رفعت منظمة الصحة العالمية أمس إنذار إنفلونزا الخنازير إلى الدرجة السادسة والقصوى، ليصبح هذا الوباء بمثابة جائحة وهو أول إعلان عن انتشار وباء للإنفلونزا من أكثر من 40 عاماً، لكن المنظمة لم توص بإغلاق الحدود.
أما على المستوى المحلي، فتعقد اللجنة الإشرافية العليا لمكافحة انتشار فيروس المرض «إتش1. إن1.» اجتماعا طارئا قبل ظهر اليوم لدراسة الإجراءات اللازمة في ضوء هذا الإعلان العالمي عن الطوارئ.
وتعقد اللجنة الإشرافية العليا لمكافحة مرض «إتش1. إن1.» اجتماعاً طارئاً قبيل ظهر اليوم لدراسة الإجراءات اللازمة في ضوء إعلان منظمة الصحة العالمية.
وأكد معالي وزير الصحة د. حنيف حسن على أن اللجنة الإشرافية العليا لمكافحة المرض تتابع عن كثب التطورات وتتخذ مايلزم من تطورات في ضوئها.
كما أكد معالي د. حنيف خلو دولة الإمارات من أي إصابة بإنفلونزا الخنازير، موضحاً أن وزارة الصحة والسلطات الطبية اتخذت جميع الإجراءات في مختلف أنحاء الدولة وجميع المنافذ البرية والبحرية والجوية لتامين سلامة الدولة من دخول أي إصابات واتخاذ مايلزم في حال اكتشاف أية إصابة.
ومن جانبه، قال مدير عام وزارة الصحة رئيس اللجنة الصحية الفنية لمكافحة إنفلونزا الخنازير د. علي بن شكر بأنه على اتصال مستمر ومتواصل على مدار الساعة مع منظمة الصحة العالمية والمكتب الإقليمي للمنظمة للوقوف على الإجراءات الاحترازية التي ينبغي على الدول اتخاذها اثر قرار منظمة الصحة العالمية.
وقال ابن شكر إن «الإجراءات التي اتخذتها كافة الجهات المعنية في الدولة حالت وبفضل الله من دون وصول المرض للدولة ولم يتم سوى تسجيل حالة واحدة تمت معالجتها وغادرت الدولة» رغم الأعداد الكبيرة من السياح الأجانب الذين يتدفقون على الدولة مما يؤكد أن كافة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الوزارة بالتعاون مع الهيئات الصحية والجهات المعنية في الدولة سليمة تماما ومتوافقة مع متطلبات وتوصيات منظمة الصحة العالمية في هذا الشأن ويتم تطويرها تبعا للموقف العالمي من انتشار المرض وحسبما تقتضي الحاجة.
وأشار إلى أن الفرق التي تم تشكيلها لمتابعة الموقف أولا بأول تقوم بعملها من خلال التعاون المتميز بين كافة القطاعات في الدولة، مؤكدا على أن هذه الفرق تقوم بالمراجعة المستمرة لكافة الخطوات المتفق عليها بشان تحقيق الوقاية من فيروس (ب1. خ1.) وأن كافة الاستعدادات متوفرة لمكافحة المرض في حالة ظهوره بالدولة.
وقال إن وزارة الصحة تكثف أنشطتها التدريبية والتوعوية لمجابهة انفلونزا الخنازير منذ الإعلان عن ظهوره عالمياً، لافتا إلى انه تم تجهيز الكوادر الإدارية والطبية والفنية لمجابهة هذا المرض والترصد له.
وأشار إلى انه تم توفير خدمات الفحص السريع للإنفلونزا في جميع مستشفيات وزارة الصحة وكافة منافذ الدولة وتم توفير عقار تاميفلو لجميع المستشفيات العاملة في الدولة كما تم التأكد من وجود غرف للعزل والأسرة اللازمة في حال وجود حالات إصابة تستدعي العزل والمكوث في المستشفيات.
«اتش1. إن1.» جائحة
ورفعت منظمة الصحة العالمية أمس إنذارها الخاص بانتشار إنفلونزا الخنازير من الدرجة الخامسة إلى السادسة والقصوى، ليصبح هذا الوباء بمثابة جائحة، أي وباء منتشرا عالمياً.
وصرحت رئيسة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان، بعد اجتماعها مع ممثلي ثماني دول ينتشر فيها الفيروس، انه تم إبلاغ الدول الأعضاء في الأمم المتحدة برفع مستوى الإنذار.
واضافت تشان في مؤتمر صحافي ان الفيروس لا يبدو انه يتحور وهو شيء كان سيجعل محاربة العدوى اصعب. واضافت بعدما اعلنت منظمة الصحة رفع التحذير من المرض الى المرحلة السادسة من مقياسها المؤلف من ست درجات «الفيروس مستقر الى حد كبير».
وفي المقابل، لم توص منظمة الصحة بإغلاق الحدود وتحث على عدم تقييد حركة الناس أو السلع أو الخدمات.. لكن مديرة المنظمة قالت ان السلطات التنظيمية المختلفة ينبغي ان تعمل سويا للاسراع بتسجيل مصل آمن للانفلونزا «والذي لن يكون متاحا قبل سبتمبر». وتوقعت المنظمة ان تستمر حالة الوباء انتشار الوباء لمدة عامين.
وأعلنت الحكومة السويدية التي استضافت مؤتمر المنظمة في بيان إن المنظمة «لا ترى حاجة لإغلاق الدول لحدودها أو تقييد السفر» بعد رفع مستوى تهديد فيروس «اتش1. ان1.» إلى المرحلة السادسة.
وفي هذا السياق، قالت وزيرة رعاية المسنين والصحة العامة السويدية ماريا لارسن، في أعقاب اختتام خبراء من منظمة الصحة العالمية اجتماعا طارئا في جنيف بحثوا فيه انتشار المرض في أنحاء العالم ورفعوا توصية بإعلان حالة الوباء، إن «منظمة الصحة تقول إن العدوى تنتشر على نطاق واسع ويمكنك ان تحمل الفيروس بدون أعراض لدى عبور الحدود».
وصرحت لارسن بأن فيروس «اتش1. ان1.)، الذي انتشر حتى الآن في 74 بلداً، يواصل انتشاره، إلا أنها أضافت ان رفع المستوى إلى السادس «لا يعني ان المرض قد تغير، فمن أصيبوا به ظهرت عليهم أعراض طفيفة بشكل عام».
وتم اتخاذ هذا القرار بعد تزايد انتشار المرض الذي بدأ في المكسيك قبل شهرين وينتقل حاليا بشكل واسع بين البشر في آسيا وأوروبا والأميركيتين. وبحسب تعليمات منظمة الصحة فان احد المعايير الرئيسية لإعلان تحول المرض إلى جائحة هو إثبات انتشاره بشكل واسع في بلد آخر غير أول بلد انتشر فيه المرض.
يشار إلى أن آخر مرة أعلنت فيها المنظمة عن جائحة كانت قبل 40 عاما. ورصدت منظمة الصحة العالمية حتى الآن أكثر من 27700 حالة للمرض في 74 دولة، كما بلغ عدد الوفيات 141 حالة وهو معدل لا يدعو للقلق، ولكن قرار رفع الإنذار احترازي.
الصليب الأحمر: تعبئة
من جانبه، أعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر انه «على منظمات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن تكون معباة في جميع أنحاء العالم ومستعدة للتصدي» للوباء.
وأشار الاتحاد الى ان إعلان منظمة الصحة «يعني انه يجب التركيز على الطابع الملح والضروري لجمع الاموال»، معربا عن الاسف لكون دعواته لجمع اموال لمواجهة الفيروس لم تلق التجاوب المأمول.
واوضح انه رغم محاولة الاتحاد بكل الوسائل جمع اموال فهو لا يزال بعيدا عن التوصل الى جمع الأموال اللازمة لتلبية الاحتياجات.
دبي - عماد عبدالحميد ــ عواصم - «البيان» والوكالات
