أعرب الرئيس الأميركي باراك اوباما عن «صدمته وحزنه» لحادث إطلاق النار الذي وقع أول من أمس في متحف الهولوكوست (المحرقة) في واشنطن وأدى إلى مقتل عنصر امني، فيما يجسد الحادث، العجز الذي تشعر به المجموعات العنصرية في الولايات المتحدة منذ انتخاب اوباما، والذي ترجم بارتفاع نسبة الجرائم التي تطال الاقليات بحسب محللين.

وقال اوباما في بيان نشره البيت الأبيض «أنا مصدوم وحزين لتبادل إطلاق النار داخل متحف المحرقة. يذكرنا هذا العمل الشنيع بانه يتوجب علينا أن نبقى حذرين تجاه معاداة السامية والى الاحكام المسبقة بكافة أشكالها».

وأضاف «لا توجد اية مؤسسة أميركية أكثر أهمية في هذا الخصوص الا متحف المحرقة ولن يقلص اي عمل عنف من عزمنا على الإشادة بالذين خسرناهم من خلال بناء عالم أكثر تسامحا وسلما».

ومطلق النار الذي يدعى جيمس فون بران والبالغ الثامنة والثمانين من العمر بحسب وسائل الإعلام، معروف لعلاقاته بالأوساط التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض وبمعاداة السامية. وأقدم فون بران على قتل رجل امن اسود لدى دخوله المتحف.

ويقول المحللون إن هذا الهجوم وقع بعد خمسة أيام على زيارة باراك اوباما لمعسكر اعتقال بوخنفالد في المانيا حيث ألقى كلمة انتقد فيها «جهل وحقد» كل الذين ينكرون المحرقة.

وقال الأستاذ في مركز الدراسات حول الحقد والتطرف براين ليفن «إن المعتدي يشعر ربما بانجراف بلاده نحو المجهول. وعندما رأى رئيسا اسود في معسكر بوخنفالد الذي يذكر بالمحرقة قرر مهاجمة الرمز الرئيسي للمحرقة في الولايات المتحدة».

ويرى مدير المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان المدنية مارك بوتوك أن هناك زيادة «واضحة» لأعمال العنف ضد أقليات منذ انتخاب اوباما.

وصرح لشبكة «سي ان ان»، «اعتقد انه آمر واقع. نعرف انه بعد انتخاب اوباما تعطل خادم مواقع الكترونية كبيرة عدة تدعو إلى تفوق العرق الأبيض لكثافة عدد الأشخاص الذين زاروها»، مضيفا أن «انتخاب اوباما ألهب قسما من اليمين المتطرف على الأقل. والأوضاع الاقتصادية السيئة لم تساعد. وبالتأكيد هناك نسبة الهجرة المرتفعة والمستمرة من غير البيض في السنوات الست او السبع الاخيرة».

وفي رأيه، اعتبر مطلق النار «الذي شعر بانه وصل إلى المرحلة النهائية من حياته» أن وصول «باراك اوباما الأسود إلى المكتب البيضاوي دليل على أن أميركا دخلت الجحيم وأراد أن يقوم بعمل جبار من اجل الحرية قبل ان يموت».

وعلى الفور أعربت المواقع الالكترونية الأميركية من اليمين المتطرف عن حماستها وتأييدها لما أقدم عليه فون بران الذي وصفه معلق بأنه «بطل أميركي حقيقي».

(ا.ف.ب)