حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمةٍ خلال مؤتمرٍ ضم كبار القادة الأمنيين أمس من تصاعد العمليات الإرهابية في البلاد مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأجنبية من المدن في نهاية الشهر الجاري بحسب الاتفاق الموقع بين بغداد وواشنطن، داعياً إلى إقامة «مهرجانات فرح» في ذلك اليوم، فيما أكد في الوقت ذاته سعي بغداد إلى «علاقات ايجابية مع دول الجوار».
وذكر المالكي أن العمليات الإرهابية «ستشتد لإعطاء انطباع أن الأجهزة الأمنية فشلت في أداء مهامها مع اقتراب انسحاب القوات متعددة الجنسيات»، مضيفاً القول: «لكنني على يقين أن الأمن لن يتأثر وأنا على علم بالمهمة في وزارتي الداخلية والدفاع واستعدادهما لتحمل المسؤولية وأدعوهما لاتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر لإفشال كل المحاولات التي تهدف إلى التقليل من هذا الانجاز الكبير».
وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن «العملية المجرمة في البطحاء ما هي إلا رسالة سياسية ومحاولة لإعادة الطائفية، لكن الشعب بات واعياً أنه لا عودة للطائفية»، مطالباً القادة الأمنيين العراقيين بإقامة «مهرجانات فرح» في ال30 من الشهر الجاري يوم انسحاب القوات الأميركية من المدن.
وشدد المالكي على ضرورة «عدم استخدام ظاهرة الأعداد الكبيرة في المداهمات التي تحصل مستقبلاً واحترام كرامات الناس وتخفف التجاوزات التي قد تحصل»، مطالباً ب«الابتعاد عن حالة التهور في المداهمات».
ونبه قائلاً: «نحن اليوم على مقربة من 30 يونيو الذي يشكل الحلقة الأولى وهذه مرحلة مهمة من انتهاء وجود قوات متعددة الجنسيات»، مستطرداً: «يجب على المقاتل ألا يسترخي ويجب أن تكون يده على الزناد».
وجدد تحذيره قائلاً: «مازلنا في دائرة التآمر والتحدي والإرهاب والكيد الذي يريد أن يسقط كافة الانجازات التي حققناها»، مضيفاً: «حذار من الاسترخاء».
وبشأن العلاقات مع دول الجوار، أكد المالكي أن بغداد تسعى إلى بناء «علاقات ايجابية مع دول الجوار»، مشيراً إلى أن العراق «لم يعد يفكر يوماً بأن يعتدي على أحد».
وتابع: «لكنه قطعاً يفكر كيف يحمي نفسه من الاعتداء فيما لو حصل»، موضحاً: «نحن دعاة سلام وعلاقات حسنة مع كل أخواننا وشركائنا في المنطقة ونبحث عن تبادل في المصالح المشتركة».
يشار إلى أنه لن يكون بإمكان القوات الأميركية التدخل في البلدات أو المدن العراقية بعد ال30 من الشهر الجاري إلا بطلب من السلطات الأمنية العراقية.
جهوزية أمنية
بدوره، أعلن وزير الداخلية جواد البولاني عن «جاهزية» القوات الأمنية لتسليم المهام في كافة مناطق العراق.
وقال البولاني: «نستطيع الآن أن نطمئن الشعب العراقي على مستقبل بلدهم، فالأجهزة الأمنية استطاعت أن تحافظ على المنجزات وتستطيع الحفاظ على أرواحهم وهذا الأمر من أولويات مهامها».
