قررت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) المشاركة في جلسات الحوار الوطني المقرر أن يعقد في العاصمة المصرية القاهرة نهاية الشهر الجاري بهدف تحقيق المصالحة مع حركة «فتح» التي أعلنت ان الوفد الأمني المصري لن يصل إلى قطاع غزة إلا بعد التوصل إلى اتفاق.
وذكر القيادي في «حماس» صلاح البردويل إن حركته «ستذهب للمشاركة» في الحوار بعد وعود مصرية بالضغط على السلطة الفلسطينية لوقف حملات الاعتقال السياسي ضد عناصر الحركة في الضفة الغربية.
وقال البردويل إن وفد «حماس» الذي سيتوجه للحوار نهاية الشهر الجاري «تلقي تعليمات بعدم التقدم خطوة واحدة في معالجة أي قضية من القضايا الخلافية مع حركة فتح ، طالما بقي معتقل سياسي واحد من أبناء حماس في سجون السلطة بالضفة الغربية». وأكد أن «الجانب المصري وعد بأنه سيتخذ إجراءات وترتيبات تضغط على السلطة الفلسطينية لوقف حملاتها ضد حركة حماس ونحن سننتظر هذه الإجراءات على الأرض».
في هذه الثناء، قالت مصادر مقربة من «حماس» ان «مصر أبلغت حماس أنها ستشكل اللجان الأمنية وسترسلها إلى الضفة الغربية لضمان إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعدم ملاحقتهم».
وذكرت المصادر أن «حماس أبلغت القاهرة أنها مع الحوار لكن يجب أن يكون على رأس أولوياته وقف الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية والإفراج عن كافة المعتقلين والاعتذار عما قامت به السلطة الفلسطينية ضد المقاومة».
وقال البردويل إن الحوار «بالنسبة لنا أسلوب حضاري وهام جدا لحل الإشكالات الداخلية الفلسطينية.. لكن استمرار ما تقوم به السلطة الفلسطينية ضد المقاومة والمجاهدين في الضفة الغربية يجعله في خطر شديد».
واختتمت الجولة الخامسة من الحوار الفلسطيني في 18 مايو الماضي من دون التوصل إلى اتفاق بشأن قضيتين جوهريتين ، هما إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، ومهام اللجنة التنسيقية التي اقترحت مصر تشكيلها بديلا عن حكومة الوفاق الوطني.
الخلافات كما هي
وفي وقت سابق قال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم إنه من المبكر الحديث عن جولة حاسمة وأخيرة من الحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر.
وأكد برهوم في تصريح صحافي ان «نقاط الخلاف في الحوار الوطني ما زالت كما هي». وأضاف أن «الحديث عن جولة حاسمة وإنهاء جولات الحوار بجولة إيجابية ما زال مبكرا».
وكان برهوم يرد على ما أشاعته تقارير فلسطينية عن قرب التوصل إلى اتفاق في الساحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام، والتي ربطت هذا الحديث مع زيارة وفد «حماس» إلى مصر.
وقال إن «حماس ستقيم في ختام زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى القاهرة النتائج التي يتم التوصل لها لمعرفة وجهة الحوار في ضوء ما يجري في الضفة». وأكد أنه «لا يوجد لدى حركة فتح أي جديد تقترحه في جولات الحوار المقبلة».
من جهة أخرى، نفى برهوم أن تكون هناك نية لدى «حماس» للإعلان عن استراتيجية سياسية جديدة كما أشيع، وقال:«إن ما أشيع من عزم مشعل إلقاء خطاب مهم بعد انتهاء جولته في مصر غير صحيح، مؤكدا أن حماس سمعت ذلك من وسائل الإعلام».
الى ذلك قال القيادي في حركة «فتح» إبراهيم أبوالنجا إن «الوفد الأمني المصري لن يصل إلى غزة إلا بعد التوصل إلى اتفاق وطني عام». وأكد «أن وصول الوفد سيكون ضمن خطة واتفاق بعد حوار وطني شامل» للمساعدة في هيكلية الأجهزة الأمنية.
ولفت أبوالنجا إلى أن مشاركة عربية رمزية ستكون ضمن الوفد الأمني المصري الذي يشرف على هيكلية الأجهزة الأمنية».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
