تقول ناشطات في مجال حقوق المرأة إن الوعود التي قطعها منافسو الرئيس محمود احمدي نجاد في الانتخابات تعطي أملا جديدا لمسعاهن لإنهاء ما يصفنه بالتمييز المؤسسي ضد النساء في إيران.
وأصبح وضع النساء قضية بارزة في حملة انتخابات الرئاسة الإيرانية التي تجري اليوم وينافس فيها المعتدلون الذين يسعون إلى إجراء تغيير سياسي واجتماعي إلى حرمان الرئيس المتشدد المنتهية ولايته من فترة رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات.
ويقول المرشحان المؤيدان للإصلاح وهما: رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي وعالم الدين مهدي كروبي إنهما سيسعيان إلى تحسين دور النساء في الدولة الإسلامية المحافظة إذا تم انتخاب اي منهما رئيسا.
وتقول سوسن طهماسبي الناشطة الحقوقية إنه «أيا كان من سيتولى الحكم فان عليه الاستجابة لمطالب حركات حقوق المرأة. لم نعد غير مرئيات».. في وقت يقول نشطاء إن النساء في إيران عرضة للتمييز الذي يجعل منهن مواطنات من الدرجة الثانية في مسائل الطلاق والميراث وحضانة الأطفال والأمور القانونية وجوانب الحياة الأخرى.
وترى طهماسبي أنه في عهد احمدي نجاد كانت هناك محاولة لإعادة النساء الى «المجال الشخصي وتعزيز وضعهن كأمهات وزوجات». وتضيف: «استطعنا اختراق خطاب الانتخابات بقضايانا... أعتقد أن هذه علامة مبشرة جداً».
لكن ناشطات يقلن انه تم اعتقال عشرات من صفوفهن منذ أطلقن حملة العام 2006 لمحاولة جمع مليون توقيع على عريضة تطالب بمنح النساء مزيدا من الحقوق. وتم الإفراج عن معظمهن بعد بضعة أيام أو أسابيع.
وفي هذا السياق، تقول الناشطة البارزة بروين اردالان إنه «حتى خلال وقت الانتخابات نرزح تحت ضغط»، مشيرة الى اعتقالات جرت في الآونة الأخيرة. وبات تطبيق القواعد المفروضة على زي النساء أكثر صرامة بعد تولي احمدي نجاد الحكم العام 2005 اذ وعد بإحياء قيم الثورة الإسلامية.
ورغم أن المشاكل الاقتصادية هيمنت على الحملة الانتخابية بما في ذلك ارتفاع معدلي التضخم والبطالة فقد تناول كل من كروبي وموسوي وضع النساء. وتحدث كروبي والذي يعتبر الأكثر ليبرالية بين منافسي أحمدي نجاد الثلاثة هذا الأسبوع عن أنه يتصور ضم وزيرتين أو ثلاث إلى حكومته.
وفي المؤتمر الصحافي نفسه تناولت النائب السابق في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) جميلة كاضيوار التي يقول كروبي انه سيضمها إلى حكومته إذا فاز، إن الأسلوب الذي تفرض به إيران ارتداء الحجاب بتعليقات من غير المرجح أن تمر مرور الكرام على المؤسسة الدينية.
وفي هذه الظروف، أحدثت زهرة رهنورد، زوجة موسوي، سابقة في السياسة الإيرانية حيث شاركت بنشاط في الحملة الانتخابية لزوجها قائلة إن النساء سيحصلن على نفوذ اكبر إذا تم انتخابه. وكانت رهنورد طلبت اعتذارا من احمدي نجاد الذي شكك في مؤهلاتها الأكاديمية في مناظرة بثها التلفزيون مع موسوي الذي ينظر إليه على أنه المنافس الأساسي للرئيس في الانتخابات.
وهو ما يرى بعض المراقبين، وبينهم علي أنصاري من جامعة سانت اندروز في اسكتلندا، إنها «هجمات جاءت بنتيجة سيئة»، وأن «الكثير من الناس سيعتبرونها ضرباً تحت الحزام.. وقد عززت أصوات النساء».
