اضطرت ثلاث طائرات من طراز إرباص خلال اليومين الماضيين إلى الهبوط بشكل اضطراري لأسباب مختلفة.. ما يعد يوماً منحوساً لشركات تصنيع الطائرات الأوروبية التي فقدت إحدى طائراتها فوق المحيط الأطلسي مطلع يونيو في ظروف لاتزال غامضة..

إذ هبطت طائرة استرالية بعد اندلاع حريق في قمرة القيادة في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ ، كما هبطت طائرة أخرى في جزر الكناري بسبب عطل في احد المحركات ، إضافة الى عودة طائرة تابعه للخطوط الروسية بعد الاشتباه بحدوث شرخ في زجاج قمرة القيادة الأمامي، فيما نفت شركة ايرباص أنباء تحدثت عن أنها تدرس منع طيران أسطولها من طرازات: «ايه 330» و«ايه340».

وقامت طائرة ايرباص «ايه 330 - 220» تابعة لشركة طيران استرالية تؤمن رحلات بين اليابان واستراليا بهبوط اضطراري في جزيرة غوام الواقعة في المحيط الهادئ بعد اندلاع حريق في قمرة القيادة كما أعلن مسؤولون في الشرطة.

ولم يصب أي من الركاب الـ 203 وأفراد الطاقم بأذى في الطائرة التابعة لشركة جيتستار التي أقلعت من اوساكا غرب اليابان متوجهة إلى غولد كوست على بعد نحو خمسين كلم إلى جنوب بريسبان شرق استراليا.

وقالت الشركة في بيان أن زجاج قمرة القيادة من الجهة اليمنى «بدأ يتصاعد منه البخار ثم اشتعلت» النيران بعد أربع ساعات تقريبا من الطيران مما دفع للقيام بهبوط اضطراري .

وتوجه محققون استراليون إلى غوام للاطلاع على تفاصيل الحادث. كما أرسلت شركة جيتستار طائرة «ايه 330» أخرى من سيدني لنقل الركاب وأفراد الطاقم إلى استراليا. وقال المكتب الاسترالي لأمن النقل عبر شبكة سكاي نيوز «إن فريقا من المحققين انطلق هذا الصباح إلى غوام لبدء التحقيق».

والطائرة المذكورة هي من نفس طراز طائرة اير فرانس التي تحطمت في المحيط الأطلسي مطلع يونيو فيما كانت تقوم برحلة بين ريو دي جانيرو وباريس مما أدى إلى مقتل ركابها الـ 228 في حادث لم تعرف أسبابه بعد.

هبوط في الكناري

في هذه الأثناء، أعلنت مصادر في الطيران المدني الاسباني أن طائرة ايرباص آي320 مستأجرة من قبل شركة نرويجية هبطت اضطراريا أول من أمس في جزر الكناري الكبرى باسبانيا وعلى متنها 189 راكبا بسبب عطل في احد المحركات.

وقالت المصادر إن طائرة الايرباص التابعة لشركة «ايبرورلد» الاسبانية لرحلات التشارتر والمستأجرة من قبل شركة فينغ النرويجية لتنظيم الرحلات أقلعت من مطار لاس بالماس في مدينة كناري الكبرى، كبرى مدن ارخبيل الكناري.

وبعد اكتشاف العطل اضطرت الطائرة للعودة والهبوط في المطار الذي أقلعت منه قبل 10 دقائق متوجهة إلى أوسلو، بحسب المصادر نفسها التي أوضحت أن الحادث لم يسفر عن سقوط جرحى.

كما أعلنت الشركة المنظمة للرحلة عن الحادث. وقال كريستيان غرونيل وهو مسؤول في شركة فينغ لوكالة «فرانس برس» إنه بعيد إقلاع الطائرة من مطار لاس بالماس اضطرت الطائرة للعودة سبب مؤشرات بان كل شيء ليس على ما يرام».

وقال عدد من الركاب لوسائل اعلام نروجية انهم شاهدوا السنة لهب وسمعوا انفجارات... في حين أوضحت مصادر ملاحية اسبانية ان معظم الركاب سافروا على متن طائرة أخرى إلى اوسلو.

شرخ فوق روسيا

وهبطت طائرة إيرباص «إيه 320» تابعة للخطوط الجوية الروسية «أيرو فلوت» تقل على متنها 122 راكبا اضطراريا أمس في روسيا بعد أن اشتبه قائدها في حدوث شرخ في زجاج قمرة القيادة الأمامي.

ونقلت وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية عن مسئولين قولهم إن الطائرة انحرفت عن مسارها لتهبط بمدينة نوفو سيبيرسك في سيبيريا. ولم يصب أحد من ركاب الطائرة بسوء.

في هذه الظروف غير الجيدة، نفت شركة «ايرباص» أول من أمس نبأ في صحيفة فرنسية مفاده أنها تدرس منع طيران أسطولها من الطائرات من طرازي: «ايه 330» و«ايه340» في أعقاب كارثة سقوط طائرة فوق المحيط الأطلسي الأسبوع الماضي قائلة ان تشغيلها امن.

وأوضحت صحيفة «لو فيغارو» إن ايرباص لا تستبعد هذه الخطوة. وردا على خبر الصحيفة الذي قد يؤثر على عمل نحو ألف طائرة وتأمر شركات الطيران بتغيير مجسات السرعة.. قال الناطق باسم الشركة الأوروبية المتعددة الجنسيات استيفان شافراث لوكالة «رويترز»: «نحن لا ندرس منع طيران الأسطول لان تشغيل هذه الطائرات امن».

وبشأن طائرة إيرباص الفرنسية المنكوبة والتي غرقت في المحيط الأطلسي فقد أعلنت شركة شحن هولندية إرسال سفنها لمساعد غواصتين نوويتين للبحث عن الصندوق الأسود.