تلقى رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون جرعة أوكسجين من أعضاء حزبه العمال الحاكم اذ فاز بتأييدهم قبل امتحان عسير يواجهه اليوم امام مجلس العموم للنظر في طلب تنحيته من رئاسة الوزراء، في حين اعترف براون للمرة الأولى بارتكابه أخطاء وتحمله المسؤولية عن اسبوع من الاضطرابات السياسية.

وجاء هذا الاجتماع في أعقاب أزمة قيادة شهدت الأسبوع الماضي سلسلة من الاستقالات الوزارية لعدد من الأعضاء البارزين في الحكومة. وقال توني لويد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العمال إن اجتماع الحزب أكد أنه «ليس هناك تهديد خطير ضد براون. وكانت هناك دعوات من «عدد صغير» من أعضاء الحزب تطالب براون بتقديم استقالته من أجل الحفاظ على مصالح حزب العمال إلا أن «غالبية ساحقة» كانت تدعم براون.

وألقى براون «خطاباً مذهلاً» تعهد فيه، وفقاً لأحد منتقديه، بتغيير الطريقة التي يعمل بها، إذ اعترف بقوله: «لدى مواطن قوة وضعف.. أعرف أن هناك بعض الأشياء أحسن القيام بها بشكل جيد، والبعض لا أحسنه»، مضيفاً أنه سيتصرف بطريقة أكثر شمولية»، الا انه شدد على «أن حل المشكلة لا يأتي بالابتعاد عنها ولكن بمواجهتها واتخاذ إجراء حيالها». واضاف، وسط تصفيق الاغلبية في القاعة، وفقاً لما ذكره شهود: «انك تحل المشكلات لا بالانسحاب ولكن بمواجهتها وعمل شيء بشأنها».

في هذا الإطار، دعا اعضاء بارزون بحزب العمال من بينهم الناقد المعروف تشارلز كلارك وهو وزير داخلية سابق براون الى التنحي. غير ان الغالبية ألقت بثقلها خلفه قبل انتخابات عامة من المقرر ان تجرى خلال عام ومن المتوقع ان تفوز بها المعارضة المحافظة. وادى التراجع الحاد في الاصوات التي حصل عليها حزب العمال في انتخابات البرلمان الاوروبي والذي جاء بعد أداء مخيب للآمال في انتخابات الحكم المحلي الاسبوع الماضي الى فوز الحزب الوطني البريطاني الذي ينتمي لأقصى اليمين بمقعدين في البرلمان الاوروبي.

وتتوقع استطلاعات الرأي فوزاً كبيراً لحزب المحافظين في وقت تتعامل فيه بريطانيا مع الركود وغضب الناخبين من نفقات اعضاء البرلمان. ويعترف اعضاء حزب العمال بموقف الحزب وقالوا ان براون يجب ان يظل في القيادة.

(وكالات)