تنطلق اليوم الجمعة في المغرب الانتخابات المحلية، في وقت استبعد مركز حقوقي أن تشهد الانتخابات المحلية عزوفا من جانب الناخبين كما حدث في الانتخابات البرلمانية التي جرت خلال العام 2007 ،فيما طالبت اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد السلطات بالتزام الحياد الإيجابي خلال الانتخابات.

وقال مدير مركز «الديمقراطية من أجل الديمقراطية والحكامة» أحمد الجازولي: «تختلف الانتخابات المحلية كثيرا عن الانتخابات البرلمانية ما يجعلنا نتوقع أن تسجل نسبة مشاركة مشجعة خلافا للانتخابات البرلمانية الماضية التي شكلت كارثة حقيقية بالنسبة للمشهد السياسي المغربي».

وأضاف الجازولي أن «الانتخابات المحلية مبنية على القرب من المواطن وتشجعه على المشاركة من أجل اختيار من سيقوم بمهمة تمثيله على الصعيد المحلي».

وتابع: «رغم التوقعات فإن الذي يهم ليست أرقام ونسب المشاركة بقدر ما يهمنا إرساء أسس الديمقراطية التي تضفي على الانتخابات معنى وتساعدها على إعطاء نتائج على الصعيد العملي». ومضى: «فنحن لا نريد ديمقراطية غير عملية ولا ديمقراطية ميكانيكية وإذا أعطت الانتخابات نتائج ملموسة على أرض الواقع فتلك هي عين الديمقراطية».

وحمل الجازولي الجميع مسؤولية إنجاح العملية الانتخابية في المغرب من دولة وأحزاب سياسية وهيئات المجتمع المدني لأن الانتخابات المحلية الحالية «سترهن المغرب لمدة ست سنوات القادمة أي إلى عام 2015 لذلك نقول لابد من التعامل الجدي مع هذه الاستحقاقات».

ومن جانبها، طالبت اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد في المغرب السلطات بالتزام الحياد الإيجابي خلال الانتخابات الجماعية التي ستجري اليوم.

وقالت اللجنة ومقرها مدينة تطوان شمال المغرب في بيان امس إنه يتعين «على السلطات المحلية في منطقة الشمال أن تلتزم الحياد الإيجابي مع تطبيق القانون والضرب على يد المتلاعبين المتجاسرين حتى تبقى للانتخابات مصداقيتها ومشروعيتها».

وأضافت الجمعية، وهي هيئة غير حكومية، إن الصوت «يبقى أمانة يجب أن يمنح للشرفاء وأن يتم تفادي المرتزقة وتجار الانتخابات الذين غرروا ببعض الناخبين فاشتروا أصواتهم مقابل الأموال».