في المستقبل القريب».