تصاعدت وتيرة الاتهامات والاتهامات المتبادلة بين مرشحي الانتخابات الرئاسية في إيران أمس مع إغلاق باب الحملات الانتخابية قبيل عمليات الاقتراع يوم غدٍ الجمعة، حيث اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد منافسه الأبرز مير حسين موسوي بـ «الكذب» بعد أن كان الأخير رماه بالتهمة ذاتها في وقتٍ حجبت فيه السلطات صحيفة موالية للمرشح الإصلاحي، فيما انتقد الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني «صمت» مرشد الجمهورية علي خامنئي حيال اتهامات نجاد له ولنجله بالفساد.

واتهم نجاد منافسه موسوي بـ «الكذب» بشأن اتهاماته لنجاد بالتسبب في وقوع البلاد بمشكلات اقتصادية، مشيراً إلى أن موسوي يسعى إلى «السيطرة على أصوات الناخبين».

وأعرب نجاد عن ثقته في إعادة انتخابه أثناء آخر تجمعٍ انتخابي له قبل 48 ساعة من بدء الاقتراع في إحدى المناطق غرب العاصمة طهران، فيما لوح الآلاف من مناصريه بأعلام إيرانية ورددوا هتافات معادية لموسوي.

وكان المرشح الإصلاحي انتقد سياسات الرئيس الإيراني الاقتصادية «التي أدخلت البلاد في مشكلات كبيرة برغم احتياطي النفط والغاز».

منع صحيفة

في غضون ذلك، منعت السلطات الإيرانية مجدداً صحيفة إصلاحية مؤيدة لموسوي من الصدور برغم قرار محكمة.

وذكر رئيس تحرير صحيفة «ياس أي نو» صالح نكبخت في تصريحاتٍ صحافية أمس أن المدعي في طهران اتخذ قراراً بمنع الصحيفة من الصدور برغم قرار المحكمة الجزائية في الـ 11 من شهر أبريل الماضي بالسماح لها بإعادة توزيع أعدداها، واصفاً القرار بأنها «غير شرعي».

وكانت الصحيفة منعت في ال17 من الشهر الماضي غداة عودتها إلى الأكشاك بعد غياب استمر ستة أعوام سنوات بسبب ما وصفه نائب وزير الثقافة علي رضا مالكيان «طلب السلطات القضائية». وفي آخر أعدادها السبت الماضي، أعلنت الصحيفة عن دعمها لموسوي الذي كان أعرب عن أسفه لحجبها في إحدى المقابلات.

رفسنجاني جديدة

على صعيدٍ متصل وفي رسالةٍ وجهها إلى مرشد الجمهورية علي خامنئي، انتقد الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني صمت خامنئي بعد الاتهامات التي وجهها نجاد إلى رفسنجاني ونجله بالضلوع في الفساد.

ووجه رفسنجاني، رئيس «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، رسالةً بهذا المعنى إلى خامنئي في مبادرةٍ غير مسبوقة نشرتها الصحف قال فيها إن مرشد الجمهورية «آثر الصمت» على اتهامات نجاد، مشيراً إلى أنه طالب الرئيس الإيراني بـ «سحب كافة الاتهامات الموجهة إليه ولنجله تفادياً لملاحقات قضائية».

وذكر رفسنجاني على أنه طلب أيضاً من وسائل الإعلام «منح الأشخاص المتهمين حق الرد لكن الاقتراحين رفضا»، مضيفاً: «على الشباب أن يعرف الحقيقة». وتابع قائلاً في رسالته: «دعوت مرشد الجمهورية كصديق ورفيق سلاح بالأمس واليوم وغداً إلى تسوية هذه المشكلة واتخاذ كافة التدابير اللازمة لوضع حد لتمرد نجاد وإخماد الحريق الذي بدأ الدخان يتصاعد منه».

واستطرد رفسنجاني القول: «لنفترض أنني سأكون صبوراً، عندها لن يتحمل جزءا من الشعب ومن الأحزاب هذا الوضع وستظهر براكين في المجتمع تشهد عليها التظاهرات والتحركات في الجامعات».