ألمحت روسيا أمس إلى عزمها الإبقاء على ما لا يقل عن 1500 رأس نووي في معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية التي يجري التفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة مستبقةً زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى موسكو بعد نحو ثلاثة أسابيع، في وقتٍ حض فيه رئيس الدبلوماسية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير روسيا على العمل بشكل بناء مع واشنطن للحد من مخزونات الأسلحة النووية.
وأكد قائد القوات النووية الإستراتيجية الروسية العميد نيكولاي سولوفتسوف في تصريحاتٍ نقلتها وكالة أنباء «إنتر فاكس» أن على موسكو أن تحتفظ على الأقل بما يصل إلى 1500 رأس نووي في معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية التي يجري التفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة.
وذكر سولوفتسوف أن على روسيا «ألا تحتفظ بأقل من 1500 رأس نووي في هذه الاتفاقية»، مستطرداً بالقول: «لكن مثل هذا القرار يرجع للقيادة السياسية في البلاد».
نصيحة ألمانية
في هذه الأثناء، حض وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير روسيا أمس على «العمل بشكل بناء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما للحد من مخزونات الأسلحة النووية».
وأفاد شتاينماير، وهو مرشح «الحزب الديمقراطي الاشتراكي» عن انتخابات المستشارية الألمانية المقررة في الـ 27 من شهر سبتمبر المقبل قائلاً: «نحتاج إلى أن تكون كافة الأطراف بناءة، وتحتاج روسيا إلى أن تعمل بشكل إيجابية».
ووصل رئيس الدبلوماسية الألمانية إلى العاصمة الروسية موسكو أمس حيث اجتمع بنظيره الروسي سيرغي لافروف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين قبل أن يلتقي بالرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، فيما يزور أوباما روسيا في الـ 6 من شهر يوليو المقبل.
ويعتزم الرئيس الأميركي مناقشة سبل التوصل إلى بديل لمعاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية المعروفة باسم «ستارت1» والموقعة العام 1991 والتي تنتهي مدتها القانونية في ال5 من شهر ديسمبر المقبل، في حين تؤكد موسكو أن على واشنطن إلغاء خطط نشر الدرع الصاروخي في تشيكيا وبولندا.
يذكر أن البلدان يعتزمان من خلال تلك الاتفاقية خفض ترسانتيهما إلى ما دون العدد المتفق عليه حالياً وهو 1700 لروسيا و2200 للولايات المتحدة بحلول العام 2012.
معلومات روسية
وفي شأنٍ متصل، أفادت وكالة أنباء «إنتر فاكس» أمس نقلاً عن مصدر عسكري روسي، لم تسمه، قوله إن لدى موسكو معلومات عن وجود خطط لكوريا الشمالية لإطلاق صاروخ عابر للقارات ذاتي الدفع بإمكانه الوصول إلى الأراضي الأميركية.
وأوضح المصدر: «لدينا معلومات عن طراز ومواصفات الصاروخ لكن ليس لدينا بيانات دقيقة عن موعد الإطلاق»، مشيراً إلى فشل جهود الولايات المتحدة واليابان لاستصدار قرار يشدد العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.
وصرح المصدر بأن بكين وموسكو «لم ترغبا في استفزاز» كوريا الشمالية، في حين نفى دبلوماسي روسي تقارير إخبارية أفادت أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي واليابان وكوريا الجنوبية توصلت إلى اتفاق على مسودة قرار بشأن العقوبات.
(وكالات)