عقد رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان أمس اجتماعا مع وفد حركة حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة في إطار المشاورات والاتصالات التي تجريها مصر مع التنظيمات والفصائل الفلسطينية كافة لإنهاء الانقسام الفلسطيني من أجل تمهيد الطريق للعملية السياسية، وسط أنباء وتسريبات عن اتفاق يجري إعداده بين «حماس وفتح والفصائل الفلسطينية من جهته وأميركا ومصر وإسرائيل من جهة أخرى سيعلن عنه بداية الشهر المقبل.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة د. موسى أبومرزوق في تصريح خاص ل«البيان» إن اللقاء كان «إيجابيا»، لافتاً إلى أنه «كانت هناك ضرورة لعقده مع الجانب المصري لتوضيح بعض المسائل ولمعرفة نتائج لقاء الجانب المصري مع وفد حركة فتح، حتى نمضي قدما في إنجاح الحوار الفلسطيني». وأوضح أنه تم خلال اللقاء الحديث عن «كافة العقبات التي تواجه الحوار وخاصة بعد أحداث قلقيلية الأخيرة ، وتفهم الجانب المصري موقف حماس إزاء ما يعرقل الحوار، وكانت هناك مسائل كثيرة تحدثنا فيها»، رافضا الكشف عنها.

وردا على سؤال بشأن رؤية حماس لموقف السلطة الفلسطينية من الحوار بعد لقاء الوزير عمر سليمان، أعرب أبومرزوق عن اعتقاده بأن هناك اهتماما من جانب السلطة الفلسطينية للمضي قدما على طريق احتواء الانقسام الداخلي، وقال: «أرى أن هناك حاجة ملحة عند السلطة فيما يتعلق بالخروج من هذا النفق في الحوارات لأن التسوية السياسية مع إسرائيل شرطها الأساسي أن يتم تسوية موضوع الوحدة الوطنية وموضوع الخلاف الداخلي الفلسطيني».

وكان وفد من حركة «فتح» برئاسة أحمد قريع، مسؤول التعبئة والتنظيم في الحركة، التقى الوزير عمر سليمان يوم الأحد الماضي للغرض نفسه.

قريع: اتفاق قريب

وأمس، قال قريع، في تصريحات لصحيفة «الأيام» الفلسطينية إن «مصر مصممة على إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي يوم السابع من يوليو المقبل». وأضاف إن القاهرة «تنوي الاستعانة ببعض الدول العربية مثل سوريا لضرورة التوصل إلى اتفاق وطني بين الفصائل الفلسطينية خاصة حركتي فتح وحماس لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة».

وتابع قريع القول إنه «بعد استماع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان إلى موقف حركة فتح وإلى موقف حركة حماس، ستحدد مصر كيف سيتم جسر الخلافات التي مازالت قائمة».

اتفاق على النار

إلى ذلك، كشفت وكالة «معا» الفلسطينية نقلا عن مصادر، وصفتها بالموثوقة وواسعة الاطلاع، ان اتفاقا يجري طبخه في القاهرة على نار هادئة بين حماس وفتح وباقي الفصائل من جهة وأميركا ومصر وإسرائيل من جهة أخرى يمكن أن يظهر للملأ مع بداية شهر يوليو على ابعد تقدير.

كما لم تستبعد المصادر الأمنية أن يسفر الحوار في القاهرة عن اتفاق إلزامي بين فتح وحماس وباقي الفصائل يقود الى تشكيل حكومة وحدة لها مهمتان اثنتان فقط هما«إعادة توحيد الضفة وغزة ديموغرافيا وسياسيا والإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية مطلع العام المقبل».

غزة، القاهرة ـ ماهر إبراهيم والوكالات