قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في تقرير دولي جديد يخص الوضع الامني في العراق، ان الأمن في العراق تحسن بشكل كبير خلال العام الماضي، ولكن التهديد الذي تمثله الجماعات المتشددة الحريصة على اثارة عنف طائفي مازال خطيرا. وفي احدث تقرير لمجلس الأمن الدولي صدر يوم الاثنين، قال الأمين العام ان الحكومة العراقية اشارت الى استعداها لتولي السيطرة من القوات التي تقودها اميركا، والتي تعتزم مغادرة البلاد بحلول نهاية العام المقبل.

واستدرك بالقول إن «جماعات المعارضة المسلحة القاعدة والعناصر المتطرفة الأخرى مازالت تظهر النية والقدرة على شن هجمات كبيرة ضد المسؤولين الحكوميين وقوات الأمن والسكان المحليين».

وتابع كي مون انه «على رغم حدوث انخفاض واضح في نشاط المتمردين في شتى انحاء البلاد خلال الاثني عشر شهرا المنصرمة؛ فما زالت توجد جماعات مسلحة مصممة على التحريض على اعمال عنف طائفية وتقويض الثقة العامة في قدرة الحكومة على توفير الأمن الفعال».ومن المتوقع أن يناقش مجلس الأمن تقرير بان في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وقال بان أيضا إن تمويل الاحتياجات الإنسانية للعراق مازال يمثل تحديا. وأردف قائلا انه «تم الحصول من المانحين على ما يزيد قليلا على 40 في المئة من طلب انساني لتقديم 355 مليون دولار للاجئين العراقيين في الخارج، و192 مليون دولار للعراقيين المعرضين للخطر بشكل اكبر».

وجاء في التقرير أيضا أن «العنف ضد النساء لايزال إحدى المشكلات الرئيسية التي لم تعالج في شتى أنحاء العراق». وأضاف أنه لايزال «يتم تسجيل الجرائم المتعلقة بالشرف وأشكال العنف الأخرى ضد النساء على أنها حوادث».

تدريب

في موازاة ذلك، بدأت الشرطة العراقية تدرب عناصرها على أساليب جديدة، تشمل العمل في مختبرات للأبحاث الطبية من أجل الكشف عن أدلة وراثية تسهل ملاحقة «المتشددين» و«الإرهابيين».

وفي معمل تحليل الحمض النووي، الذي أنشئ منذ سبعة أشهر في بغداد، تسعى القوات الأمنية العراقية إلى تعزيز مستوياتها وأساليبها استعدادا منها لتسلم المسؤولية الأمنية من القوات الأميركية نهاية الشهر الجاري.

وكان على الشرطة العراقية أن تبدأ من نقطة الصفر، بعد أن سرحت السلطات الأميركية قوات الامن الخاصة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 بفترة قصيرة. وبعد أن أصبح لدى العراق نحو نصف مليون ضابط شرطة؛ فإن الاستعدادات جارية لتجهيزهم لتولي زمام الشؤون الامنية كاملة.

وبالإضافة إلى مختبرات الأبحاث، يجري أيضا تدريب الكلاب البوليسية على اكتشاف المتفجرات، وهي مسألة ضرورية في الدولة التي أودت فيها تفجيرات السيارات الملغومة والتفجيرات الانتحارية بآلاف الأرواح. ويقول رئيس الوحدة التدريب العميد محمد مصحب: «الآن التدريب يعتمد 100 في المئة على كوادرنا العراقية».

مضيفا أن 30 عراقيا يشاركون في الدورة التي تستغرق ثمانية أسابيع. ويتابع: «حتى لو أراد الأميركان أن يخرجوا، ليس أمرا مهما عندنا». ومن المقرر أن تنسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول اغسطس المقبل، غير أن 50 الف جندي أميركي سيمكثون لتدريب العراقيين وتقديم المشورة لهم الى أن يحل الموعد النهائي في عام 2011.

(وكالات)